الأزهر الشريف يثير غضب التونسيين مجددًا – إرم نيوز‬‎

الأزهر الشريف يثير غضب التونسيين مجددًا

الأزهر الشريف يثير غضب التونسيين مجددًا

المصدر: يحيى مروان –إرم نيوز

أثار عضو في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف من جديد غضب التونسيين، بتصريحات حول الميراث والمساواة، اعتبروها تدخلًا في شؤونهم الداخلية.

ووجّه سياسيون ومفكّرون تونسيون، انتقادات لاذعة إلى عضو الأزهر محمود مهنا، انتقادات كُبرى بلغت حدّ الطعن في مصداقية المؤسسة الدينية العريقة في مصر.

وردّ  محمود مهنا، على مبادرة المساواة في الميراث، قائلًا إنّه ”لا يجوز لرئيس تونس أن يشرّع في دين الله“ .

ووجّه عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، رسالة مباشرة للرئيس التونسي، جاء فيها: ”أقول لرئيس تونس اقرأ كلام الله وكلام الرسول، وتذكر يوم لا تنفعك رئاسة ولا مال ولا بنون“.

واعتبر تونسيون، أنّ ما قاله عضو هيئة كبار علماء الأزهر، تدخلًا في الشأن التونسي.

وقالت الباحثة التونسية، ألفة يوسف، إنّ ”الأزهر مؤسسة متواطئة لا يمكن أن تتكلم عن تونس“.

وأضافت يوسف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ”تونس أول من ألغى الرّق ومنع تعدد الزوجات وأقام الطلاق أمام المحكمة وسمح بزواج المسلمة من غير المسلم، وأوّل من عرض قانون المساواة في الميراث“.

وأشارت الباحثة، إلى أنّ ”هذه الحقوق لا يمكن أنّ يرفضها إله العدل والمحبة، أما الأزهر فيعتقد أن الإله وسيلة حكم وتسلّط واعتداء“.

ووجهت ألفة يوسف رسالة إلى علماء الأزهر قائلة: ”اهتموا بشؤونكم يا من كُنتُم وما تزالون سببًا في تخلف المسلمين وعقدهم وعنفهم، أنتم يا من تريدون حبس الإلهي والروحاني بين قضبان مؤسسة قوامها مصالحكم الضيقة“، وفق تعبيرها.

بدوره قال الناشط السياسي والسفير السابق، سمير عبد الله، إنّ ”علماء الأزهر أرعبتهم مبادرة تونس في إقرار المساواة في الميراث، مثلما أرعبتهم تونس في السّابق بإلغاء تعدّد الزوجات وإقرار الطّلاق القضائي“.

وأضاف سمير عبد الله في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ”تونس قاطرة الإصلاح في العالمين العربي والإسلامي منذ قرون“، مشيرًا إلى أنّ ”المبادرة شأن تونسي داخلي ولا وصاية عليها من أيّ كان“.

وتابع: ”أريد أن أذكّر الأزهر بالفتاوى التي أصدرها وشرّعت لداعش وللعدوان على سوريا واليمن، وأنه لا وجود لفاتيكان إسلامي يعطينا الدروس“.

وردّت رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة، بشرى بالحاج حميدة، على انتقادات الأزهر لمضمون تقريرها، عبر تدوينة نشرتها على صفحتها في فيسبوك قالت فيها: ”الأزهر خليك في العسكر“.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الأزهر حفيظة التونسيين، بعد تعليقه على الإجراءات حول إجراءات المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، إذا أصدر العام الماضي عباس شومان وكيل الأزهر بيانًا  قال فيه إن “المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغير الأحوال والزمان والمكان وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com