القاهرة تدرس تطورات الوضع في ليبيا

القاهرة تدرس تطورات الوضع في ليبيا

المصدر: إرم ـ القاهرة من محمود غريب

تدرس مصر حاليا الملف الليبي، على خلفية التطورات الأخيرة عقب قرار الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، القاضي ببطلان جلسات مجلس النواب، وهو القرار الذي رفضه الأخير قائلا إن المحكمة فقدت الأهلية؛ بسبب حصار المليشيات المسلحة لأروقتها ما جعل قرارها قرار سياسيا.

وقال مصدر بوزارة الخارجية المصرية لشبكة «إرم» الإخبارية إن الدوائر السياسية والدبلوماسية تتدارس التطورات الأخيرة بشأن الملف الليبي، وستعلن عن موقفها في وقت لاحق، لافتا إلى أن مصر جددت في أكثر من مرة موقفها الداعم لخيارات الشعب الليبي، وفق شرعية الصندوق رافضة التهديدات الإرهابية.

وأضاف المصدر أن دوائر اتخاذ القرارات دخلت في اجتماعات مستمرة لمناقشة عدة قضايا محلية وخارجية تتعلق جميعها بمواجهة المخاطر الأمنية، بهدف الحفاظ على الأمن القومي المصري، منوها بأن القرار المصري سيكون في الأغلب مناصرا للهدف الأخير الساعي لحفظ الحدود المصرية من الأخطار الخارجية.

وأشار إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي عقد اجتماعا أمس الخميس بعدد من المسؤولين والمستشارين بحضور وزير الخارجية سامح شكري لمناقشة الأمر، فيما ستعقد دوائر حكومية اجتماعات اليوم الجمعة للغرض نفسه، قبل أن تعلن القاهرة رسميا عن موقفها تجاه التطورات الليبية.

إلى ذلك توقعت مصادر أخرى تحدثت لشبكة «إرم» الإخبارية أن تعلن القاهرة تأييدها لموقف البرلمان الليبي الرافض لقرار حله، نظرا لأن الحكم جاء تحت تهديد السلاح ما جعله فاقدا للحيادية، منوهة بأن القرار المصري بشأن أحداث ليبيا سيخرج بعد تدارس عميق من قبل كافة دوائر اتخاذ القرار بالتشاور مع العديد من الأطراف السياسية الأخرى، من أجل تحمل مسؤولية الموقف والدفاع عنه.

إلى ذلك، أشار الدكتور محمد قدري سعيد، رئيس قسم الشؤون العسكرية والتكنولوجية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن التطور الأخير في ليبيا ينذر بأخطار جسيمة على الداخل الليبي ودول الجوار وعلى رأسها مصر، لافتا إلى أن قرار المحكمة العليا قتل الحوار الوطني الليبي الذي انطلق مؤخرا أملا في التوافق على نقاط مشتركة.

وأضاف أن التطورات الأخيرة ستحكم بفشل أي مبادرة خارجية من الممكن أن تسعى للم شمل الليبيين، إذ يتنازع مجلسان على الشرعية، فضلا عن حكومتين منبثقة عنهما، أحدهما يرأسها عبدالله الثني والأخرى يتزعمها عمر الحاسي.

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن القاهرة في موقف لا تُحسد عليه، حيث أصبح الخيار صعبا على الليبيين أنفسهم فضلاً عن دول الجوار، نتيجة الانقسام والتنازع على شرعية الصندوق، بين مطالبات احترام أحكام القضاء، وبين تفهم التأثيرات الخارجية التي مورست على المحكمة؛ لإصدار حكهما الذي أشعل الموقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com