التيار السلفي في مصر يتبرأ من ”الثورة الإسلامية“

التيار السلفي في مصر يتبرأ من ”الثورة الإسلامية“

المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد عبد المنعم

تبرأت الدعوة السلفية بمصر من مطالبة ”الجبهة السلفية “ المتحالفة مع الإخوان بثورة إسلامية، مؤكدة حرصها على تكاتف الشعب المصري من أجل إعادة البناء.

و“الجبهة السلفية“ تعرف نفسها على أنها رابطة تضم عدة رموز إسلامية وسلفية مستقلة؛ كما تضم عدة تكتلات دعوية من نفس الاتجاه ينتمون إلى محافظات مختلفة في مصر، وهي إحدى مكونات ”التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب“ الداعم لمرسي.

وأصدرت الدعوة السلفية بيانا أكدت فيها أنه منذ نشأتها وهى ما زالت ترفض التلويح بالتكفير أو العنف فضلا عن الدعوة الصريحة له وأكدت ذلك قبل 30-6 وبعدها، ومن ثم فهي ترفض ما جاء في هذا البيان جملة وتفصيلا.

كما اكدت أن الأساس الدستورى للدولة المصرية فيه النص على مرجعية الشريعة وهو أمر موجود في دستور 1971 وتم تجويده فى تعديلات 80، وكان بتلك الصورة كافيا عند الإخوان ومع هذا فقد تم بفضل الله تعديله إلى الأفضل في دستور 2012 و 2014، فكيف يمكن لتحالف دعم الشرعية (أو لأحد مكوناته كالجبهة السلفية ) أن يدعي الآن أن الدولة المصرية انقلبت على الإسلام.

وأشارت الدعوة فى بيانها إلى أنه من هذا المنطلق تساند الدولة المصرية لتسترد عافيتها ولتبقى رائدة في قلب العالم الإسلامي، وفي ذات الوقت فهي توجه النصح للحكومة متى رأت خطأ شرعيا أو واقعيا بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمر الله عز و جل.

وشددت الجماعة على موقفها الثابت من رفض دعوات العنف والصدام والتكفير محذرة من الالتفات إلى كيانات وهمية أو إعلامية لا سيما وهم بالفعل منضمون تحت كيان أكبر (المسمى بتحالف دعم الشرعية والذى يشمل الإخوان ومن تحالف معهم فى 30-6 ) وكان يمكنهم الكلام باسمه لو أرادوا الوضوح.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها الدعوة إلى ”ثورة إسلامية“ صراحة بمصر منذ الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

واستنكرت ”الدعوة السلفية“ أن يدفع ”تحالف دعم الشرعية “ هذا المكون من مكوناته (الجبهة السلفية) ليكون هو من يدعو إلى هذه الأفكار في الوقت الذي بدأت فيه رموز إخوانية كبيرة مثل الأستاذ ”على فتح الباب “ بالدعوة إلى حوار بين الإخوان والرئيس السيسى الذي وصفه بأنه ”تخرج من مدرسة وطنية عريقة تُعلي مصلحة الوطن وهي الجيش المصرى“ .

كما أعلنت عن ترحيبها بكل صوت عاقل داخل الإخوان، يتألم من إصرار البعض منهم على العناد، وتستنكر بصورة أكبر محاولة خداع الشباب السلفي من جهة وجمهور الشعب من جهة أخرى بتصدير الدعوة للصدام بأسماء أفراد أو كيانات توصف بأنها ”سلفية“ حتى لو كانت وهمية وهو ما تصدت له الدعوة السلفية ورفضته في وقت مبكر جدا عندما امتنعت عن المشاركة في اعتصام رابعة وامتنعت من قبل ذلك عن المشاركة في المليونيات التي تمت هناك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com