حماس تهدد وفتح تحذر من ”فخ إسرائيلي“.. تصاعد التوترات الفلسطينية بشأن تهدئة غزة – إرم نيوز‬‎

حماس تهدد وفتح تحذر من ”فخ إسرائيلي“.. تصاعد التوترات الفلسطينية بشأن تهدئة غزة

حماس تهدد وفتح تحذر من ”فخ إسرائيلي“.. تصاعد التوترات الفلسطينية بشأن تهدئة غزة

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

ازدادت التوترات تعقيدًا داخل الساحة الفلسطينية، عقب تصريحات خرجت عن حركة حماس تحدثت فيها عن تهدئة مرتقبة مع إسرائيل خلال الشهرين المقبلين، حتى إن كانت بمعزل عن الرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، خلال لقاء جمعه بصحفيين في غزة، الأربعاء، إن الحصار الإسرائيلي على القطاع، ”سيُكسر وسينتهي خلال مدة لن تتجاوز الشهرين“.

وأكد السنوار أن مصر ”مستعدة للاستمرار في جهود التوصل للتهدئة في غزة حتى لو لم تنجز المصالحة“، على حد قوله.

فيما قال جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، إن واشنطن تدعم الجهود المصرية لتسهيل إبرام تهدئة في قطاع غزة، وإن السلطة الفلسطينية ينبغي أن تكون جزءًا من الحل، وأن تتحمل مسؤوليتها، أو أن هناك من سيملأ الفراغ“، بحسب بيان أصدره البيت الأبيض الخميس.

خطابات ”توتيرية“

وإزاء ذلك، قال الناطق الرسمي باسم حركة فتح عاطف أبو سيف إنه ”على حركة حماس بدلًا من أن تنشغل في الخطابات التوتيرية، عليها أن تعلن موافقتها على المصالحة الفلسطينية وفق اتفاقية 2017 والتي وقعت عليها.. ينبغي أن تلتزم حماس بتنفيذ ما وقعت عليه“.

وأضاف أبو سيف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”التركيز في خطاب حماس على التهدئة والممر المائي والبحث عن حلول ترقيعية للظروف التي تعيشها غزة واستبدال الحقوق السياسية بشؤون إنسانية، أمر مرفوض جملة وتفصيلًا“.

وتابع: ”نشعر بالأسى في حركة فتح؛ لأن حركة حماس تركز في خطابها على قطاع غزة متجاهلة الظروف العامة التي تمر بها القضية الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو القدس ما يعني أنها تقع تدريجيًا في الفخ الإسرائيلي“.

وحذر حركة حماس مما أسماه ”الانزلاق في مشروع فصل قطاع غزة عن الجسم الفلسطيني“.

واعتبر أبو سيف أن ”التناغم بين تصريحات مبعوث دونالد ترامب، جيسون غرينبلات، وتصريحات حركة حماس حول التهدئة، يثير الشكوك“.

وأوضح أن ”دعوة الإدارة الأمريكية للرئيس محمود عباس بأن يلتزم بجهود التهدئة، دليل واضح على أن أمريكا تحاول فرض إملاءات للدخول في صفقة القرن، وهذا يتناغم مع تحركات حماس بهذا الشأن“.

وأكد أن ”حركته لن تسمح بمرور أي مشروع يقضي بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية مهما كان الثمن“.

ونفى الناطق باسم فتح، الحديث الذي يدور عن توتر العلاقة بين مصر والرئاسة الفلسطينية، مؤكدًا أن ”هناك تواصلًا مستمرًا بين الطرفين، يتمثل في التشاور المستمر والتوافق حول أهمية إنجاز المصالحة الفلسطينية قبل أي شيء“.

الخروج من عنق الزجاجة

في المقابل، أكد القيادي في حركة حماس يحيى موسى، أن حركته ”مصرة على رفع الحصار عن قطاع غزة بأي طريقة، فهدف الحركة هو إنهاء معاناة قطاع غزة“.

وأضاف موسى في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”ما يجري من حديث حول التهدئة هو بمثابة تطبيق فعلي لاتفاق وقف إطلاق النار في عام 2014″، مشددًا على أن ”المقاومة الشعبية ومسيرات العودة ستبقى مستمرة حتى يكسر الحصار“.

وحول المصالحة الفلسطينية، أوضح موسى أن ”موقف حركة حماس يتمثل في تنفيذ ما تم التوقيع عليه مع حركة فتح عام 2011، ولسنا بحاجة لتوقيع اتفاقيات جديدة“.

واتهم موسى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بـ“محاولة تنفيذ مخطط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية عبر مصطلح التمكين“، على حد قوله.

من جانبه، قال المحلل السياسي الفلسطيني أحمد عبدالرحمن، إن ”ما تسعى إليه حركة حماس هو تعزيز نفوذها والخروج من عنق الزجاجة، خاصة في الوقت الذي تحرص فيه الإدارة الأمريكية على تطبيق اتفاق يؤدي إلى وقف التوتر“.

وأضاف عبدالرحمن لـ“إرم نيوز“: ”ليس لدى حماس ما تخسره، ففي الوقت الذي يعيش فيه الرئيس عباس عزلة دولية بعد القطيعة مع واشنطن عقب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، تحاول حماس استغلال الظروف لتحقق ما تصبو إليه“.

لكن يرى مراقبون أن ”خطاب حركة حماس لا يعني أن أيًا من الملفات قد حُسم، سواء على صعيد التهدئة أو المصالحة الفلسطينية“، مشيرين إلى أن ”لغة التهديد في خطاب حماس لا توحي بقرب إبرام التهدئة“.

ومنذ أسابيع، تناقش حركة حماس مع مصر والأمم المتحدة، مقترحًا لتحقيق المصالحة الفلسطينية ووقف إطلاق النار، وتنفيذ مشاريع إنسانية في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن حركة حماس تسعى لتهدئة تضمن من خلالها الحفاظ على حكمها في قطاع غزة وتنفتح عبرها على العالم الخارجي لتجد لها موضع قدم بعد أن عانت من حصار وقطيعة دولية خلال السنوات الماضية.

وتعتقد حماس أن التهدئة مع إسرائيل ستنهي الأزمة الإنسانية في قطاع غزة من خلال رفع الحصار، إضافة إلى حل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الحركة، فيما تعتبر حركة فتح أن إبرام أي اتفاق مع إسرائيل بعيدًا عنها هو ”بداية تنفيذ أولى حلقات صفقة القرن التي تقضي بإنشاء دويلة غزة وبالتالي إنهاء القضية الفلسطينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com