السلاح.. شماعة طرفي النزاع الليبي لرفض الشرعية

السلاح.. شماعة طرفي النزاع الليبي لرفض الشرعية

طرابلس ـ أصبح استخدام السلاح الشماعة، التي يجد فيها كل طرف ليبي، المبرر لرفض قرارت الطرف الآخر، باعتبارها جاءت تحت فوهات البنادق.

فمع انعقاد مجلس النواب بمدينة طبرق، بدلاً من مقره الرسمي في بنغازي، رفض المناهضون له، كافة قراراته، مبررين ذلك بأنها ”جاءت تحت تهديد السلاح“، حيث تعد مدينة طبرق، أكبر المدن الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يدعم البرلمان الجديد.

النواب المقاطعون لجلسات البرلمان، وآخرون داعمين لهم من المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق)، سبق وأن اتهموا قبل 3 أشهر، مؤيدي حفتر، باحتجاز أعضاء البرلمان في طبرق، وإرغامهم على إقرار ما يردون ”قهرًا“ .

كما تجاوزوا ذلك، إلى اتهام عدد من النواب الحاضرين للجلسات، بمشاركتهم في عملية احتجاز باقي النواب الحاضرين ومنعهم من السفر، معتبرين ذلك انقلابا، يجعل ما يصدر عن المجلس من قرارات ”لا يساوي الحبر الذي كتبت به“، حسب بيانات وتصريحات سابقة.

أضعف هذا المبرر، خروج الأعضاء المشاركين في جلسات مجلس النواب، من مدينة طبرق، وعودتهم إليها، بعد قضائهم أول إجازة لهم، مؤكدين في تصريحات عقب العودة، أن ذلك تم بمحض إرادتهم دون ضغوط.

في المقابل، رفض مجلس النواب، حكما أصدرته المحكمة العليا، أمس الخميس، بحله، متذرعا بذات المبرر، وهو اعتبار أن الحكم ”جاء تحت تهديد السلاح“.

وقال النواب في بيان لهم، إن ”مدينة طرابلس، التي عقدت بها جلسة الدائرة الدستورية للمحكمة العليا، والتي تم فيها إصدار الحكم، هي مدينه خارج سيطرة الدولة الليبية، وتحكمها مليشيات لا تتبع الدولة، ما يعني أن الحكم صدر تحت تهديد السلاح“.

وبناء علي ذلك، أعطى البرلمان لنفسه الحق في الاستمرار، وقال في بيانه، إنه ”يؤكد على استمراره واستمرار الحكومة المؤقتة التي انبثقت عنه في مهامهما، كسلطتين تشريعية وتنفيذية وحيدتان في ليبيا“.

وأمام تمسك كلا الطرفين بموقفهما، ورفض ما يورده الطرف الآخر، يبقي سيناريو الانقسام بين شرق يسيطر عليه مجلس النواب وحكومته، مدعوما بقوات اللواء حفتر، وغرب يخضع للمؤتمر الوطني العام، وحكومته، مدعوما بقوات فجر ليبيا، هو الأقرب للمشهد الليبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com