تعديل وزاري وعفو عام مرتقبان في الأردن.. الرزاز يحاول استعادة شعبيته ”المتآكلة“

تعديل وزاري وعفو عام مرتقبان في الأردن.. الرزاز يحاول استعادة شعبيته ”المتآكلة“

المصدر: رائد رمان - إرم نيوز

ألمح رئیس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز، أمس الأحد، إلى توجّه حكومته لإصدار مشروع قانون عفو عام، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير أنه أنهى تقييم وزرائه لإجراء تعديل وزاري ”محدود“.

ويرى مراقبون للشأن الأردني، أن هاتين الخطوتين تأتيان في محاولة من الرزاز لإعادة ما فقده من شعبيته، والتي تأثرت كثيرًا عقب إقرار الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل.

وألمح الرزاز -خلال لقائه في دار رئاسة الوزراء، وفدًا نقابيًّا من محافظة الطفیلة جنوب الأردن– إلى أن الحكومة، ستصدر قانون عفو عام، مشددًا على أھمیة ”فتح صفحة جدیدة، مع نزلاء مراكز الإصلاح، الذین سیشملھم العفو العام، على أمل ألا یعودوا لما اقترفوه مجددًا“.

وكشف وزير الدولة للشؤون القانونية في الأردن، مبارك أبو يامين، في تصريحات صحفية يوم الاثنين، أن الحكومة ”ستحسم قرار العفو العام في اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين، أو الجلسة المقبلة كحد أقصى“.

استدراك للشعبية

وخلص استطلاع للرأي حول أداء حكومة الرزاز بعد 100 يوم من تشكيلها، أعدَّه مركز نماء لاستطلاع الرأي، إلى أن التفاؤل الذي صاحب تكليف الرزاز بدأ بالتراجع.

وأظهر الاستطلاع انخفاض نسبة الذين يعتقدون أن حكومة الرزاز ستكون أفضل من حكومة هاني الملقي السابقة، من 81% عند التشكيل في شهر نيسان/حزيران الماضي، إلى 54% في أيلول/ سبتمبر الماضي.

تعديل وزاري

وإلى جانب العفو العام المرتقب، يبدو أن الرزاز يحاول استعادة ما تبقى من شعبيته، عبر الإعلان عن تعديل ”تجميلي“ لحكومته يحسّن فيه المزاج الشعبي حيال حكومته.

وكشفت مصادر مطلعة أن ”الرزاز انتهى من تقييم أداء وزرائه خلال فترة الـ100 يوم الماضية، إذ بات مرجَّحًا أن يجري تعديلًا وزاريًّا محدودًا على حكومته، قد يطال ما بين 5 – 7 حقائب وزارية“.

وأضافت المصادر أنه ”يرجح أن يستكمل رئيس الوزراء التعديل المرتقب على حكومته خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبيل انعقاد الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، التي صدرت الإرادة الملكية السامية بالدعوة لانعقادها في الـ14 من الشهر الجاري“.

وأشارت إلى أنه ”لا يستبعد أن يستعين الرئيس الرزاز في التعديل المرتقب، بعدد من الوزراء السابقين“.

وليس ببعيد، كان لافتًا عدم إقدام الحكومة على رفع أسعار الوقود الشهر الماضي، رغم ارتفاعها عالميًّا؛ ما فسَّره مراقبون بأنه ”يأتي في سياق امتصاص غضب المواطنين، وتهدئتهم وعدم إثارتهم، لضمان عدم خروجهم في احتجاجات ضد قانون ضريبة الدخل“.

جوائز وهدايا

ويقول المحلل السياسي الأردني سلطان الحطاب، إن ”كل ما تسعى إليه حكومة الرزاز، لا يجدي نفعًا ولا يعيد شعبية ولا يجمل صورة؛ لأن ما ستقدم عليه الحكومة سينشر الفوضى في البلاد، وعندها لن ينفع شعبية ولا قبول“.

ويضيف الحطاب في حديث لـ“إرم نيوز“: ”لم يتمكن الرزاز من كسر الحلقة الشعبية، فقد كان يظن أن الطريق سالك أمام سياساته الاقتصادية المتمثلة بقانون الضريبة المرتقب، فالتبرير الحكومي لم يكن كافيًا ولا مقنعًا للمواطنين، لذلك أكدوا رفض القانون وطردوا الوزراء من المحافظات، لأنه باعتقادهم أن القانون ليس قدرًا محتومًا، فهناك بدائل وطرق تمكن الحكومة من توفير المبالغ المطلوبة لسد عجز الموازنة“.

وفيما إن كانت حكومة الرزاز أكثر ذكاءً من سابقتها في تمرير القانون، عبر تهيئة الأجواء بالإعلان عن تعديل وزراي أو إصدار عفو عام، أو عدم رفع أسعار الوقود، يؤكد الحطاب أن ”كل ذلك لا يجدي ولا ينفع مع شعب عانى ويعاني الكثير، ولم يبق بين يديه إلا النزول إلى الشارع للاحتجاج والرفض“.

ويعتبر الحطاب أن ”هدايا وجوائز الحكومة لترضية المواطنين، ما هي إلا ذر للرماد في العيون، وهي غير كافية لتعمل على توفير الرضا والقبول الشعبي، فالكلفة أكبر من تلك الرسائل الحكومية، في ظل إجماع شعبي على عدم الموافقة على قانون الضرائب”.

ودعا الحكومة إلى ”القراءة المتأنية والدقيقة لتحركات الشعب“، محذرًا في الوقت ذاته من ”الوقوع في الفوضى والضياع جرّاء قرارات غير مدروسة وغير شعبية“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com