مسعود بارزاني يثير جدلاً حادًا بعد ترشيحه مدير مكتبه لرئاسة العراق

مسعود بارزاني يثير جدلاً حادًا بعد ترشيحه مدير مكتبه لرئاسة العراق

المصدر: إرم نيوز

تعرض رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لموجة انتقادات حادة بعد ترشيحه مدير مكتبه ورئيس ديوان الإقليم فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، وهو ما اعتبر تقليلًا من أهمية المنصب، واستصغارًا له، خاصة وأن حسين كان على رأس وفد تفاوضي بشأن الاستفتاء الكردي للاستقلال عن العراق والذي جرى في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكان بارزاني قد أعلن يوم أمس الاثنين ترشيحه فؤاد حسين لمنصب رئاسة العراق، وقال إنه واثق جدًا من قدراته، ومقتنع بأنه سيؤدي مهامه على أكمل وجه، وسيكون حريصًا على مصالح شعب كردستان والعراق بكافة مكوناته.

وقال بارزاني في بيان ”تم تخويلي من قبل المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني لتحديد شخصية لترشيحها لمنصب رئيس الجمهورية، ونظرًا لكفاءته وقدراته ارتأيت ترشيح فؤاد حسين لهذا المنصب“.

وفؤاد حسين، هو كردي من مواليد بغداد عام 1952 شغل منصب رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق منذ 2005، واختاره الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحًا له رغم أنه ليس من أعضائه.

زوجته يهودية

وأثار هيوا الطالباني شقيق لاهور شيخ جنكي، مسؤول ”وكالة الأمن والمعلومات“ في إقليم كردستان، جدلًا بعد حديثه عن أن زوجة فؤاد حسين يهودية، رغم أن هذا لا يعني شيئًا وفق القوانين العراقية.

وفي تغريدة نشرها الطالباني، على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ كتب: ”إذا أصبح مرشح الحزب الديمقراطي العراقي الدكتور فؤاد حسين رئيسًا، فإن التاريخ سيُصنع لأن زوجته يهودية وستكون أول سيدة أولى يهودية في تاريخ للعراق،  وتساءل: هل العراقيون مستعدون لهذا؟.“

واضطر الحزب الديمقراطي لنفي ذلك، وقال إن زوجة المرشح لشغل منصب رئاسة الجمهورية فؤاد حسين مسيحية وليست يهودية، واعتبرالأنباء التي تحدثت عن أنها يهودية عارية عن الصحة.

وقال القيادي في الحزب ريناس جانو ”إن فؤاد حسين متزوج من سيدة مسيحية هولندية (بروتيستانتية) وهي من عائلة (مونتسوري) المشهورة في عموم أوروبا“، مضيفًا ”للأسف الشديد بات الكذب والتضليل مهنة بعض الأشخاص من أجل خدمة مصالحهم الشخصية، والسيد فؤاد حسين مكانته أكبر من أن تهتز بهذه الأساطير الكاذبة“.

مهندس الانفصال عن العراق

عمل فؤاد حسين بقوة في ملف استفتاء كردستان العراق الذي أجري نهاية العام الماضي، عبر وسائل الإعلام العربية والكردية، وكان عضو اللجنة العليا للاستفتاء التي ترأسها بارزاني.

واستذكرعراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي تصريح حسين عندما قال حينها: ”إن الحدود التي رسمتها اتفاقية أقرت قبل نحو 100 عام رغم أن الكرد غير مقدسة لاسيما في العراق“، مشيرًا إلى أن ”الكرد لم يكونوا يومًا جزءًا من هذه الدولة حتى يقرروا الانفصال عنها.“

وأضاف حسين ”يتهموننا بأننا ننفصل ولكننا في الحقيقة لا ننفصل لأننا لسنا جزءًا من العراق حتى ننفصل“.

واعتبر المحلل السياسي والصحفي منتظر ناصر تقديم حسين لرئاسة العراق ”استخفاف من بارزاني“.

وقال ناصر في تعليق على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“: ”أي استخفاف يُقدم عليه السيد مسعود بارزاني بتقديمه هذا النموذج لرئاسة جمهورية العراق، ولماذا يصر على موظف لديه وليس من قيادات الصف الأول في حزبه مستبعدًا أعضاء حزبه الذين عرفوا بالمرونة والاعتدال النسبي أمثال نجيرفان بارزاني أو نوري شاويس؟!!“

وأضاف: ”كيف يتم اختيار رجل لا يُؤمِن سلفًا بالقسم الذي سيؤديه في الإيمان بتراب الوطن ووحدة أراضيه وسمائه“.

ويأتي ترشيح فؤاد حسين للمنصب ضمن صراع كردي بين الحزبين ”الاتحاد الوطني، والحزب الديمقراطي، على منصب الرئاسة، المخصص للكرد ضمن المناصب السيادية في العراق، حيث رشح حزب الاتحاد القيادي العائد إليه برهم صالح، وسط توقعات بحسم المنصب لصالحه.

وعقد مجلس النواب العراقي الذي فاز أعضاؤه في انتخابات الثاني عشر من مايو/ أيار الماضي، جلسته اليوم الثلاثاء، دون أن يتضمن جدول أعمال الجلسة التصويت على مرشح رئاسة الجمهورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة