تحذيرات من مخطط إسرائيلي لإنشاء ”تلفريك“ يقسّم مدينة القدس

تحذيرات من مخطط إسرائيلي لإنشاء ”تلفريك“ يقسّم مدينة القدس

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

حذر وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، يوم الأحد، من مخطط إسرائيلي لإنشاء وتشغيل ”تلفريك“ يصل بين جبل الزيتون وباحة حائط البراق.

وأكد الحسيني ”خطورة استمرار الاحتلال في استهداف المسجد الأقصى“.

وقال الحسيني لوكالة الأنباء الرسمية (وفا) إن ”الحملة على الأقصى تزداد شراسة في فترة الأعياد اليهودية، وفي كل سنة تعيش القدس أوضاعًا متوترة بسبب تصرفات المستوطنين والزوار اليهود الذين يأتون إلى المدينة“.

وأضاف: ”الحضور الفلسطيني إلى المسجد الأقصى في كل الساعات والأوقات للصلوات والدعاء والتعبد يُعطّل هذه الإجراءات والسياسات ومخططات الاحتلال، وبقاء المسجد فارغًا يُشجّع المستوطنين على مزيد من التجاوزات التي كان منها إقامة شعائر تلمودية في وضح النهار وأمام الشرطة والمسلمين بكل وقاحة“.

وفيما يتعلق بقرية ”الخان الأحمر“، أكد الحسيني ”أنها جزء من استراتيجية الاحتلال التي تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وجعلها جزئين، وقطع الطريق على أي تواصل بين القدس وسائر الضفة الغربية، ما يعني إنهاء حل الدولتين وحسم قضية القدس، والتأكيد على استمرار الاستيطان“.

وأكد أن ”التواجد في قرية الخان الأحمر، هو في غاية الأهمية؛ فوقفة المواطنين وأهل المنطقة والمتضامنين الأجانب وبيان الدول الغربية الأخير، كل ذلك أكد بأنه لا يوجد قبول لهذه التصرفات، بل بالعكس توجد إدانات وشجب لها، ما يفرض علينا العمل على تثبيت صمود المواطنين ورباطهم حتى نسقط هذه العملية التي نتائجها ستكون صعبة على الفلسطينيين“.

وشدد على أن ”المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل بأن ترتكب إسرائيل 3 جرائم: الهدم، والتشريد، وبناء مستوطنات على أراض مغتصبة“.

و“التلفريك“ الذي تتجاوز تكلفته 40 مليون يورو، سينطلق من الحي الألماني ويمر عبر حي الطور/ جبل الزيتون ومستوطنات في القدس المحتلة، ويصل إلى البؤرة الاستيطانية الكبيرة ”مركز الزائرين“ الذي أقامته جمعية ”إلعاد“ الاستيطانية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ومن هناك يواصل طريقه إلى محطته الأخيرة في ساحة البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى).

ويزعم القائمون على هذا المخطط أنه ”خط مواصلات عامة“، وأنه سيحل أزمة المواصلات والوصول إلى البلدة القديمة في القدس، وهو ما فندته جهات إسرائيلية، مؤكدة ”أنه لن يحل أزمة السير، وسيلحق أضرارًا بمشهد البلدة القديمة“.

ونقلت صحيفة ”هآرتس“ في عددها الصادر يوم الأحد، عن مهندس إسرائيلي، قوله إن ”هذا المخطط خاطئ من الناحية التشغيلية، وكذلك من حيث تبعاته على منظر البلدة القديمة، والحفاظ عليها“، مؤكدًا أنه ”لا توجد سابقة بإقامة مشروع كهذا في مدينة قديمة، مثل القدس، وفي قلب منطقتها التاريخية، وأنه لا توجد مدينة تاريخية أخرى في العالم سمحت بإقامة منظومة تلفريك في واجهة حوض منطقة تراثها التاريخي“.

وفي السياق ذاته، اعترضت على المخطط منظمة المهندسين، وهي منظمة حقوقية ”إسرائيلية“.

وقالت المنظمة، إن ”القدس ليست ديزني لاند، وكنوز المنظر والتراث فيها ليس عملة تنتقل بين التجار، والتلفريك سيكلف ملايين الشواقل، وسيثقل على المواصلات العامة في المدينة، وسيمس بصورة لا يمكن إصلاحها بالمدينة ومناظرها، وهي مورد نادر نملكه جميعًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com