ترويج أن عليًّا والحسين كانا يعيشان في سوريا.. هكذا تسوّق إيران لأطفالها الحرب في سوريا

ترويج أن عليًّا والحسين كانا يعيشان في سوريا.. هكذا تسوّق إيران لأطفالها الحرب في سوريا

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

في ظل الانتقادات الداخلية والخارجية التي يواجهها النظام الإيراني بسبب مشاركته في الحرب السورية إلى جانب النظام، تسعى طهران لترويج معاركها في سوريا عبر الكثير من الوسائل، خصوصًا الادعاء أنها تأتي في إطار ديني.

لكن، ما لفت الانتباه مؤخرًا، أن حملة الترويج الإيرانية تلك، وصلت حتى إلى الأطفال، عبر أفلام كرتونية.

وكشف تقرير للكاتب الإيراني ”س. اقبال“، عما سماه ”الحرب المعنوية“ التي يطلقها نظام الملالي لتبرير معاركه في دول الجوار لا سيما سوريا؛ بذريعة ”الدفاع عن المقدسات الشيعية ورموز العالم الإسلامي“.

وأشار إقبال في تقريره المنشور على موقع إذاعة ”زمانه“، إلى أن ”التلفزيون الحكومي في إيران يعرض هذه الأيام مسلسلات كرتون موجهة للأطفال تذكرهم بمعارك الإمام علي ونجله الحسين“.

وذكر إقبال مشهدًا ضمن حلقة لأحد هذه المسلسلات، جاء فيه: ”لقد كانا (علي والحسين) يعيشان في سوريا ويحاربان أعداء الإسلام، وهذا ما يقوم به أبطالنا اليوم للدفاع عن مقام السيدة زينب في الشام“.

وعلّق إقبال على هذا المشهد قائلًا إن ”النظام الإيراني يعمل على استغلال هذه المسلسلات الكرتونية لتبرير تجاوزاته في دول الجوار لا سيما سوريا، بل وتُظهر هذه الأعمال المقاتلين الإيرانيين في الأراضي السورية كشخصية روبن هود، إذ يضحون بأنفسهم بهدف إنقاذ المستضعفين والفقراء في هذه البلاد“.

ولفت إقبال إلى أن ”هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أنتجت عشرات أفلام الكرتون التي تناقش موضوع المقاتلين في سوريا تحت مسمى ما يُعرف بالمدافعين عن الحرم أي حرم السيدة زينب في الشام“.

وتبث قنوات التلفزيون هذه الأفلام للأطفال على مدار اليوم، ومن بين هذه الأعمال الكرتونية ”قصة أبي“، و“لو لم نمت لصار الحرم مرتعًا للصوص“ و“بدونهم“.

وتابع الكاتب الإيراني: ”قامت المنابر والمؤسسات الدعائية للنظام على صناعة عدد هائل من الأفلام التي تتناول قصص مدافعي الحرم في سوريا، بل وتجبر هذه المؤسسات طلبة المدارس ولا سيما مراحل الابتدائية على مشاهدة هذه الأفلام“.

وأشار إلى أن حجم إنتاج هذه الأفلام بلغ إلى حد أن وزارة الثقافة أطلقت مهرجانًا سنويًا يُعرف بـ“مهرجان فيلم المدافعين عن الحرم“.

وعكفت أذرع النظام الإيراني الدعائية على تأليف أناشيد وإخراج أغان حماسية ومثيرة يتم بثها في المراكز التعليمية والعسكرية في سائر أرجاء البلاد، إذ يتم في متن هذه الأناشيد استبدال اسم الوطن الإيراني بالوطن الإسلامي؛ لحث الشباب على الجهاد خارج الحدود الإيرانية لخدمة الدفاع عن الإسلام في أي مكان، بحسب زعم النظام.

ومن ناحية أخرى، انتشرت هذه الأيام في إيران حركة واسعة لتغيير أسماء المراكز الثقافية ومباني الهيئات الحكومية والوزارات والبلديات وبعض المؤسسات التاريخية إلى أسماء جديدة تحمل مصطلح ”مدافعو الحرم“، إذ تمثل المدارس معظم هذه الأماكن.

وأشارت تقارير رسمية للحكومة الإيرانية إلى أن ما يقرب من 2300 من القوات الإيرانية المشاركة في المعارك بسوريا لقوا مصرعهم، ورغم هذا يعمل النظام في إيران على زرع أفكار بين الشباب والطلبة بأن مشاركة طهران في حرب سوريا لا تقتصر على إرسال مستشارين عسكريين.

وتبذل الأجهزة المعنوية في مراكز تدريب الحرس الثوري أقصى جهدها لـ ”غسيل مخ“ الشباب الإيراني بأن هذه الحرب ليست لصالح الأمة الإيرانية بقدر ما هي للأمة الإسلامية، وأن على شباب إيران أن يدفع الثمن ويقدم الضريبة المفروضة لخدمة الدفاع عن المقدسات والرموز خاصًة الشيعية، وأن المعركة لن تقف عند سوريا بل تمتد إلى العراق ولبنان واليمن وفلسطين، وفقًا لزعمهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com