تمرد ”حماس“ لإنهاء حقبة عباس يطغى على جهود المصالحة الفلسطينية

تمرد ”حماس“ لإنهاء حقبة عباس يطغى على جهود المصالحة الفلسطينية

المصدر: غزة - إرم نيوز

عقدت قائمة ”حماس“ في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الأربعاء، جلسة طارئة لمناقشة انتهاء ولاية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، معلنة سحب الصلاحيات منه وفقدان تمثيله للشعب الفلسطيني، في وقت يتوجه عباس لإلقاء خطاب في الأمم المتحدة، يتزامن مع ظروف صعبة تمر بها القضية الفلسطينية .

وقال أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي، في مستهل الجلسة، إن ”عباس يذهب للأمم المتحدة منفردًا، دون دعم أحد من فصائل الشعب الفلسطيني أو قواه الحية والفاعلة“، مشددًا أنه ”لا يمثل سوى نفسه ولا يتمتع بأي صفة رسمية تؤهله للحديث باسم الشعب الفلسطيني“.

رد فتح

في المقابل، ردت حركة ”فتح“، قائلة إن ”الجلسة التي عقدها أعضاء حركة حماس في المجلس التشريعي الأربعاء، لا تمثل إلا الحركة“، مؤكدة على أن ”لا علاقة للجلسة بالمجلس التشريعي، وأنها تعبر عن الإفلاس السياسي والعجز في محاولة النيل من الرئيس محمود عباس“.

وقال المتحدث باسم ”فتح“ عاطف أبوسيف، في بيان صحفي، إن ”حركة حماس تبذل جهدها من أجل أن تلفت الأنظار لنفسها كبديل جاهز، تقبل ما يرفضه الرئيس عباس من خلال هذه التصرفات السياسية غير الناضجة“.

وأكد أبو سيف على أن ”من يتهجم على خطاب الرئيس حتى قبل أن يسمعه، قرر مسبقًا الوقوف إلى جانب خصوم سادته في تل أبيب وواشنطن، لأنه من العيب أن تهاجم حماس المطالب الوطنية التي يقدمها الرئيس، التي تشكل مقاصد النضال التحرري الوطني“، مضيفًا أن ”حماس حولت برلمان الشعب إلى أداة للانقسام“.

وأشار أبو سيف إلى أن ”تهجم ممثلي حماس على الرئيس، خدمة للمعركة المفتوحة التي يشنها ترامب ونتنياهو ضد وجوده في الأمم المتحدة، وضد خطابه“، مشددًا على أن ذلك ”لن يثني القيادة عن مواصلة الطريق حتى استعادة الاستقلال الوطني وتحقيق مقاصد كفاح الشعب الفلسطيني“.

هجوم الهباش

بدوره قال قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، إن الحملة التحريضية التي تقودها ”حماس“ من خلال الناطقين باسمها ومواقعها الإعلامية، ضد الرئيس عباس عشية خطابه في الأمم المتحدة، هي حملة تتساوق مع المواقف الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف الرئيس.

وأضاف الهباش في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أن هذه الحملة التي تتساوق بشكل فاضح مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية، وتؤكد أن ”حماس“ تصر على العمل خارج السياق الوطني الجامع.

ووصف الهباش من يقفون وراء هذه الحملة غير الوطنية ضد عباس، وفي هذه اللحظة الحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية، بالمتنفذين الحمقى الذين لا يعرفون كيف يمارسون السياسة، وأنهم عملاء يخدمون أجندات العدو“.

وأكد الهباش على أن الرئيس عباس سيقف غدًا أمام زعماء العالم ويتحدث باسم الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده، وباسم العرب والمسلمين، رافضًا كل الإجراءات الأميركية والإسرائيلية بحق مدينة القدس بشكل خاص، ما يستدعي وقوفًا فصائليًا وشعبيًا إلى جانبه.

موقف عباس

من جهته، قال قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القضية الفلسطينية تمر في أصعب الظروف، وإن الإدارة الأمريكية بقراراتها المتمثلة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وإزاحة ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات، وقطع المساعدات عن وكالة ”الأونروا“ أخرجت نفسها من صفتها وسيطًا وحيدًا للعملية السياسية، وبالتالي أصبحت هناك ضرورة لعقد مؤتمر دولي للسلام، ينتج عنه تشكيل آلية دولية لرعاية عملية السلام.

وأضاف عباس، خلال استقباله وفدًا من الجالية الفلسطينية في نيويورك اليوم الأربعاء، أن الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة المتمثلة بمواصلة سياسة الاستيطان واستمرار الاعتداءات التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، لا يمكن السكوت عنها، مؤكدًا مواصلة الجهود على المستويات كافة، واتخاذ القرارات من أجل حماية الشعب الفلسطيني، والحفاظ على حقوقه التي كفلها القانون الدولي.

وحول المصالحة الوطنية، أكد عباس حرص القيادة الفلسطينية على تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا الوطنية، مشيرًا إلى أن الوصول لتحقيق المصالحة واضح، وهو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة في 17-10-2017، الذي ينص على تمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها بشكل كامل في قطاع غزة، والذهاب لإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت، وذلك لتوحيد شطري الوطن وإنهاء الانقسام.

ومن المقرر أن يلقي عباس خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غدًا الخميس، الموافق السابع والعشرين من الشهر الجاري، ضمن أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل ظروف صعبة تمر بها القضية الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com