الخرطوم تنفي مزاعم اغتصاب جماعي بدارفور

الخرطوم تنفي مزاعم اغتصاب جماعي بدارفور

الخرطوم- نفت وزارة العدل السودانية، مساء يوم السبت، مزاعم بوقوع حالات اغتصاب في منطقة نائية بإقليم دارفور المضطرب، منهية حالة من الصمت حول هذه المسألة تواصلت لثلاثة أيام.

وقال ياسر أحمد محمد، المدعي العام للمحكمة الخاصة بجرائم دارفور (تابعة لوزراة العدل) في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية (المقرب من الحكومة)، أن فريقاً من المحكمة أجرى تحقيقاً ميدانيا حول مزاعم بوقوع حالات اغتصاب في قرية (تابت) 49 كيلو مترا جنوب غرب مدينة الفاشر (أكبر مدن الاقليم).

وأضاف: ”الفريق تأكد من عدم صحة وقوع عمليات اغتصاب بالبلدة.. كما لم يتم تقديم أي بلاغ بحالات اغتصاب“.

ولفت إلى أنه أجرى اتصالات بالمسؤولين في الولاية، والذين ”أكدوا خلو المنطقة من أي بلاغات في هذا الشأن“.

وكانت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي (يوناميد)، إتهمت الأربعاء الماضي، قوات حكومية بمنعها من التحقيق في مزاعم باغتصاب 200 إمرأة وفتاة في منطقة نائية بالإقليم.

وقالت البعثة، في بيان لها، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إنها قررت التحقيق في تقارير عن مزاعم بحالات اغتصاب جماعي شملت نحو 200 امرأة وفتاة في منطقة ”تابت“.

وأضاف البيان أن البعثة ”أرسلت في يوم 4 نوفمبر (تشرين ثان) دورية تحقق إلى تابت وعند وصولها إلى إحدى نقاط التفتيش لم تسمح لها القوات العسكرية السودانية بالوصول إلى مشارف البلدة ولم تثمر محاولات التفاوض في الوصول إلى تابت“.

ومنذ عام 2003، يشهد إقليم دارفور الذي يقطنه أكثر من 7 ملايين نسمة، نزاعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وثلاث حركات مسلحة هي ”العدل والمساواة“، و“تحرير السودان“ بقيادة عبد الواحد نور، و“تحرير السودان“، بقيادة أركو مناوي، حيث خلف هذا النزاع 300 ألف قتيل، فيما شرد نحو 2.5 مليون شخص، حسب إحصائيات أممية.

وبسبب هذا النزاع، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قبل أن تضيف إليها عام 2011 تهمة الإبادة الجماعية، وهو ما ينفيه البشير.

وتنتشر بعثة ”يوناميد“ في الإقليم منذ مطلع العام 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفاً من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2013.

ومنذ انتشارها فقدت البعثة 61 من جنودها في هجمات نسب أغلبها لمجهولين حيث ينشط كثير من العصابات التي تستغل إنعدام الأمن في عمليات نهب وقتل واختطاف للأجانب العاملين في الإقليم وإطلاق سراحهم مقابل فدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com