أعدم البشير والده.. وزير سوداني يثير الجدل بقبول عضوية الحكومة الجديدة

أعدم البشير والده.. وزير سوداني يثير الجدل بقبول عضوية الحكومة الجديدة

المصدر: عوض جاد- إرم نيوز

أثار ورود اسم الوزير الشاب أحمد محمد عثمان كرار، ضمن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني الجديدة في السودان، كثيرًا من الجدل في الأوساط السياسية، حيث عينه الرئيس عمر البشير وزير دولة بوزارة الضمان والتنمية الاجتماعية.

وكرار أحد أبناء الضباط الذين أعدمتهم الحكومة الحالية في العام 1990، في أعقاب محاولة انقلاب عسكري على نظام الرئيس عمر البشير.

وأعلن البشير نهاية الأسبوع الماضي، تشكيلة الحكومة الجديدة، بعد قراره بحل حكومة الوفاق الوطني القائمة؛ وذلك إثر أزمة اقتصادية خانقة، وتم إعادة تعيين الكثير من الوزراء في مناصب جديدة، ودخلت بعض الوجوه الجديدة، لكن ظهور كرار أثار كثيرًا من التساؤلات والجدل.

ورفض الوزير الشاب كرار التحدث لوسائل الإعلام حول أسباب قبوله بمنصب وزير دولة في الحكومة، التي أعدمت والده قبل (28عامًا)، لكنه أدلى بتصريح نشرته صحيفة ”الرأي العام“ المحلية، خلال مراسم أداء القسم للوزراء الجدد. قائلًا: إنه ”تعرّض لضُغوط كثيفة، ولكنه تعلم من والدهِ الشهيد تجاوز الخاص من أجل المصلحة العامة، وأن يثبُت على الموقف الصحيح طالما كان مقتنعًا به، وأدعو الجميع بالنظر للمصلحة العُليا وتجاوز آلامهم وخلافاتهم الشخصية، لأجل الآمال وتحقيق واقع أفضل للسودان“.

وذكرت مصادر متطابقة، أن كرار الابن ظل بعيدًا عن السياسة، واهتم بالأدب والمجال الأكاديمي، وابتعد عن الحملات التي قادتها أسر الضباط؛ من أجل التحقيق في ملابسات الإعدام.

وتخرج كرار (46 عامًا)، من كلية الآداب في جامعة الخرطوم عام 1998، متخصصًا في الإعلام واللغة العربية، وعمل في الهيئة القومية للطرق والجسور، وفي خدمات البترول بالخليج.

وبحسب حديث منشور لمصادر قريبة من الوزير، فإنه تجاوز منذ مدة قضية إعدام والده، وعمل موظفًا في مؤسسات حكومية، وجاء تعيينه في الحكومة الجديدة في إطار نصيب الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، بزعامة محمد عثمان الميرغني.

وشغل والد الوزير، العميد طيار محمد عثمان حامد كرار، منصب حاكم الإقليم الشرقي أيام حكومة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، وتم توقيفه مع ضباط آخرين في الجيش السوداني؛ في أعقاب محاولة انقلابية وقعت في العام 1990، للإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير (الإنقاذ)، لكنه تم إفشالها، وتوقيف القائمين عليها (28 ضابطًا) ومحاكمتهم عسكريًا، حيث صدرت أحكام بإعدامهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة