سباق الرئاسة في تونس بانتظار حسم قواعد الأحزاب

سباق الرئاسة في تونس بانتظار حسم قواعد الأحزاب

المصدر: تونس - من صوفية الهمامي

بدأ السباق الرئاسي في تونس ينحصر قبل انطلاقه بين الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي ورئيس حركة نداء تونس الفائز بأغلبية الأصوات في الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر /تشرين الأول الماضي.

وتجدت خلافات داخل حركة النهضة بسبب تأييد شق من كوادرها لترشح المرزوقي، بينما يرى شق آخر ضرورة تزكية الباجي قائد السبسي وهم قلة داخل مجلس شورى حركة النهضة.

وانطلقت يوم 2 تشرين الأول/ نوفمبر 2014 الدورة الـ 29 لمجلس شورى حركة النهضة للتوقف بالأساس على سؤال الانتخابات الرئاسية القادمة، بحسب تصريح فتحي العيادي رئيس مجلس الشورى.

وأمام عدم توحد الآراء، بقي الاجتماع مفتوحا وبانتظار أن يحسم أمره نهاية الأسبوع القادم.

والأكيد أن القواعد النهضوية لن تستجيب لما سيصدر عن مجلس الشورى، فقد أعلنت مساندتها ودعمها للرئيس المؤقت المرزوقي، الرجل الذي لم ينساق وراء الثورة المضادة بحسب تعبيرهم.

وقال فتحي العيادي: ”قد تدعو الحركة أبناءها إلى الاختيار الحر وقد تدعوهم الى موقف واضح وهذا مازال موضوع نقاش“.

ويقف أيضاً وراء المرزوقي بالمساندة والدعم كل من حزب التحرير والحركة السلفية اللذين لا يؤمنان بالانتخابات، ورابطات حماية الثورة (مليشيات تم حلها بقرار قضائي).

وتعمل القيادات النهضوية على ترويج صورة -سيما للخارج- على أنها حركة إسلامية معتدلة، دائما تحكّم العقل في رؤيتها لمصلحة تونس.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، يؤكد ملاحظون سياسيون أن حركة النهضة ستعمل على دعم مرشح حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي وستتقهقر إلى الخلف لتتمكن من إعادة بناء سياستها.

كما تشير بعض الاستطلاعات إلى أن القوى الدستورية المتفرقة قد تحسم أمرها وتجتمع مع الباجي قائد السبسي لضمان صعوده من الدور الأول في الانتخابات الرئاسية.

ويعول على بعض الشخصيات الوطنية للعب هذا الدور وإقناع كمال مرجان وكمال النابلي والمنذر الزنايدي بسحب ترشحاتهم لصالح السبسي، وهو رأي صائب قد يضمن لهؤلاء حقائب وزارية سيادية سيما وأن أغلب الأحزاب السياسية تنادي بحكومة وحدة وطنية.

وتفيد استطلاعات الرأي أن الباجي قايد السبسي يسير في مقدمة قافلة السباق الى قصر قرطاج رغم اتهام حزبه بالتغول.

وقالت مؤسسة سيغما كونساي، التونسية المتخصصة في دراسات واستطلاعات الرأي، إن السبسي سيفوز بالمركز الأول من الانتخابات الرئاسية في تونس في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com