مشاهد غريبة ومفارقات.. موريتانيا تنظم أكبر انتخابات تنافسية في تاريخها (صور) – إرم نيوز‬‎

مشاهد غريبة ومفارقات.. موريتانيا تنظم أكبر انتخابات تنافسية في تاريخها (صور)

مشاهد غريبة ومفارقات.. موريتانيا تنظم أكبر انتخابات تنافسية في تاريخها (صور)

المصدر: نواكشوط_إرم نيوز

وصفت بغير التقليدية تلك الانتخابات التي ستنطلق حملتها الانتخابية بعد ساعات في العاصمة الموريتانية نواكشوط، والتي تشهد تنافسًا قويًا بين الحزب الحاكم الاتحاد من أجل الجمهورية و97 حزبًا منافسًا يسعون لمشاركته في المؤسسات المنتخبة بمشاركة مليون و 400 ألف و663 ناخبًا.

وقد أثارت هذه الأرقام وخاصة من ناحية عدد الأحزاب والمرشحين أسئلة كثيرة حول المشهد السياسي المحلي ومستقبله، كما اعتبرها مراقبون تشتيتًا لبوصلة الناخب المحلي.

وبفعل تنامي قوة الرصد على وسائل التفاعل الاجتماعي، فقد استطاع متابعون وناشطون كشف العديد من المفارقات التي يجوز معها القول إن موريتانيا تشهد أطرف انتخابات منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وتنطلق الليلة عند تمام منتصف ليل الخميس الجمعة بتوقيت غرينتش رسميًا الحملة الانتخابية للمتنافسين الذي أثار عددهم حفيظة الكثيرين ممن ينشطون في البلد العربي الإفريقي.

بعث الموتى

وفق موقع زهرة شنقيط المحلي فقد تم تسجيل 10 أسماء على اللائحة النهائية للمسجلين في أحد مكاتب التصويت شرق البلاد ضمن المصوتين في انتخابات أيلول/ سبتمبر المقبل، تم التأكد من أن أصحابها فارقوا الحياة قبل سنتين أو ثلاثة.

وبحسب المصدر فإن طعنًا قدم للجنة الانتخابات بموريتانيا، من طرف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) لكن اللجنة تجاهلت الفضيحة، والخرق القانوني المثير للجدل، رغم أن أحد المسجلين في اللائحة من أشهر الفاعلين في المنطقة خلال العشر سنين الماضية، ووفاته معلومة لدى جميع الدوائر الأمنية والإدارية والسياسية بالمقاطعة.

ووصفت هذه الحالة بأنها واحدة من حالات كشف الأحياء الأموات (الزومبي) الذين سيصوتون في انتخابات موريتانيا، وهو ما يؤكد بحسب معارضين أن عجلة التزوير بدأت مبكرًا في الموسم الانتخابي، ويبدو أن ”سحر الفوز في الانتخابات أيقظ النائمين في المقابر منذ سنين، وهو أمر لم تجرؤ مخيلة صناعة السينما العالمية الوصول إليه بعد“ وفق أقطاب معارضة.

يقول الصحفي سيد أحمد باب في تدوينة ساخرة على صفحته في فيسبوك ”سأحاول بعون الله زيارة المكتب رقم 19 في ”أم لحياظ“ لألتقي بالوالد ”الفطر محمد العبد“ عليه رحمة الله، بعد أن تأكدت من عزمه المشاركة في انتخابات أيلول/ سبتمبر بعد ثلاث سنوات من وفاته.

مخاوف من التزوير

في تصريح لــ ”إرم نيوز“ يقول وجاهة الأدهم القيادي في حركة نستطيع الشبابية المعارضة، وهي حركة تضم وجوهًا شبابية سياسية: ”هنالك الكثير مما يدفع للقول إن النظام الموريتاني قد يسعى للتزوير، هذا واضح للعيان، ولعل تسجيل الأموات على اللائحة الانتخابية، واختيار أعضاء اللجنة وتدخل وزارة الداخلية الموريتانية في اختيار الكثير من موظفي اللجنة، والسماح بالتسجيل بالنيابة بشكل سري لصالح الحزب الحاكم، ودعوة رئيس الجمهورية للتصويت لحزب بعينه، ووجود 26 وزيرًا يعملون رسميًا في الحملة الانتخابية لصالح الحزب الحاكم، كلها أمور توضح إلى أي مدى يمكن أن يذهب النظام في تزوير إرادة الناخبين“ مضيفًا: ”النظام انفرد بكل مفاتيح اللعبة الانتخابية وسينفذ مخططه للتأثير سلبًا على إرادة الناخبين“.

