بعد ساعات على إقالة رئيس ”الحشد“ بالعراق.. تسريب وثائق عن اختلاسات وجنود ”فضائيين“ – إرم نيوز‬‎

بعد ساعات على إقالة رئيس ”الحشد“ بالعراق.. تسريب وثائق عن اختلاسات وجنود ”فضائيين“

بعد ساعات على إقالة رئيس ”الحشد“ بالعراق.. تسريب وثائق عن اختلاسات وجنود ”فضائيين“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

كشفت وثائق مسربة عن جهاز الأمن الوطني العراقي عن وجود عناصر ”وهمية“ يتقاضون رواتب دون وجودهم بشكل فعلي في الجهاز، فيما بات يُعرف في العراق بظاهرة ”الفضائيين“.

ويأتي تسريب تلك الوثائق بعد ساعات على إقالة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بسبب خلافات حادة برزت إلى العلن مؤخرًا بين الرجلين.

وأظهرت الوثائق المسربة وجود درجات وظيفية غير مشغولة في جهاز الأمن الوطني منذ عام 2007، لكن رواتبها تصرف من قبل دائرة الموارد البشرية في وزارة المالية، دون الكشف عن عدد تلك الوظائف.

وبحسب إحدى الوثائق، فإن وزارة المالية تصرف رواتب منتسبي جهاز الأمن وفق الملاك المشغول المصادَق عليه، وهو يزيد عن عدد عناصر الجهاز الحقيقيين؛ ما يعني وجود عناصر وهمية في الجهاز تتسلم رواتبها من وزارة المالية، دون وجودهم، أي أن تلك الأموال تذهب إلى رئاسة الجهاز وعلى رأسها الفياض.

كما أظهرت وثيقة أخرى استفهام وزارة المالية من هيئة الحشد الشعبي التي يترأسها الفياض عن سبب وجود فروقات مالية في رواتب منتسبي اللواءين 11 و26، حيث إن وزارة المالية صرفت تلك الرواتب بواقع 750 ألف دينار (600 دولار)، لكن تم تسليمها إلى عناصر اللواءين على أنها 552 ألف دينار ( 400 دولار) وهي فروقات استقطعت من قبل هيئة الحشد.

ويوم أمس الخميس، أعلن مجلس الوزراء العراقي إعفاء رئيس هيئة الحشد الشعبي ومستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، من منصبيه، وذلك بعد أيام على خلافات برزت إلى العلن بين العبادي والفياض؛ بسبب “إخضاع الحشد الشعبي للمساومات السياسية”.

وقال مكتب العبادي، في بيان صدر عنه، إن إقالة الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي، “جاءت إثر انخراطه في العمل السياسي والحزبي، ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا ما يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة”.

وتأتي الإقالة في وقت ترتفع فيه وتيرة التنافس السياسي بين الكتلة التي يقودها العبادي وأخرى يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يسعى الطرفان لاستمالة الكتل والقوى السياسية الأخرى لتحقيق الأغلبية التي تؤهله لتشكيل الحكومة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الخلافات بين الرجلين تفاقمت بعد محاولات الفياض إقناع أعضاء تحالف النصر بالالتحاق بركب دولة القانون، بزعامة خصم العبادي نوري المالكي، والانشقاق عن تحالف النصر.

ويمثل ملف ”الفضائيين“ في أجهزة الأمن العراقية أبرز الملفات الشائكة التي تتعرض لها المنظومة الأمنية في البلاد، حيث كشفت تقارير سابقة عن قيام ضباط ومراتب عليا في قوى الأمن العراقي بتعيين جنود وهميين واختلاس رواتبهم، في ظل ضعف الرقابة، خاصة مع فترة الحرب ضد تنظيم داعش.

ونهاية العام الماضي شن رئيس الوزراء حيدر العبادي هجومًا لاذعًا على المطالبين بزيادة المخصصات المالية للحشد الشعبي، قائلًا إن تلك الدعوات يقف خلفها أشخاص يريدون زيادة رواتب الأفراد الوهميين في الفصائل الشيعية لمكاسب انتخابية.

وتتداول الأوساط السياسية والشعبية أن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي المقرب من إيران أبو مهدي المهندس هو المسؤول الأول عن ملف ”الفضائيين“ في الحشد الشعبي على مدار السنوات الماضية، خاصة وأنه يعد اللائحة الخاصة بالرواتب.

 و“الفضائيون“ هو مصطلح ذاع صيته بعد استيلاء داعش على ثلثي مساحة العراق، ويعني أن الجندي أو العسكري إما اسم وهمي، أو فقط على الورق دون دوام فعلي، مقابل الحصول على نصف راتبه على أن يأخذ النصف الآخر الضابط المسؤول عنه، وفي حالة عدم وجود شخص بهذا الاسم فإن الضابط يأخذ الراتب كاملًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com