”النصرة“: تنازلنا للبنان عن شرط انسحاب حزب الله من سوريا

”النصرة“: تنازلنا للبنان عن شرط انسحاب حزب الله من سوريا

المصدر: بيروت –

كشف قيادي في ”جبهة النصرة“ اليوم الاثنين، أن الجبهة تخلّت عن المطالبة بسحب مقاتلي ”حزب الله“ من سوريا كأحد الشروط لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الأسرى كي لا تتهم بوضع شروط ”تعجيزية“ في المفاوضات، ولرغبتها بإلحاق ”هزيمة عسكرية“ بالحزب لإجباره على الانسحاب.

وقال القيادي في جبهة ”النصرة“ في منطقة القلمون السورية الحدودية، إن ”مطالبنا ليست تعجيزية“، موضحا أنه ”تنازلنا عن شرط خروج الحزب (حزب الله) من سوريا لأننا سنخرجه جثثا هامدة بإذن الله“، وشدد على أن التخلي عن هذا الشرط يأتي أيضا من ”باب عدم (اتهام الجبهة) بوضع شروط كما يسمونها تعجيزية“، ورأى أن ”النصر لن يكون له من طعم إلا بهزيمة عسكرية للحزب وليس بانسحابه“.

ولفت إلى أن حفظ أهالي بلدة عرسال اللبنانية الحدودية ولاجئيها السوريين الذين يعدون بعشرات الآلاف وعدم التعرض لهم ”لم يهمل من قبلنا، بل نقلنا هذا الأمر إلى لجنة لمتابعة أمور عرسال من أهالي البلدة والمندوبين عن اللاجئين“، وأوضح انه نتيجة ذلك ادخل الموفد القطري من أصل سوري احمد الخطيب، الذي يقود التفاوض بين السلطة اللبنانية وكل من تنظيمي ”النصرة“ و“الدولة الإسلامية“ (داعش)، ”حوالي 3000 حصة غذائية وبعض الحاجيات وسيدخل المزيد“ إلى عرسال، مردفا ”الحمد لله الأمور الداخلية في منطقة عرسال تتجه نحو الأفضل“.

ولفت إلى أن ”سوء الأوضاع لم يعد يقتصر على اللاجئين بل امتد إلى كل أهل السنة في لبنان بشكل كامل“، مضيفا أن ذلك ”يستدعي تحرك علماء أهل السنة“، وأوضح في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني أن معالجة ”سوء أوضاع السنة في لبنان“ هو أمر متروك لعلماء السنة ومشايخهم في هذا البلد فقط بل ”إننا مستعدون للتدخل حتى لو لم يطلب منا ذلك، في حال استلزم الأمر ذلك“.

وأضاف أن الجبهة كان لها دور ”بقدر استطاعتنا في تغيير مسار العملية العسكرية “ في مدينة طرابلس شمال لبنان، حين اندلعت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعات متطرفة الأسبوع الماضي على مدى 3 أيام، ما أدى إلى عشرات القتلى والجرحى من مدنيين وعسكريين ومسلحين، بالإضافة إلى دمار واسع في أسواق المدينة الأثرية.

وكانت الجبهة أعلنت منذ يومين شروطها للإفراج عن العسكريين الأسرى الـ17 لديها وحمّلتها للوسيط القطري، وهي عبارة عن 3 سيناريوهات، الأول إطلاق 10 معتقلين في السجون اللبنانية مقابل كل عسكري، أو 7 معتقلين بالإضافة إلى 30 امرأة معتقلة في سجون النظام السوري مقابل كل عسكري، أو 5 معتقلين من السجون اللبنانية و50 امرأة من معتقلات النظام مقابل كل واحد.

وشددت الجبهة على المطالبة بتسليم المعتقلات في قطر وتركيا حصرا، مشيرة إلى وجود 5000 امرأة من الطائفة السنية في سجون النظام السوري، وما زالت ”النصرة“ تحتجز 17 عسكريا لبنانيا، بعدما أفرجت عن الأسرى السنة الخمسة لديها وأعدمت جنديا شيعيا سادسا، وذلك بعد انتهاء معركة عرسال في أوائل آب/أغسطس الماضي في عرسال ومحيطها مع الجيش اللبناني، بينما تحتجز ”داعش“ 7 جنود بعدما أعدمت اثنين ذبحا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com