عشائر الأنبار تتأهب للانقضاض على داعش

عشائر الأنبار تتأهب للانقضاض على داعش

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

تستعد عدة عشائر عراقية في الأنبار لشن هجوم ضد تنظيم داعش في ناحية الفرات وقضاء هيت، بهدف استعادة السيطرة على المنطقتين.

وقال شيخ عشيرة ”البو نمر“، نعيم الكعود، إن ”رجال العشيرة وبدعم من القوات الأمنية وطيران التحالف، يتجمعون منذ يومين في قاعدة عين الأسد غرب العراق، لتطهير ناحية الفرات وقضاء هيت من تنظيم داعش“.

وأضاف الكعود في تصريحات صحفية أن ”أبناء العشائر يتوافدون بكثافة من مدن الأنبار المختلفة، وهم بانتظار تسليحهم وتجهيزهم لاقتحام مناطق تجمع ونفوذ المتطرفين وتطهير مناطقهم بدعم من القوات الأمنية وطيران التحالف“.

وذكرت مصادر محلية وعشائرية، في تصريحات خاصة لـ“إرم“، أن ”شيوخ عشائر البو نمر، والجغايفة، والبو عيسى، ودليم، وشيوخ عشائر الأنبار، سيشاركون بشكل واضح في معارك التطهير التي ستنطلق بعد تسليح المقاتلين وانتهاء التحشيد والتجهيز“.

وتعرضت عشيرة ”البو نمر“ إلى ما وصف بـ“إبادة جماعية“ على يد تنظيم داعش الذي قتل المئات من أفرادها.

وفي السياق ذاته، عقد شيوخ عشائر ووجهاء من محافظة الأنبار، اجتماعا في مدينة الرمادي، بهدف مناقشة الوضع الأمني وخطوات تسليح وحشد أبناء العشائر، والبدء بعمليات عسكرية واسعة لتحرير مناطق المدينة الخاضعة لسيطرة داعش.

وبحسب مصادر صحفية، أبدى شيوخ العشائر خلال الاجتماع، استعدادهم لدعم القوات الأمنية والمشاركة في القوات التي من المزمع تشكيلها في الفترة القريبة المقبلة لتحرير مدن المحافظة.

وجددت العشائر السنية مطالبتها للحكومة المركزية والقيادة العامة للقوات المسلحة، بضرورة الإسراع في تسليح العشائر بالأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية لوقف تقدم ”داعش“ وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرته.

وأشارت المصادر إلى أن زعماء العشائر شنوا هجوما لاذعا على مجلس محافظة الأنبار الذي يرأسه صباح كرحوت، لما وصفوه بـ“موقفه السلبي فيما يتعلق بالملف الأمني في المحافظة“.

وكشفت مصادر محلية عن خطة يتم إعدادها لتحرير محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم ”داعش“، موضحة أن الخطة تعتمد بالأساس على تسليح أبناء العشائر في المحافظة الغربية، إلى جانب الزج بالمليشيات الشيعية، وما يعرف بـ ”الحشد الشعبي“.

وأضافت المصادر في حديث خاص لـ“إرم“ أن ”قاعدة عين الأسد، غرب الأنبار، ستكون مركز العمليات الرئيسي، وستتم من خلالها إدارة العمليات العسكرية في المحافظة، لضمان مرونة التحركات العسكرية، ولسهولة التعاطي مع المستجدات الأمنية هناك، كون مناطق نفوذ المتطرفين بعيدة نسبيا عن بغداد، أو قاعدة الحبانية قرب الفلوجة“.

وفي مؤشر آخر على سعي عشائر العراق المختلفة لتطهير مناطقها من تنظيم داعش، وصل وفد عشائري شيعي من جنوب العراق إلى مناطق عامرية الفلوجة السنية، لتقديم الدعم الذي تحتاجه عشائر العامرية ”البو عيسى“ في محاربتها للمتطرفين.

وقال رئيس المجلس المحلي لعامرية الفلوجة، شاكر محمود العيساوي، إن ”الوفد العشائري جاء ليؤكد مساندته لأهالي الأنبار وأن مخططات الإرهاب لن تفرق العشائر العراقية المرتبطة مع بعضها منذ عقود“.

وتقول مصادر أمنية وعشائرية في الأنبار، إن معظم المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، محاصرة من قبل تنظيم داعش.

وتمتد سيطرة ”داعش“ في الأنبار، كبرى المحافظات العراقية، من الرطبة والقائم غربا، إلى الحدود السورية العراقية شمالا، مرورا بقضاء حديثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com