سياسات أردوغان تعمق الانقسام في تركيا

سياسات أردوغان تعمق الانقسام في تركيا

بغداد من أحمد العسكري

خلصت دراسة لمعهد السياسات الخارجية الأمريكي,إلى وجود حالة من الانقسام,بين من يعرفون بـ ”أنصار الجمهورية“ وبين الإسلاميين,أو من يعرفون بـ ”العثمانيون الجدد“.

ومن عوامل تلك الانقسامات,التي باتت تهدد الهوية الاستراتيجية وتضعف الدور التركي في المنطقة,هي السياسات التي ينتهجها,حزب العدالة والتنمية,الذي أتم أمس,الإثنين,عامه الـ 12 في الحكم,بزعامة رجب طيب أردوغان,أما العامل الثاني,فهو عودة المشكلة الكردية,إلى واجهة الأحداث السياسية في تركيا.

وأشارت الدراسات التي أجراها المعهد الأمريكي,ان عودة ظهور تلك العوامل ”يجسد وتيرة التوتر بين هويتي تركيا الاستراتيجيتين“.

ويبين المعهد الذي يتابع تحولات الأنظمة في الشرق الاوسط بدقة لاسيما تلك التي تحمل الطابع الإسلامي انه بعد الانفتاح النسبي للحكومة التركية على الأكراد، لا سيما مع إقليم كردستان العراق، ”جرى تصادم غير محسوب بين شقي السياسة التركية ومنها ما يخص المحادثات التركية مع حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه, عبدالله اوجلان,الزعيم الكردي المعتقل,والتي توقفت بعد ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وما أعقبه من تهديده لمدينة عين العرب ”كوباني“ الواقعة مباشرة على الحدود التركية ”.

وتوضح الدراسة, ان الوضع الناجم عن تهديد ”كوباني“ دفع تركيا لإعادة حساباتها، اذ انها ”وافقت على توفير الدعم العسكري لاقليم كردستان العراق،إلا انها تنظر إلى الوضع في ”كوباني“ نظرة مختلفة“.

وتستطرد الدراسة,إلى ان التوجهات الدولية بشأن تسليح, قوات الحماية الشعبية الكردية,التي تقاتل ”داعش“ بمعارضة شديدة من انقرة“.

وان“ تلك اللحظة شكلت فاصلا في السياسة التركية وبرزت حدة التوتر بين الهوية الاستراتيجية للعثمانيين الجدد وهوية الجمهوريين الاستراتيجية اللتين اصبحتا مهددتين بما تقتضيه تحديات الوحدة الداخلية“.

وعن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية,خلصت دراسة لمعهد ”بروكينغز“ الأمريكي إلى افضلية العلاقات ”التركية الاسرائيلية“ لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط .

وضرورة ايجاد دور محوري للولايات المتحدة في بلورة تلك العلاقة من خلال لعب دور الوسيط ,في العلاقات التركية الاسرائيلية.

وتواجه الولايات المتحدة والغرب,صعوبة في التعاطي مع القيادة التركية الحالية,أو مايعرف بـ ”العثمانيون الجدد“,فيما يتعلق بإدارة ملف الإرهاب والموقف التركي من الحرب على ”داعش“.

ويرجح مراقبون تنامي دور الجمهوريين الأتراك,أو ”الأتاتوركيون“,نسبة للزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك,لإحداث ضغط على الإسلاميين يهدف لإعادة التوازن للهوية التركية ”العلمانية“المهددة بالانقسام,في ظل سياسات حزب العدالة والتنمية,الذي يتزعمه الرئيس التركي أردوغان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com