نتائج الفرز اليدوي للانتخابات تشعل الخلافات السياسية في العراق

نتائج الفرز اليدوي للانتخابات تشعل الخلافات السياسية في العراق

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أشعلت نتائج الانتخابات البرلمانية التي أعلنها القضاء العراقي أخيرًا، الخلافات السياسية بين الأحزاب والكتل السياسية، بسبب تطابقها مع النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات السابقة، والتي اتُهمت حينها بالتزوير والتلاعب بشكل كبير في نتائج الانتخابات.

وأعلنت مفوضية الانتخابات المشكلة من القضاة المنتدبين، الخميس، عن تطابق نتائج العد والفرز اليدوي في 13 محافظة.

وقالت المفوضية، في بيان لها، إن نتائج العد والفرز اليدوي في 13 محافظة جاءت متطابقة، وهو ما أثار موجة خلافات واسعة خاصة مع كشف لجان تحقيقية حصول عمليات تزوير وتلاعب.

تساؤلات مطروحة

بعد الانتخابات البرلمانية، برزت مزاعم بحصول حالات تزوير في نتائجها، ليشكل البرلمان لجنة “تقصي الحقائق”، كشفت حينها عن وجود 3 ملايين بطاقة انتخابية، جرى تزويرها خلال الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الـ12 من مايو/أيار الماضي، مطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات بالكامل.

كما كشفت لجنة شكّلها رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن حصول حالات تزوير في مراكز الاقتراع، وقالت اللجنة إن “انتهاكات خطيرة وقعت في الانتخابات، بسبب الاعتماد على أجهزة غير مفحوصة، فيما صدرت أوامر منع سفر بحق أعضاء مفوضية الانتخابات، ورفع دعاوى قضائية ضدهم”.

ولم تقتصر دلائل حصول التزوير على البرلمان العراقي والحكومة، حيث أقرّ عضو المفوضية سعيد كاكائي، خلال إفادات أدلى بها داخل البرلمان، بوجود تلاعب كبير في أصوات الناخبين، وبيع للبطاقات الانتخابية.

فيما أعلن رئيس الدائرة الانتخابية رياض البدران، في يونيو/ حزيران الماضي، عن رصد خروقات واسعة تمثلت بوجود 300 ورقة حشو، وقرابة 500 ألف ورقة باطلة، مضيفًا في تصريحات أدلى بها بعد إحالته إلى التحقيق، أن هناك نحو 170 ألف ورقة حشو فقط في بغداد.

نتائج العد اليدوي

وبعد مزاعم التزوير، أحيلت مفوضية الانتخابات إلى التحقيق، وتقرر إعادة العد والفرز اليدوي، لكن نتائج العد اليدوي جاءت متطابقة للنتائج السابقة في 13 محافظة، فيما حصل تغيير طفيف في بعض المراكز، وهو ما صعَّد الخلافات بين الحكومة والبرلمان السابق من جهة، ومفوضية الانتخابات من جهة أخرى.

وطالب رئيس الدائرة الانتخابية رياض البدران، في تصريح له، السياسيين العراقيين بالاعتذار العلني للمفوضية بسبب عدم ثبوت حالات التزوير، داعيًا الكتل السياسية إلى عدم توجيه التهم دون دليل.

وأثارت النتائج التي أعلنها القضاة، الجدل في الأوساط السياسية، بسبب تطابقها مع النتائج السابقة التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، رغم مزاعم التزوير، وإقرار أعضاء في مفوضية الانتخابات بحصول عمليات تزوير واسعة.

تكريس للتزوير

واعتبر زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، النتائج المعلنة من قبل القضاة المنتدبين، بأنها تكريس للتزوير وانعدام للنزاهة، محذرًا من العودة للمحاصصة.

وقال علاوي، في بيان له، اليوم الأحد: لقد أثار إعلان تلك النتائج تساؤلات بشأن مصير تقرير اللجنة الوزارية، الذي تحدث عن تزوير فاضح شهدته الانتخابات، وكيفية تفسير عزل عدد من مديري المكاتب في مفوضية الانتخابات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بتهم ارتكاب مخالفات وتلاعب وفساد مالي، لتكون النتائج فيما بعد متطابقة أو أقرب للتطابق.

بدوره، توقع النائب السابق حسن توران، أن تذهب المفوضية “المجمدة” منذ شهرين، إلى رفع دعوى قضائية ضد البرلمان العراقي والحكومة، بداعي التشهير بها واتهامها بالتزوير، بعد أن تعود إلى ممارسة عملها السابق.

وانتقد توران في تصريحات له، اليوم الأحد، عملية العد والفرز اليدوي في كركوك، مشيرًا إلى وجود 1140 صندوقًا مطعونًا بها، ولم يدقق سوى 191 منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع