الصدر يعلن دعمه حكومة تكنوقراط ويهدد باللجوء إلى المعارضة حال رفضها

الصدر يعلن دعمه حكومة تكنوقراط ويهدد باللجوء إلى المعارضة حال رفضها

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أعلن زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر اتفاقه مع الزعماء السياسيين على ترشيح شخصيات مستقلة ”تكنوقراط“ لتولي المناصب الحكومية، فيما هدد باللجوء إلى المعارضة بسبب إصرار بعض الكتل على المحاصصة الحزبية والطائفية.

يأتي ذلك قبل يوم من عقد جلسة حاسمة للبرلمان العراقي، مقررة يوم السبت، لاختيار رئيس للمجلس ونائبيه، حيث يعتمد هذا الاختيار على حسم المناصب الأخرى كرئاسة الحكومة والجمهورية.

وقال الصدر، في تغريدة له على ”تويتر“ اليوم الخميس: ”إننا توافقنا مع كبار العراق على ترشيح شخصية مستقلة لمنصب رئاسة الحكومة، وبقرار عراقي محض، على أن يختار المرشح وزراءه بعيدًا عن التقسيمات الطائفية والعرقية“.

وأضاف الصدر أن بعض السياسيين رفض فكرة ”التكنوقراط“ بهدف إعادة العراق إلى المربع الأول وليعود الفاسدون وهيئاتهم الاقتصادية، للهيمنة على مقدرات الشعب العراقي، مهددًا في الوقت ذاته باللجوء إلى خيار المعارضة في حال إصرار السياسيين على المحاصصة الحزبية والفئوية.

وشكّل التقارب المفاجئ بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر رئيس ائتلاف سائرون وهادي العامري زعيم تحالف الفتح حاجزًا أمام ترشيح حيدر العبادي لمنصب رئيس الوزراء، في تطور قد يقضي على حلمه بالعودة إلى هذا الكرسي في ولاية جديدة.

وقال النائب رزاق الحيدري، عضو منظمة بدر التي يتزعمها العامري، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن ”المحادثات بين الفتح وسائرون جدية، وقد تؤدي إلى انفراج في الأزمة السياسية قريبًا“.

وكشفت مصادر لوكالة ”رويترز“ أن الجانبين مازالا يتفاوضان على التفاصيل، غير أن مصدرًا رفيعًا في تكتل الفتح قال إنه تم الاتفاق على حل وسط يسحب الطرفان بمقتضاه مرشحيهما البارزين لرئاسة الوزراء.

ونادى الصدر بمبدأ التكنوقراط عام 2016، حيث أجبرت قيادته الاحتجاجاتِ الشعبية رئيسَ الوزراء حيدر العبادي على ضم وزراء مستقلين لا ينتمون إلى الأحزاب الحالية، في تغيير هو الأول من نوعه منذ الغزو الأمريكي للبلاد.

وتضم حكومة العبادي الحالية 5 وزراء محسوبين على التكنوقراط، وهم: وزير النقل فنجان الحمامي، ووزير النفط جبار اللعيبي، ووزيرة الإعمار والإسكان آن نافع، ووزير التعليم العالي عبد الرزاق العيسى، ووزير الموارد المائية حسن الجنابي، لكن بعد انتخابات الـ 12 من مايو/ أيار انضوى أغلبهم ضمن الأحزاب الحالية.

ولم تتضح لغاية الآن هل ستلجأ الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات المقبلة إلى التكنوقراط، واختيارهم ضمن التشكيلة الوزارية المقبلة، أو على الأقل أن يكونوا ضمن الحسابات السياسية، لكن محللين سياسيين يرون أن حظوظ التكنوقراط في الحكومة المقبلة ستكون معدومة في ظل احتدام المنافسة من قبل قادة الكتل على تعزيز المكاسب.

في هذا الصدد، رأى المحلل السياسي حسين القاصد أن ”حظوظ التكنوقراط ومشاركتهم في الحكومة المقبلة ستكون منخفضة وأقل مما عليه الآن“، معتقدًا أن ”الحكومة المقبلة ستكون حكومة توافق بين الكتل والأحزاب، فضلًا عن أن قادة الكتل باقون حتى لو تغيّرت أسماء مرشحيهم“.

وقال لـ“ إرم نيوز“ إن ”اختيار التكنوقراط ما زال بعيدًا عن الحكومة المقبلة“، مشيرًا إلى أن ”القوى التي تمكنت سابقًا من إيصال التكنوقراط وهم التيار الصدري والتيارات العلمانية، ستحتاج لتحالفات مع غيرهم في حال الرغبة بترشيح شخصيات من خارج الطبقة السياسية“.