تونس تترقب حوارًا تلفزيونيًا نادرًا للرئيس الباجي قايد السبسي

تونس تترقب حوارًا تلفزيونيًا نادرًا للرئيس الباجي قايد السبسي

المصدر: أشرف الشيباني- إرم نيوز

يترقب التونسيون، مساء اليوم الإثنين، حوارًا لافتًا للرئيس الباجي قايد السبسي، سوف يبث على فضائية ”الحوار التونسي“ المحلية الخاصة، وسط تساؤلات عن سبب اختيارها بديلًا عن التلفزيون الحكومي، وتكهنات عن مضامين الحوار الرئاسي.

ويعتقد مراقبون، أن السبسي سيتطرق للأزمة السياسية الراهنة، وعلاقته بنجله حافظ السبسي، مدير حزب ”نداء تونس”، وصراع الأخير مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والذي بلغ ذروته.

مطالب بتحديد علاقة الرئيس بنجله

وتزداد التكهنات بشأن طبيعة المواقف التي سيعلن عنها الرئيس السبسي، في حوار تلفزيوني مفصلي، للإسهام في حل الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة، أو يضاعف تعقيدها في غياب لافت لأدوار فاعلة قدمت في السابق حلولًا توافقية.

وأبرز المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، في تصريحات خاصة لموقع ”إرم نيوز“، أن ”الرئيس التونسي أصبح مطالبًا أكثر من أي وقتٍ مضى، بالتدخّل بشكل حازم لحل أزمة نداء تونس؛ لأنها تربك العمل الحكومي، وبدأت تطرح أسئلة حول المسار الانتقالي الذي تمرّ به البلاد“.

وأضاف الجورشي: أنه ”من المهم جدًا في هذه المرحلة، أن يحدد السبسي موقفه من دور نجله حافظ في تغذية أزمة نداء تونس، في الوقت الذي يطالب به من تبقّى في الحزب الحاكم بإبعاد حافظ قائد السبسي عن دفّة القيادة“.

وتابع الجورشي: ”يجب على الرئيس أن يعرف، أنّ قطاعات واسعة من الشارع التونسيّ تعتقد أنّ الرئيس يدعم ابنه في هذا الصراع السياسي، لذا من الواضح بأنّ الباجي قائد السبسي مطالب بالتمييز بين دوره كأب، وبصفته رئيسًا لكل التونسيين؛ لإنقاذ المسار الانتقالي المتعثّر في تونس“.

وشدد على أنّ آخر التسريبات من مصادر مقرّبة من الرئيس، تفيد أنّه ”لن يفعّل الفصل 99 من الدستور؛ لأنّه اقتنع بأنّ تداعياته السياسيّة قد تكون وخيمة، وستظهره في صورة المسؤول الذي يُناصب عداءً شخصيًا  لرئيس الحكومة نصرة لولده“.

من جهته، قال المحلّل السياسي محمد القوماني، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّه يتوقع أن يتناول خطاب الرئيس، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة بالبلاد، وتوتر علاقة اتحاد الشغل مع الحكومة التي قد يحملها السبسي جانبًا من المسؤولية.

وأضاف: ”من غير المقبول في هذه الظرفية، أن لا يجد الرئيس حلًا للأزمة الراهنة سواء من خلال تفعيل الآليات الدستورية، أو مخرج توافقي آخر، ولو أنّ مجلس النواب يبدو مشتتًا وغير مهيأ لأزمة سياسية حادة بهذا الشكل“.

الخلاف مع النهضة

وأردف: ”يفترض أن يشرح الرئيس مآل التوافق بينه وبين حركة النهضة، والذي تصدّع خلال الفترة الماضية، بسبب الخلاف حول تغيير رئيس الحكومة من عدمه“.

وفي سياق متصل، أثار اختيار الرئيس التونسي لفضائية خاصة هي ”الحوار التونسي“، لتمرير رسائله السياسية ومواقفه الرسمية، كثيرًا من الاستغراب على خلفية أن ذلك يتجاوز حدود البروتوكول والتقاليد المتعارف عليها.

وفي وقت سابق، تمّ اتّهام  قناة ”نسمة“ الخاصة، بإخفاء جزء من حديث رئاسي للسبسي، فيما  يتعلق بنجاحات حكومة الشاهد الاقتصادية، وحل بعض الملفات الاجتماعية المعقدة، علاوة على رفضه لمبدأ التوجه للبرلمان؛ للمطالبة بإعفاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقال المختص في القانون الدستوري، قيس سعيّد، لموقع ”إرم نيوز“، إن الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها المواطن التونسيّ، تجعل النسب المتوقعة لمتابعة خطاب الرئيس ”في أدنى مستوياتها“، بعد أن تحوّل الصراع بين رئاستي الجمهورية والحكومة، إلى أحد مظاهر البؤس السياسي في البلاد، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com