اللواء السابع في ليبيا.. لغز القيادة والتبعية

اللواء السابع في ليبيا.. لغز القيادة والتبعية

المصدر: عبد العزيز الرواف – إرم نيوز

يفتح ظهور قوة اللواء السابع على واجهة الأحداث في ليبيا الباب على كثير من الأسئلة، المرتبطة باللواء وتبعيته وأسسه التي ينتهجها، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الليبية.

وسلطت شبكة ”إرم نيوز“ الضوء على قوة اللواء السابع مع خبراء ومسؤولين ليبيين، بهدف الإجابة عن الأسئلة العالقة حول اللواء، وقيادته وتبعيته، إضافة إلى نظرة الشعب للواء الصاعد وأولوياته.

وقال العقيد المتقاعد سالم عبد الغني إن ”اللواء السابع يتكون من أفراد، وضباط صف، وضباط نظاميين، من المؤسسة العسكرية الليبية، ويحملون أرقامًا عسكرية موثقة بحسب القوانين النافذة ما قبل العام 2011“ حيث إن ذلك الأمر ينفي عنهم صفة الميليشيات.

لكن السؤال العالق، بحسب سالم هو حول تبعية القوة لحكومة الوفاق رغم إعلان تبرؤها منه رسميًا، داعيًا قيادة اللواء لتأكيد هويته بوضوح حتى لا تترك فرصة للتكهنات والتخمينات.

وأشار المحامي صالح عبد الكريم المتخصص في الجماعات الإرهابية إلى أن ”من يتهمون اللواء بتبعيته لجماعة المقاتلة (فرع من القاعدة)، هي اتهامات غير صحيحة، فالمعروف أن هذه الجماعات من أشد أعداء العسكريين، ولا تتعامل معهم، ولا تقبلهم في صفوفها“.

وأضاف عبدالكريم، أن ”اللواء السابع رأى أن الوضع في العاصمة لم يعد يحتمل، وحاول عناصره إيجاد حلول وفق ما يتوافر لهم“، مشيرًا إلى أن لللواء قيادة عسكرية محترفة، وبالتي تبقى المعلومات العسكرية محجوبة وغير واضحة حتى يعلن عنها.

بدوره، أعرب الناشط السياسي خليفة عبد السلام عن اعتقاده أن أغلب جنود وضباط اللواء، هم أصلًا من اللواء المعزز 32 الذي كان يقوده ”خميس القذافي“ نجل العقيد الراحل معمر القذافي.

وأضاف عبد السلامأن  أفراد هذا اللواء رفضوا حينها المشاركة بقمع أحداث فبراير 2011، ونظرًا لبعدهم عن مقر قيادة الجيش شرق البلاد أعادوا تشكيل هذا اللواء، سواء من جنود اللواء 32 السابق، وكذلك كتيبة حمزة التي كانت مكلفة بتأمين طرابلس في أعقاب أحداث فبراير 2011.

وأشار إلى أن ذلك الأمر ”لا يعني أنهم غير مقبولين في ليبيا، أو حتى لقيادة الجيش العامة، لكن ربما هناك محاذير معينة تجعل منهم من يعمل وفق هذه الأطر الغامضة حتى الآن“.

لكن الناشط المهتم بالشأن العام، سالم رحيل أعرب عن تخوفه، من أن يكون اللواء السابع يتبع لحكومة الوفاق، لافتًا إلى أن ”إصرار قيادات اللواء عبر بياناتهم بأنهم يتبعون حكومة السراج سيوقعهم في عدة محاذير“.

وأبرز تلك المحاذير من وجهة نظر سالم، هو أن ”اللواء وجنوده سيكونون خارج إطار القانون الذي تتبعه حكومة الوفاق والتي أوقفت تبعيتهم لها، إضافة إلى أن هذه الحكومة أمرت جميع من يتبعها بالتوقف عن الأعمال العسكرية“.

وأعرب عن خشيته من أن تسيطر الحكومة التي يتبعونها على كامل التراب الليبي، مما يمهد للواء التوجه إلى شرق البلاد، وشن حرب هناك لفرض سيطرتهم، ولذلك عليهم توضيح هذا اللبس خاصة علاقتهم بالقوات المسلحة الرسمية، وأيضًا الأجسام السياسية الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com