مصر تدافع عن سجلها لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة‎

مصر تدافع عن سجلها لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة‎

المصدر: جنيف –

دافعت الحكومة المصرية عن سجلها في مجال حقوق الإنسان في مواجهة انتقادات غربية وإقليمية في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الأربعاء. وقالت الحكومة إن الحريات الشخصية تأتي ضمن اهتماماتها الأساسية.

ويتعين أن تجرى مراجعة لأوضاع حقوق الإنسان في كل الدول الأعضاء بالمجلس كل أربع سنوات.

وقالت تركيا وتونس في الجلسة إن الحريات الأساسية تراجعت في مصر منذ عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي منتصف العام الماضي بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه، وقالت سبع منظمات لحقوق الإنسان مقرها مصر إنها قررت عدم المشاركة في المراجعة التي تجريها الأمم المتحدة لسجل مصر الحقوقي لأنها تخشى من تعرض أي أحد يعارض السلطات في القاهرة لمضايقات في بلاده.

وقال وزير العدالة الانتقالية المصري إبراهيم الهنيدي أمام جلسة المجلس المؤلف من 47 دولة إن حقوق الإنسان وحريات المواطنين تأتي على رأس أولويات الحكومة المصرية، وأضاف الهنيدي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي انتخب في مارس/آذار هذا العام يحرص دائما على تأكيد الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

وقالت الولايات المتحدة إنها ”تشعر بقلق بالغ تجاه الخطوات التي اتخذتها مصر والتي أدت إلى انتهاكات لحرية التعبير والتجمع السلمي“، وقالت بريطانيا إنها منزعجة لوجود أعداد ضخمة من الأشخاص رهن الحجز الاحتياطي في مصر وما يتردد من تقارير عن حدوث تعذيب وإجراء محاكمات جماعية ”والتضييق على عمل المجتمع المدني ووسائل الإعلام“.

وأشارت تركيا التي ترتبط حكومتها ذات التوجه الإسلامي بعلاقات قوية مع مرسي المسجون حاليا وجماعته الإخوان المسلمين إلى ما وصفته ”بالاستخدام الممنهج وواسع النطاق للقوة المميتة بشكل غير مشروع من جانب قوات الأمن (المصرية)“، وقال مبعوث تركي أمام المجلس ”استمرار صدور عقوبات إعدام جماعية دون الحق في محاكمة عادلة للمتهمين أمر مزعج“.

وسوف يصدر المجلس الذي يعتبر ساحة للانقسامات الحادة بين الدول النامية والمتقدمة بشأن معنى حقوق الإنسان تقريرا بشأن المناقشة التي استمرت ثلاث ساعات عن ملف مصر خلال أيام مع توصيات باتخاذ ما يلزم من إجراءات. وسيكون أمام مصر عدة أسابيع كي تقول أي من هذه التوصيات ستقبلها.

وحظرت حكومة السيسي جماعة الإخوان المسلمين واعتقلت آلافا من أنصارها وقتلت الشرطة مئات عندما فضت اعتصامين لهم العام الماضي، واتسع نطاق الحملة منذ ذلك الحين لتشمل نشطاء علمانيين لعبوا دورا مهما في انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وأثارت الآمال في أحداث تغيير ديمقراطي في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com