من هم ”حراس الدين“ الذين رفضوا اتفاق سوتشي بشأن إدلب؟

من هم ”حراس الدين“ الذين رفضوا اتفاق سوتشي بشأن إدلب؟

المصدر: إرم نيوز

يمثل رفض اتفاق سوتشي بخصوص إدلب بين روسيا وتركيا، الحدث الأبرز في أرشيف تنظيم ”حراس الدين“، الذي تأسس حديثًا، لكنه نال صيتًا، تجاوز قدراته وإمكانياته، بعدما أعلن صراحة ولاءه لتنظيم القاعدة.

يعود تاريخ إنشاء تنظيم ”حراس الدين“ إلى نهاية شباط/فبراير الماضي، ويتراوح عدد مقاتليه بين بضع مئات إلى نحو ألفي شخص، معظمهم من الأجانب، وهو يعلن تمسكه بعقيدة ”القاعدة“ المتشددة، العابرة للأوطان والهويات.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن تنظيم ”حراس الدين“، ولد كنوع من الاحتجاج على إعلان جبهة النصرة في منتصف 2016 فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، ما أثار استياء وغضب المتشددين في الجبهة، الذين عملوا على تأسيس تنظيمهم الخاص، الذي حافظ على الولاء لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وإذا جاز تصنيف مناصري جبهة النصرة، المصنفة إرهابية، بين ”صقور“ و“حمائم“، فإن ”حراس الدين“ يضم أولئك ”الصقور“ الذين يرفضون أي حلول وسط، ويؤمنون بنهج راديكالي في تقييم الأمور.

وتشكل التنظيم الجديدة من مجموعات مسلحة عدة منها ”جيش الملاحم“، و“جيش الساحل“، و“جيش البادية“، و“سرية كابل“، و“جند الشريعة“.. وغيرها من الجماعات المسلحة التي فرّختها ”الحرب السورية“.

وجدد ”حراس الدين“ في بيان التأسيس الدعوة للجهاد، ودعا إلى منع الاقتتال بين فصائل المعارضة السورية المسلحة، وعرف نفسه بأنه ”تنظيم إسلامي ولد من رحم الثورة السورية، يسعى لنصرة المظلومين وبسط العدل بين المسلمين“، حسب تعبير البيان.

وجذب التنظيم الجديد عددًا من ”الجهاديين“ المتشددين، الذين تمرسوا في ساحات القتال في أفغانستان والعراق والشيشان وغيرها، وأبرزهم السوري سمير حجازي، المعروف بأبي همام الشامي، الذي يترأس التنظيم حاليًا.

ويضم التنظيم، كذلك، عددًا من الأسماء ”القاعدية“ المعروفة، بينهم أياد الطوباسي، المعروف بأبي جليبيب طوباس، وسامي العريدي، وخالد العاروري المعروف بأبي القسّام، وبلال خريسات، المعروف بـ“أبي خديجة الأردني“.

ويشكل التنظيم الجديد، بأيديولوجيته المتزمتة، محط إغراء لعدد من مسلحي تنظيم داعش، الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في سوريا، كما يغري بعض مسلحي جبهة النصرة الذين ينشقون عنها للالتحاق بـ“حراس الدين“.

ويرى مركز ”كارنيغي“ لدراسات الشرق الأوسط، أن الخلايا النائمة التابعة لحراس الدين وتكتيكاته في شنّ حرب عصابات، مثل الاغتيالات على الدراجات النارية والتفجير بوساطة سيارات مفخخة، تتيح له تأدية دور مُزعزِع للاستقرار، ما يساهم في تعزيز قوّته.

وكان ”حراس الدين“، قد أعلن في بيان عن رفضه الاتفاق الروسي- التركي حول محافظة إدلب، ليكون بذلك الفصيل الأول الذي يعلن هذا الموقف الرافض.

ورغم أن ”حراس الدين“ لا يعد الفصيل الأقوى في محافظة إدلب، لكن موقفه يشير إلى اعتراضات قد تعقد تنفيذ الاتفاق الذي أبرمته روسيا وتركيا الأسبوع الماضي.

وكان الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، قد اتفقا خلال قمة عقدت في منتجع سوتشي الروسي، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com