عقب استعراض الحكومة الأردنية لـ“إنجازاتها“.. خبراء يصفونها بـ“ذر للرماد“ ويحذرون من عودة الاحتجاجات – إرم نيوز‬‎

عقب استعراض الحكومة الأردنية لـ“إنجازاتها“.. خبراء يصفونها بـ“ذر للرماد“ ويحذرون من عودة الاحتجاجات

عقب استعراض الحكومة الأردنية لـ“إنجازاتها“.. خبراء يصفونها بـ“ذر للرماد“ ويحذرون من عودة الاحتجاجات

المصدر: لؤي بحران - إرم نيوز

اعتبر خبراء أردنيون أن إعلان الحكومة عن إنجاز 62.5% من تعهداتها التي قطعتها على نفسها خلال الـ100 يوم الأولى من عمرها، والتي تبقى عليها نحو شهر واحد فقط، ”لا تعكس الإنجازات الحقيقية المنتظرة“.

وكانت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية ”بترا“، قد نشرت أمس السبت، خبرًا قالت فيه إن الحكومة أنجزت نحو 62.5% من قائمة التعهدات، التى أعلنها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ضمن بيان الثقة أمام مجلس النواب، وتعهد بإنجازها خلال الـ100 يوم الأولى من تشكيل حكومته.

ووفقًا للوكالة، أنجزت حكومة الرزاز 10 من أصل 16 تعهدًا تضمنها البيان الوزاري، مؤكدة أن بقية التعهدات ”قيد التنفيذ، وسيتم إنجازها خلال المدة المقررة“.

مسار اقتصادي متعثر

واعتبر الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي أن ما أعلنته ”بترا“، لا يعدو أن يكون ”ذرًا للرماد في العيون“، على حد وصفه.

وقال الزبيدي في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”ما قدمته الحكومة منذ تشكيلها يعتبر نكسة عن تعهداتها السابقة، فقضية قانون ضريبة الدخل التي أثارت الرأي العام وأدت لرحيل الحكومة السابقة، لا تزال كما هي بعد إجراء 18 حوارًا مع قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة، كما أن شروط النقد الدولي لا تزال كما هي، فما الذي تغير؟“.

وأشار إلى ”ارتفاع الدين العام والتضخم في الأردن، إضافة إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة على المواطنين الذين يعانون من موجة الغلاء منذ سنوات“.

وحذر الزبيدي من ”عودة الاحتجاجات إلى الشارع مجددًا، إذا لم تقدم حكومة الرزاز نهجًا مختلفًا عن حكومة هاني الملقي السابقة، عبر الاشتباك مع ملفات الفساد والإصلاح الاقتصادي وتسهيل حياة الناس بشكل سريع“.

وكان ناشطون قد اعتصموا السبت في منطقة دابوق بعمان؛ للمطالبة بمكافحة الفساد وتخفيض الأسعار، في حين دعت صفحات على ”فيسبوك“ للاحتشاد مجددًا أمام مقر الحكومة إذا انتهت مهلة الـ100 يوم الأولى من عمر الحكومة دون ”تقديم نهج مختلف“.

الحاجة إلى عملية جراحية

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي عمر كلاب، أن حكومة الرزاز ”قدمت أداء جيدًا حتى الآن، لكنها ببنيتها بحاجة إلى عملية جراحية تعيد بناء الفريق الحكومي على أسس سياسية متينة، وليس على أساس التكنوقراط الذي جعل الحكومة بعيدة حتى الآن عن استعادة الولاية العامة، أو تقديم منجز سياسي مختلف“.

وأكد كلاب في حديثه لـ“إرم نيوز“ أنه ”من المبكر الحكم بشكل كلي على حكومة الرزاز، إلا أن الحديث عن إنجاز ملموس يتطلب الاشتباك الإيجابي مع الملفات السياسية، كمحاربة الفساد بشفافية، واستعادة الولاية العامة، والمضي بحزمة إصلاحات دستورية تشمل تعديل قوانين الانتخاب والأحزاب والجرائم الإلكترونية“.

وأضاف أن ”الحكومة حتى الآن قدمت فيديو كليب قصيرًا، لكنها لم تقدم لحنًا إيجابيًا طويل الأمد يهدئ الشارع ويمطئن الأحزاب حول المستقبل“، على حد تعبيره.

يذكر أن أبرز التعهدات التي أعلنت عنها الحكومة بوصفها إنجازًا، شملت حزمة إجراءات لتخفيض النفقات، إضافة إلى إطلاق حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل، وتشكيل لجنة فنية لدراسة العبء الضريبي الكلي، لغايات إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية تحقيقًا للعدالة، إضافة إلى إجراءات فنية وإدارية أخرى تشمل ملفات صحية وخدماتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com