تطمينات من نافذة زرقاء

شدد رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات وهو الوزير والسفير السابق محمد فال ولد بلال وهو شخصية وازنة مرارًا على أن مهمته وزملاءه في اللجنة هي إنصاف الجميع وتنظيم انتخابات شفافة“، لكن صحفًا محلية لم تتردد في استدعاء جزء من تاريخه السياسي حيث كان قياديًا في الحزب الجمهوري في عهد الرئيس معاوية ولد الطايع الذي حكم موريتانيا قرابة 20 عامًا، وتم الانقلاب عليه من طرف رفاق دربه عام 2005، والحزب اشتهر بكونه محترفًا في تزوير الانتخابات حتى إن بعض المدن كان يسجل فيها من المصوتين أضعاف سكانها وفق معارضين لولد الطايع.

وتقول اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا، إن هذه الانتخابات تتميز بعدد اللوائح غير المسبوق ومشاركة 98 حزبًا سياسيًا قدموا 143 لائحة للانتخابات البلدية، و67 لائحة جهوية و109 لائحة مقاطعية، و96 لائحة نيابية، و87 لائحة للنساء ويتجاوز عدد مكاتب الانتخابات 4035 مكتبًا انتخابيًا؛ لأن عدد الناخبين يجب ألا يتجاوز في المكتب الواحد 500 ناخب.

مرشحون وراء القضبان

يشارك سجينان في الانتخابات الحالية، ويفتتحون حملاتهم الانتخابية من داخل الزنازين وهم السيناتور المعارض محمد وغده الذي يعتبر مرشحًا شرفيًا لحزب التناوب الديمقراطي إيناد على رأس اللائحة الجهوية المنافسة في الانتخابات التشريعية بالعاصمة نواكشوط، والناشط بيرام ولد الداه وهو مرشح حزب الصواب على رأس اللائحة الوطنية، فيما تم إطلاق سراح الدكتور محمد ولد الشيخ وهو مرشح حركة نستطيع عن حزب الجيل الجديد على رأس اللائحة الوطنية الذي اعتقل مطلع أغسطس الجاري في ظروف غامضة.

مفارقات

 يعتقد الناشط السياسي أسلم ولد سيد المختار أن المفارقات في هذه الانتخابات ”لا حد لها“ ويقول: ”انتخابات مختلفة عن سابقاتها في موريتانيا التي توجهت للديمقراطية عام 1990 حيث تترشح على نفس لوائح الانتخابات ضحية سابقة للعبودية وضحية تم تحريرها من ملف متاجرة بالبشر، وعدد لا بأس به من المطلقات والرجال الأميين غير القادرين على كتابة أسمائهم، إضافة الى زعماء قبائل ”.

فضائح

إلى ذلك أثارت صور المرشحين جدلًا واسعًا في البلاد بعد إقدام أحد المرشحين على أخذ صورة للرئيس ومعالجتها بالفوتوشوب وإزالة وجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووضع وجهه مكانه، فيما أزال آخرون وجوه مشاهير وفنانين عالميين وعارضي أزياء ووضعوا وجوههم مكانهم، ولم يكلفوا أنفسهم حتى شراء بدلة والتقاط صورة، وتم ذلك بإشراف وكالات دعاية عديمة الخبرة في الدعاية الانتخابية، وفق متابعين وناشطين.

وهذا ما دفع عددًا من الشباب إلى نشر صورهم في وسائل التفاعل الاجتماعي ببدلات جميلة قائلين: ”أيها المرشحون الأغبياء اسرقوا صورنا وغيروها بالفوتوشوب، واتركوا صور الأجانب حتى لا تلاحقكم دعوات قضائية“.

فميا تحدثت مصادر صحفية محلية عن أن أغلب المترشحات نشرن صورًا دعائية لصورهن في غرف النوم أو في المنزل سبق ونشرنها على تطبيق ”سناب شات“ وهي صور ”رومنسية أو عائلية“ لا تليق بالتنافس الانتخابي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com