نصرالله: الصراع في المنطقة سياسي وليس بين السنة والشيعة – إرم نيوز‬‎

نصرالله: الصراع في المنطقة سياسي وليس بين السنة والشيعة

نصرالله: الصراع في المنطقة سياسي وليس بين السنة والشيعة

بيروت – قال حسن نصر الله، الأمين العام لـ“حزب الله“ اللبناني، اليوم الاثنين، إن الصراع الحاد في منطقة الشرق الأوسط هو ”صراع سياسي“ وليس ”صراعا مذهبيا بين السنة والشيعة“، مشددا على أن معركة حزبه هي ضد ”التكفيريين“ وضد إسرائيل وليست ضد السنة.

ورفض نصر الله، وهو شيعي المذهب، في كلمة خلال مجلس إحياء ليلة عاشوراء (العاشر من شهر محرم حسب التقويم الهجري) في الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله)، وحضرها نصر الله بنفسه في أول ظهور علني له منذ شهر يوليو/تموز الماضي، اعتبار ما يحصل في المنطقة من صراع على أنه ”صراع سني شيعي“، معتبرا أن تصوير الصراعات بالمنطقة على أنها مذهبية ”خطأ كبير يرتكب بحق المنطقة“.

ونادرا ما يحضر نصرا لله مثل تلك الاحتفالات، وعادة ما يوجه كلمات متلفزة عبر شاشات إلى تلك اللقاءات والمؤتمرات، وكان آخر ظهور علني له في الاحتفال بيوم القدس العالمي في الضاحية الجنوبية ببيروت في يوليو/تموز الماضي.

واعتبر أن ما يحدث في المنطقة ”سيرسم مصير ومستقبل شعوبها“، وقال إنه ”صراع سياسي بامتياز“.

وتوجه إلى الشيعة قائلا: ”معركتنا هي مع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع ومع إسرائيل، وليست مع الطائفة السنية“، داعيا السنة إلى الحذر والوعي إزاء ما يحدث في المنطقة.

وقال نصر الله ”على المسيحيين في المنطقة عدم القول أن ما يحصل لا يعنيهم“.

وعن الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة طرابلس في شمال لبنان، بين مجموعات مسلحة والجيش اللبناني، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات، قال نصر الله إن ”العامل الاساسي الذي ساهم في تخطي لبنان لهذه المصيبة الكبرى، هو موقف أهل الشمال عموما والمرجعيات الدينية والسياسية في الطائفة الإسلامية السنية الكريمة“.

واعتبر أنه ”لو لم يكن هذا الموقف لأخذت الأمور في الشمال وطرابلس منحى آخر“، معربا عن تقديره لـ“هذا الموقف وهذا السلوك وهذا الأداء“.

وقال إنه ”يجب أن نسجل أن الدور الأبرز في هذا الموقف هو لتيار المستقبل وقيادته“، مشيرا إلى أنه ”لا مانع من الحوار مع تيار المستقبل.. نحن مستعدون لهذا الحوار وجاهزون له وهذا الموضوع قيد المتابعة“.

وعن الهبة الإيرانية للجيش اللبناني، قال إنها ”ستكون بوابة لهبات إيرانية مستمرة“، مشددا على أنها ”غير مشروطة“.

ورأى نصر الله في قضية العسكريين المختطفين لدى تنظيمي ”جبهة النصرة“ و“الدولة الإسلامية (داعش)“ في محيط بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية منذ آب/أغسطس الماضي، ”قضية معقدة“، داعيا أهالي العسكريين إلى ”مزيد من الصبر ومزيد من الدعم للحكومة“.

وكانت معارك اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة أتت من سوريا، بينهم ”النصرة“ و ”داعش“ في منطقة عرسال الحدوية في 2 من اب/اغسطس الماضي واستمرت 5 أيام، ما ادى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، إضافة إلى خطف عدد منهم ومن قوى الأمن الداخلي.

وقد أعدم ”داعش“ اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحا، وأعدمت ”النصرة“ عسكريا آخر برصاصة في الرأس.

ولا يزال التنظيميين يحتجزان عدد من العسكريين اللبنانيين أسرى لديهما.

ويطلق حزب الله على ”داعش“ و“جبهة النصرة“ وبعض فصائل المعارضة السورية صفة ”التكفيريين“ و“الإرهابيين“، ويشارك إلى جانب قوات النظام السوري في القتال ضدها داخل سوريا منذ مطلع العام الماضي، ومن جانبها تتهم المعارضة السورية الحزب بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري وقيادة العمليات العسكرية في بعض المناطق السورية ضد مقاتلي المعارضة.

وختم نصر الله بالدعوة إلى ”المشاركة الكثيفة في إحياء مراسم العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية لبيروت، غدا الثلاثاء وقال ”سنثبت للعالم أننا فوق التهديد وفوق الاخطار وفوق التحدي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com