محكمة عراقية: المالكي متهم بالشروع في القتل

محكمة عراقية: المالكي متهم بالشروع في القتل

المصدر: بغداد- إرم

قالت مصادر قضائية، إن محكمة الكرخ الثانية في العراق، أصدرت طلباً بإحضار نائب رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، وسكرتيره الشخصي، كاطع الركابي الملقب بـ ”أبو مجاهد“، للنظر في الشكوى المقدمة ضدهما بتهمة الشروع بالقتل.

وتناقلت مصادر قانونية عراقية، أنباء خضوع المالكي لسطوة القضاء بعد رفع قاضي المحكمة الجنائية الخاصة، التي حاكمت الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، منير حداد، دعوى قضائية ضد المالكي والركابي، بتهمة التهديد بالقتل وإعاقة عمل القضاء.

وتعد هذه القضية الأولى التي ترفع ضد المالكي، بعد توليه منصب نائب رئيس الجمهورية، ويعتقد أنها لن تكون الأخيرة مع سيل الاتهامات والقضايا المتراكمة التي لا يتم بطلانها بالتقادم بالنظر لمشروعية وحساسية طابعها ضد المسؤول العراقي، لاسيما وأن معظمها يتعلق بالفساد واستغلال السلطة، فضلا عن عمليات قتل وتعذيب ممنهجة ضد معارضين للمالكي.

وقدم رئيس المحكمة الجنائية الخاصة السابق دعواه ضد المالكي، الاثنين، واختار محكمة تحقيق الكرخ لتقديم الشكوى، كما اختار تقديم الدعوى ضد المالكي بصفته الشخصية، فضلا عن مدير مكتبه، كاطع نجيمان الركابي، واللواء جواد، آمر لواء حماية القائد العام للقوات المسلحة السابق، الذي منع حداد من دخول المحكمة وهدده بالقتل.

وسجل حداد في نص الدعوى، أن ”الركابي منعني من الدخول إلى المحكمة لممارسة عملي، لكنني رفضت تهديد الركابي والمالكي وتوجهت إلى عملي، برفقة مفرزة الحماية الخاصة بي، وعند وصولنا إلى بوابة المحكمة، أوقفنا ضابط برتبة رائد تابع إلى لواء حماية مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وطلب مني عدم الدخول وإلا سيطلق النار علي وعلى مفرزة الحماية التابعة لي بحسب الأوامر التي وردته من مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يترأسه المالكي“.

وطلب القاضي حداد من قاضي تحقيق محكمة الكرخ، تدوين إفادته، كما دعا إلى إصدار أمر القبض والتحري في حق كل من نوري المالكي وكاطع الركابي واللواء جواد والرائد الذي رفع السلاح في وجوههم، فضلاً عن إحالة القضية إلى المحكمة المختصة بعد اكتمال الإجراءات التحقيقية.

ويقول حقوقيون عراقيون، إن المئات من أصحاب القضايا، أفرادا ومنظمات وجماعات، يتأهبون لمقاضاة المالكي، عن جرائم وخروقات وعمليات فساد إداري، وإنهم يتحينون الفرصة لتقديم إثباتاتهم ودلائلهم التي تدين رئيس الوزراء السابق.

وتمثل فترة رئاسة المالكي لمجلس الوزراء العراقي، المرحلة الأصعب والأكثر تعقيدا في العراق منذ عقود.

ويقول مراقبون، إن المالكي في منصبه الجديد، كنائب لرئيس الجمهورية، لا يمتلك الحصانة القانونية التي تؤهله للخروج من قبضة العدالة العراقية، مع سيل الاتهامات المتوقعة ضده شعبيا وقضائيا ورسميا.

وتعتزم قوى عراقية، رفع طلب إلى الأمم المتحدة، لتجريم ممارسات المالكي في فترتي حكمه اللتين شابهما الكثير من التجاوزات، فضلا عن تقديم لائحة مخصصة بتجاوزات على حقوق الإنسان والحريات للمنظمات الدولية ذات العلاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة