معارض سوري: التحالف جعل الجيش الحر الحلقة الأضعف

معارض سوري: التحالف جعل الجيش الحر الحلقة الأضعف

اسطنبول ـ اعتبر القيادي البارز في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وممثل الائتلاف لدى تركيا، خالد خوجا، أن عمليات التحالف جعلت الجيش الحر الحقلة الأضف، في الصراع السوري.

ووقال خوخا ”جبهة النصرة بدأت تلعب دور تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بداعش، في سوريا، من خلال إزالتها الكتائب المعتدلة، ذات المنهج المحافظ ”

واعتبر خوجا أن ”استهداف قوات التحالف الدولي لحركة أحرار الشام، أمس الخميس، لأول مرة، يعود إلى خطة بدأت باستهداف قيادات الحركة في هجوم غامض، أسفر عن مقتل 75 من قياداتها، قبل أشهر، وهجوم جبهة النصرة على فصائل معارضة تصنف بأنها معتدلة، يدخل في نفس الإطار، وذلك بمحاولة إنهائها لـ“جبهة ثوار سوريا، وحركة حزم“.

من جانب آخر، لفت خوجا إلى أن ”هجمات النصرة أضعفت فصائل المعارضة على الأرض، التي يمكن أن تحارب النظام، مثل جيش المجاهدين، وأجناد الشام، وكتائب نور الدين زنكي، وحركة حزم“.

وأشار إلى أن ”القتال حاليا يدور في حلب، حيث اقترب داعش من الجبهة الشمالية إلى المدينة، فيما تقدمت قوات النظام من جهة الجنوب لحصار الجيش الحر، الأمر الذي يجبره على وقف القتال، كي ينحصر بين قوات النظام والجماعات المتطرفة، وهو السيناريو الذي يريده النظام، حتى يؤكد إدعاءه بأنه يقاتل متطرفين، وبذلك تكون المعارضة المعتدلة قد أبعدت، وأميركا ودول أصدقاء سوريا يدفعون بهذا الاتجاه“.

وفي نفس الإطار، لفت خوجا إلى أن ”هناك توجها من إدارة أوباما نحو مفهوم (إيراني – روسي) لأفق حل في سوريا، يقضي بدمج ما تبقى من الجيش الحر مع الجيش النظامي في جيش هجين، يحافظ على الاستقرار، في حين تستمر العملية السياسية بتشكيل حكومة انتقالية سقفها منخفض، لا ترقى إلى مقترح المبعوث الأممي العربي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، القاضي بتشكيل جسم سياسي انتقالي له كافة الصلاحيات“.

وأضاف أن ”المبعوث الحالي، ستيفان دي مستورا، يتحدث عن مناطق آمنة، وليس عن جسم انتقالي، فيما ترتفع أصوات دولية تنادي بحكومة انتقالية كما تريد إيران، وعدم مس صلاحيات رئيس الجمهورية، وعدم التدخل في جهاز المخابرات في البلاد، مؤكدا أن ما يجري حاليا هو إعادة إحياء النظام في سوريا، إلا أن ذلك مرهون بردة فعل كتائب المقاتلين على الأرض البالغ عددهم نحو 60 ألفا“.

وذهب إلى القول بأن ”المرحلة المقبلة غامضة، فداعش تسيطر على مساحة أكبر من النظام، وإن لم يكن هناك تدخل خارجي لتقويم الوضع الراهن، فإنه ليس لأحد استشراف المستقبل، وربما تصل الأمور لحد عام 2020، وليس بالضرورة نجاح هذا السيناريو، ولا نجاح سيناريو التقسيم الذي يريده النظام“.

وانتقد خوجا ”استراتيجية إدارة أوباما، الساعية إلى إضعاف داعش دون القضاء عليه، وربما تستمر الاستراتيجية 3 سنوات، ولا تتضمن خطة لضرب النظام، لذا فإن الائتلاف مستمر في لقاءاته ومطالبه بدعم الجيش الحر لتقويته على الأرض، وإجبار النظام على تطبيق بنود اتفاقية جنيف1“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com