قانون ”التقاعد المدني“ يعصف بالعلاقة ما بين النواب والأعيان في الأردن.. وسجال حاد حول قانون ”ضريبة الدخل“

قانون ”التقاعد المدني“ يعصف بالعلاقة ما بين النواب والأعيان في الأردن.. وسجال حاد حول قانون ”ضريبة الدخل“

المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

رد مجلس النواب الأردني، خلال جلسة صباح اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز، وعدد من الوزراء، التعديلات التي أدخلها مجلس الأعيان على مشروع قانون ”التقاعد المدني“، متمسكًا بموقفه بالإبقاء على فترة 10 سنوات خدمة في القطاع العام حتى يستحق الوزير عليها التقاعد، ومعارضًا تخفيضها إلى 7 سنوات التي أيدها الأعيان.

وعصف رفض النواب لتعديلات الأعيان، على قانون ”التقاعد المدني“، بالعلاقة بين المجلسين، ما دفع النائب خالد رمضان، إلى مهاجمة مجلس الأعيان، على خلفية وصف بعض الأعيان لرفع مدة تقاعد الوزراء إلى 10 سنوات بالشعبوية والكيدية.

وطالب رمضان، في مداخلة له خلال جلسة النواب، ومناقشتهم للقانون المعدل لقانون ”التقاعد المدني“ المعاد من مجلس الأعيان، بتغيير آلية اختيار أعضاء مجلس الأعيان، مطالبًا بانتخابهم مباشرة من قبل الشعب، بدلًا من تعيينهم.

وعلى صعيد متصل، ناقش أعضاء مجلس النواب، القانون المعدل لـ“ضريبة الدخل“ لسنة 2018، المثير للجدل، الذي أقرته الحكومة الأردنية، وأرسلته للمجلس، للسير فيه وفق الأطر الدستورية المعمول بها في الأردن، بناء على الحوارات مع النقابات والأحزاب السياسية وسائر مؤسسات المجتمع المدني، وغرف الصناعة والتجارة وقطاع الزراعة وكافة القطاعات الأخرى، ولقاءات المحافظات، وبعد دراسة كافة الملاحظات التي وردت من المواطنين، وإدخالها تعديلات على مسودة مشروع القانون، من أبرزها ”إضافة ألف دينار أردني كفواتير للصحة والتعليم والفوائد والمرابحة والإيجار السكني في عام 2020 وما تلاها، لتصبح الإعفاءات الضريبية للعائلة 18 ألف دينار، بدلاً من 17 ألف دينار حسب مسودة القانون المنشور“.

قانون ”ضريبة الدخل“ ما بين التأييد والرفض

وانقسمت آراء أعضاء مجلس النواب بين مؤيد ومعارض لهذا القانون الجدلي، الذي أثار الشارع الأردني، وأسقط حكومة الدكتور هاني الملقي نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي، فمنهم من يرفضه بدعوى أنه ضد الشعب وأوضاعه الاقتصادية، وسيضر بالاقتصاد الوطني، وسيطرد المستثمرين، مؤكدين على أن الأردن لن يخضع لإملاءات صندوق النقد الدولي.

ومنهم من انتقد الحكومة على عدم الأخذ بملاحظات المواطنين خلال حواراتهم في المحافظات، معتبرة أنه قانون خطير ولا يقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي.

بدوره، طالب النائب صالح العرموطي بسحب القانون من قبل الحكومة، مهاجمًا السياسة الحكومية الاقتصادية، كما طالب النائب جمال قموه برد القانون، معتبرًا أنه قانون خطير يضر بالاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الشعب عبر عن رفضه للقانون.

أما المؤيدون للقانون، فقد أكدوا أن رد القانون يضر بالاقتصاد الوطني، وسيحرم الأردن من الحصول على تصنيف يساعد في الحصول على المنح والاقتراض، كما طالب النائب طارق خوري، بدراسة القانون بتأنٍ، لأنه قانون خطير وقد يضر بطبقات كثيرة.

من جهته، طالب النائب نبيل غيشان، بقانون يحفظ التوازن الضريبي بين القطاعات، وضمان الضريبة التصاعدية، مطالبًا بربط إقرار هذا القانون بجدول زمني محدد، بالتزام الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات، وإلغاء فروق المحروقات على فواتير الكهرباء.

وطالب رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب يحيى السعود، بعدم رد قانون ”ضريبة الدخل”، لأنها توجد مؤامرة خارجية على الوطن، مطالبًا بإحالته إلى اللجنة المختصة.

وحذر نواب آخرون من خطورة قانون ”ضريبة الدخل“، واستسهال مد يد الحكومات إلى جيوب المواطنين، معتبرين أن القانون جبائي، ويضر بالأردنيين في ظل عدم وجود نهج اقتصادي إصلاحي شامل.

الأردنيون سيطلقون نساءهم

وحذر النائب إبراهيم بني هاني من خطورة قانون ”ضريبة الدخل“ الذي سيدفع الأردنيين إلى اللجوء إلى الطلاق، للحصول على إعفاءات ضريبية بدلاً من مجموع دخل الأسرة الذي سيخضع دخل الأسرة إلى ضريبة الدخل.

ونبه بني هاني، وزير الأوقاف ووزير التنمية الاجتماعية، من هذه الحالات التي قد تحصل وفق ما وصل إليه من ملاحظات من مواطنين.

رحيل الرزاز أو إسقاط حكومته

وحذر النائب صداح الحباشة، رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، من قانون ضريبة الدخل، وقال:“إما أن تسحب هذا القانون أو تسقط أنت وحكومتك“، مشيرًا إلى أن الرزاز خدع الناس.

ولفت إلى أن القانون خطير، وهو الذي أسقط حكومة هاني الملقي، وخاطب الرزاز قائلاً: ”لا تجعل القانون يسقط حكومتك“.

وفي نهاية الجلسة، أحال مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون ”ضريبة الدخل“ لسنة 2018 إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com