العراق يعقد أكبر مؤتمر للمصالحة الوطنية الشهر الجاري

العراق يعقد أكبر مؤتمر للمصالحة الوطنية الشهر الجاري

المصدر: إرم- بغداد

وافقت قيادات وزعامات عراقية معارضة على المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سيعقد في بغداد نهاية الشهر الجاري.

وكشفت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة العراقية, أن من بين المدعوين للمشاركة, شخصيات صدرت بحقها مذكرات اعتقال خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وبحسب مصادر سياسية، فإن عددا من القادة والزعماء السنّة المقيمين خارج العراق وافقوا على حضور مؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده في العاصمة بغداد.

وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي, قد تعهد بعقد مؤتمر مصالحة غير شكلي،على أن تتم فيه مناقشة جميع القضايا العالقة بوضوح وصراحة للتوصل إلى حل نهائي للمشاكل التي خلفتها سياسات المالكي خلال الدورتين السابقتين لرئاسته الحكومة العراقية.

وأوضحت المصادر, أن المؤتمر الذي يجري التحضير له على مستوى عالٍ، من المقرر أن يضم قيادات فاعلة في المشهد العراقي، من بينها شخصيات سنية مهمة تحولت إلى المعارضة خلال حكومتي المالكي الأولى والثانية.

وتضم لائحة المشاركين التي اختيرت بعناية لحضور المؤتمر, زعماء وشخصيات دينية وقبلية وسياسية مؤثرة, بينهم أبرز المعارضين السابقين للمالكي، وبعضهم صدرت بحقه أحكام قضائية ومذكرات قبض واستدعاء، وغالبيتهم يقيمون في الأردن وتركيا وكردستان ودول عربية مختلفة.

وبحسب المعلومات, فإن المؤتمر, سيعقد بدعم من الولايات المتحدة والأردن ودول خليجية, وأن أطرافا دولية تضغط على الشخصيات المعارضة للمشاركة والتجاوب مع مبادرة العبادي التي يرونها مهمة لتحجيم دور تنظيم ”الدولة الإسلامية“ في العراق.

وتسعى أطراف دولية وإقليمية,إلى دعم العبادي في مساعيه الرامية إلى إزالة الفوضى السياسية والأمنية التي خلفها سلفه, نوري المالكي.

وتشير مصادر مطلعة, إلى أن الولايات المتحدة تعتبر المصالحة والإجماع الوطني في المرحلة الحالية, أكثر أهمية من معالجة الملف الأمني في العراق.

وعلمت ”إرم“ أن مواضيع غاية في الحساسية والأهمية, ستكون ضمن جدول أعمال المؤتمرين, منها إشكاليات الدستور والإحصاء السكاني وملف الاعتقالات وحقوق الإنسان وتوزيع الموارد النفطية, وهي أبرز الموضوعات الخلافية بين القوى والمكونات العراقية, فضلا عن ملف تنظيم ”داعش“ والمليشيات المرتبطة بإيران.

وتحدثت مصادر برلمانية عراقية, عن مساعٍ حثيثة يبذلها العبادي لإنجاح المؤتمر من خلال تقديم مبادرات جديدة واستعداده لتلبية مطالب رفعها المتظاهرون السنة طيلة عام ونصف, قبل تفجر الأوضاع الأمنية في العراق.

وتشير المعلومات,الى ان منظمات وهيئات دولية منها الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة العمل الإسلامي، ستحضر المؤتمر, إلى جانب ممثلين لدول الجوار العراقي.