خلافات المالكي والصدر تعيق ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة العراقية

خلافات المالكي والصدر تعيق ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة العراقية

المصدر: بغداد– إرم نيوز

رغم اتفاق الكتل السياسية على ترشيح عادل عبد المهدي، لتولي منصب رئاسة الوزراء في العراق، برزت أزمة ”الكتلة الأكبر“، حتى يتم تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بدلًا من منصب رئاسة الجمهورية.

وأعلن التيار الصدري في العراق يوم أمس السبت، حسم مرشح رئاسة الوزراء، وترشيح عادل عبدالمهدي، لتشكيل الحكومة، وهو ما أثار التساؤلات بشأن مصير الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستقدمه.

وينص الدستور العراقي على ضرورة تشكيل كتلة برلمانية كبيرة تحت قبة البرلمان، لتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء، وهو ما حصل خلال السنوات السابقة، لكن الخلافات الحالية بشأن ”الكتلة الأكبر“ حال دون تشكيلها، فيما لجأت الكتل السياسية إلى مرشح تسوية، للخروج من الخلاف دون تشكيل تلك الكتلة.

اعتراضات من تحالف العبادي

وقال ائتلاف ”النصر“ بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، المنضوي في تحالف ”الإصلاح والإعمار“ مع التيار الصدري، إن تكليف أي مرشح بتشكيل الحكومة دون حسم ”الكتلة الأكبر“، يمثل مخالفة دستورية صريحة.

وقال الائتلاف في بيان: إنه ”يؤكد أهمية الالتزام بالنصوص الدستورية القاضية بتحديد الكتلة الأكبر قبل شروع رئيس الجمهورية بتكليف مرشحها لتشكيل الحكومة“، مشيرًا إلى أنه في حال تكليف مرشح دون تشكيل ”الكتلة الأكبر“، سينتج حكومة لا تمتلك الشرعية الدستورية والقانونية.

وانقسمت الكتل السياسية في العراق إلى تحالفين رئيسين: يضم الأول زعيم ائتلاف ”دولة القانون“، نوري المالكي، وزعيم تحالف ”الفتح“، هادي العامري، فضلًا عن نحو 50 نائبًا سنيًا، إذ تمكن هذا التحالف من إيصال النائب محمد الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان، بمساندة من بعض الأحزاب الكردية، فيما أعلن هذا التحالف لاحقًا أنه الكتلة البرلمانية الأكبر.

 أما تحالف ”الإصلاح والإعمار“، بزعامة مقتدى الصدر وحيدر العبادي، فقد تعرض إلى هزات بسبب انشقاق بعض النواب عنه، خاصة من داخل تحالف العبادي، وينضوي في هذا التحالف عدة شخصيات وكيانات سنية بنحو 20 نائبًا.

ونشبت خلافات بين القطبين، بسبب ادعاء كل منهما، أنه ”الكتلة الأكبر“، في ظل جدل حول آليات تحديد الكتلة، وهل هي بتوقيع النواب أنفسهم، أم بتوقيع رؤسائهم.

مأزق جديد.. هل سيتحالف الصدر والمالكي ؟

يقود زعيم ائتلاف ”دولة القانون“، نوري المالكي، الخصم اللدود لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تحالف ”البناء والإصلاح“، وهو ما يحول دون تشكيل تحالف بين الجانبين، بسبب الخلافات العميقة منذ سنوات بين الجانبين.

وتتركز الخلافات بين الصدر والمالكي، حول إدارة الأخير للدولة العراقية لمدة 8 سنوات 2006- 2014 دون إحداث تغيير حقيقي، إذ رفض الصدر في الكثير من المناسبات، التحالف مع المالكي، وربط ذلك بموافقة أهالي الأنبار وصلاح الدين ونينوى، لتسبب المالكي بدخول تنظيم داعش إلى تلك المناطق عام 2014.

ورغم استعداد ائتلاف المالكي الدخول في تحالف مع زعيم التيار الصدري عبر أحاديث لنوابه وبيانات رسمية، إلا أن الصدر أعلن رفضه بشكل قاطع التحالف مع المالكي، أو الدخول في تحالفات يكون من ضمنها ائتلاف ”دولة القانون“.

ومع هذا التقاطع الحاصل، لا يمكن تقديم مرشح على أنه يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر، وهو ما يرفضه الدستور، إلا في حال حدوث انشقاقات داخل أحد التحالفات وانضمامه إلى تحالف آخر، وترجيح كفته لتقديم عادل عبد المهدي، مرشحًا لرئاسة الوزراء.

وحتى في حال حصول انشقاقات بين الكتل، وانضمام بعضها إلى أحد التحالفين، تبقى مسألة ”الكتلة الأكبر“، وترشيحها لرئيس الوزراء، بأنها سوف تحسب على فريق معين، بينما يسعى السياسيون إلى تقديم مرشح توافقي بينهم، وهو ما لا يسنده الدستور الذي فرض تشكيل كتلة برلمانية كبيرة.

تحالف إياد علاوي يطالب بتشكيل الكتلة الأكبر

من جهته، دعا ائتلاف ”الوطنية“ المنضوي في تحالف ”الاصلاح والإعمار“، بزعامة إياد علاوي، إلى الالتزام بالنصوص الدستورية بشأن تحديد ”الكتلة الأكبر“ قبل تكليف مرشحها بتشكيل الحكومة.

وقال النائب عن الائتلاف كاظم الشمري، في بيان اليوم الأحد: إن ”ائتلاف الوطنية أكد على ضرورة الالتزام بالنصوص الدستورية، وقرارات المحكمة الاتحادية في انتخابات 2010، التي تدعو إلى تحديد الكتلة الأكبر لتكليفها بتشكيل الحكومة، وبعيدًا عن المصالح الحزبية والحكومية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com