هل يغادر العبادي حزب “الدعوة” مقابل دعم الصدر للولاية الثانية؟

هل يغادر العبادي حزب “الدعوة” مقابل دعم الصدر للولاية الثانية؟

المصدر: محمد عبد الجبار - إرم نيوز

كشف مصدر مقرَّب من رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، عن سعي العبادي للخروج من “حزب الدعوة”، والذي يحكم العراق منذ عام 2005 مقابل اتفاق قد يمهّد لولاية ثانية له في حكم العراق.

وقال المصدر، الذي فضَّل عدم الكشف عن اسمه لـ “إرم نيوز” إن “هناك اتفاقًا جرى بين العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهو خروج العبادي من حزب الدعوة، وإبقاؤه كمستقل، مقابل دعم الصدر له لولاية ثانية”.

وأضاف أن “العبادي يعمل -الآن- على التهيئة للخروج من حزب الدعوة، وهذا الخروج، سيتم بإعلان رسمي من قبله، خلال الأيام القليلة المقبلة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل”.

وتأسس “حزب الدعوة” عام 1957 ولكن لم يبرز نشاطه السياسي على الصعيد الوطني إلا بداية السبعينيات من القرن الماضي، وكان من مؤيدي الثورة الإيرانية عام 1979 بعد أن أصبحت ثورة “إسلامية” بزعامة روح الله الخميني.

وكان محمد باقر الصدر الأب الروحي للحزب، وقد أعدمه الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 1980، ونشط “حزب الدعوة “بعد اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية ونفّذ بضع عمليات اغتيال لإرباك الدولة العراقية حينذاك، منها محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية طارق عزيز، التي شنّ النظام العراقي على إثرها حملة واسعة ضد الحزب وضد من اتهمه النظام بالانتماء إليه.

ومن أبرز قيادات “الدعوة الإسلامية” إبراهيم الجعفري ونوري المالكي، إذ كانا يمثلان أبرز وجوه القيادة السياسية المشتركة، وكان الجعفري يشغل منصب الناطق الرسمي للحزب.

وفي عام 2003 تسلم الجعفري رئاسة أول شهر في مجلس الحكم الذي شكله الحاكم الأمريكي المدني، بول بريمر، إذ كانت رئاسة المجلس دورية تعاقب عليها 12 شخصية.

وشارك “حزب الدعوة الإسلامية” في الانتخابات العراقية العامة عام 2005 ضمن تحالف ضم مجموعة أحزاب شيعية، إذ اختير إبراهيم الجعفري عن الحزب رئيسًا للحكومة الانتقالية التي كانت مدتها عامًا واحدًا.

وبعد عام جرت انتخابات عامة في العراق وفاز التحالف الشيعي بالانتخابات، واختير الجعفري لرئاسة الحكومة، لكنَّ الأطرافَ السنية والكردية رفضت ترشحه، فاختار حزب الدعوة القيادي فيه نوري المالكي بديلًا عنه.

وفي 2007 استحدث الحزب منصب الأمين العام الذي فاز به نوري المالكي، متفوقًا على إبراهيم الجعفري، إلا أن الأخير أعلن استقالته من الحزب وتشكيل تيار الإصلاح.

وخلال هذه المرحلة جمع نوري المالكي بين رئاسة الوزراء والأمانة العامة للحزب ورئاسة ائتلاف دولة القانون الذي يضم حزب الدعوة والكتل الحليفة لها، وهي سابقة لم تكن موجودة في الحزب قبل العام 2007.

وللمرة الثالثة في 2014، يتولى قيادي من حزب الدعوة الإسلامية مهمّات رئاسة الحكومة العراقية وهو حيدر العبادي، والذي انتزع من المالكي رئاسة الوزراء، الذي حكم العراق ثماني سنوات شهدت اضطرابات ليس فقط على الصعيد الوطني، بل داخل حزب الدعوة أيضًا، حسب مصادر مطلعة وخبراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع