المعارضة الجزائرية تدعو لتغيير سلمي للسلطة

المعارضة الجزائرية تدعو لتغيير سلمي للسلطة

الجزائر – دعت ”هيئة التشاور والمتابعة“، التي تضم أحزابا وشخصيات جزائرية معارضة، اليوم الأحد، الشعب الجزائري إلى مرافقتها لتحقيق ”انتقال ديمقراطي سلمي“ في البلاد بمشاركة السلطة الحاكمة.

وجاء ذلك في رسالة تحت عنوان ”نداء إلى الشعب الجزائري“ بمناسبة الذكرى الستين لثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.

وجاء في الرسالة ”إن هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة تدعوكم لمرافقتها في عملها لبناء مستقبل مؤسس على مصير مشترك يضمن للجزائريات والجزائريين شروط رفاهية شاملة في جزائر قوية، مستقرة وعادلة“.

وأشارت ”تُشهد هيأة التشاور والمتابعة الشعب الجزائري، الصانع الوحيد لتاريخه، على خطورة الوضعية لأنه بدونه لا يمكن إيجاد أي حل ممكن ودائم لها كما لا يمكن أن يكون للانتقال الديمقراطي، الذي تدعو إليه الهيئة وتضع نفسها في خدمة الشعب من أجله، معنى وبعدا إلا إذا اقتنع بعدالته وبصدق نوايا النساء والرجال المنادين به“.

ووفق ما جاء في رسالة المعارضة ”الجزائر أمام منعطف تاريخي وخيارين اثنين؛ فإمّا التشبث بالانسداد السياسي الحالي أو التجند من أجل هبة وطنية منقذة للمحافظة على الانسجام وعلى الوحدة الوطنية“.

وعن تصورها للحل تقول الهيئة ”إن طريق الخلاص يبنى على التوافق حول قيم الحرية والعدالة والتعاون بيننا جميعا دون إقصاء لأي طرف كان لإخراج الجزائر من الأزمة والتنظيم مع السلطة السياسية، لانتقال ديمقراطي توافقي تدريجي وسلمي. ولتلافي خطر الانهيار الذي يهددنا، والوصول إلى بر الأمان، مرهونان بدعم هذا المسار“.

وخاطبت أقطاب المعارضة الجزائريين بالقول ”إن من واجبنا أن ننبهكم للمخاطر التي تحدق بالجزائر، وأن نحذر من سوء العاقبة إذا استمر الحال على ما هو عليه“.

ورسمت الرسالة وضعا ”قاتما“ للبلاد بالتأكيد على أنّ سياسة الحكومة ”رهنت مستقبل الأجيال المقبلة بالاعتماد على الاستغلال الفاحش للثروات الطبيعية غير المتجددة، كما فاقمت من التبعية الغذائية للجزائر وعرضت استقلالية القرار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي للخطر“.

وأضافت أنّ ”على مستوى الحريات والممارسة الديمقراطية، تستمر السلطة القائمة في منع المسيرة وعرقلة الأحزاب في نشاطها السياسي، وفي خنق حرية التعبير من خلال الضغوطات غير الأخلاقية التي تمارسها على الصحف الحرة“.

وأشارت إلى أن ”مؤسسات الجمهورية التي هي نتاج مسار تاريخي طويل ومؤلم أحيانا، أصبحت مهمشة، وصارت السلطة الرئاسية مشلولة بسبب الغياب المتواصل لرئيس الجمهورية“.

وعلى المستوى الخارجي ترى المعارضة أن ”محيطنا يعرف منذ عدة سنوات، تسارعا للأحداث؛ ورغم ما تثيره من قلق.. كان من المفروض أن تكون هذه الوضعية الحساسة، التي تمر بها المنطقة العربية، عامل تنبيه للسلطة القائمة لدفعها إلى مباشرة إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية، تجعل الجزائر في منأى عن كل قطيعة عنيفة. غير أن الذي حدث هو عكس ذلك تماما“.

وتابعت ”فقد استغلت هذه الأحداث كحجة للتضييق على الحريات ومنع النشاط السياسي والترويج لخطاب جديد يعتمد على الابتزاز الأمني، لرفض الانتقال نحو نظام ديمقراطي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com