نتنياهو يقود حملة يمينية على المتظاهرين ضد قانون “القومية” 

نتنياهو يقود حملة يمينية على المتظاهرين ضد قانون “القومية” 

المصدر: فريق التحرير

هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء يمينيون، تظاهرة نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، مساء السبت، ضد قانون “القومية”.

وقال نتنياهو في ساعة متأخرة الليلة الماضية على صفحته في “فيسبوك”، “لا توجد شهادة أفضل من هذه على ضرورة قانون القومية، سنواصل رفع علم إسرائيل وغناء هتكفا (النشيد الوطني الإسرائيلي- الأمل) بكل فخر”.

ونظمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية تظاهرة ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف في ميدان رابين في مدينة تل أبيب، ضد قانون العودة الذي أقره الكنيست الإسرائيلي قبل ثلاثة أسابيع.

وشارك في التظاهرة، أعضاء عرب في الكنيست، ومسؤولون في لجنة المتابعة العربية العليا، والبلديات المحلية، ومتضامنون يهود يساريون.

وأفادت مصادر صحفية، بأن عدد المتظاهرين تعدى 70 ألفًا، وفقًا لما أوردته وكالة “الأناضول”.

ونقلت القناة الثانية العبرية عن وزيرة الثقافة ميري ريغيف قولها، إن “اليسار وعرب إسرائيل يفضلون الألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود (ألوان العلم الفلسطيني) على اللون الأزرق والأبيض (العلم الإسرائيلي)، هذا هو الفرق بين دولة لكل مواطنيها، والدولة القومية للشعب اليهودي” حسب وصفها.

وهاجم وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس المتظاهرين، وقال إن “أعلام فلسطين ترفرف الليلة الماضية في ميدان رابين بتل أبيب، في تظاهرة ضد قانون القومية، وأحمد الطيبي وأيمن عودة أعضاء كنيست عرب يتظاهرون ضد الوطن القومي لليهود لصالح الوطن القومي العربي الفلسطيني”.

وأضاف كاتس: “قانون القومية لا يزعج الطيبي وعودة، ما يزعجهم هو وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية” حسب ادعائه.

أما وزير البيئة زئيف إلكين، أحد المبادرين لسن القانون قال وفق القناة الثانية، “عندما يعارض الطيبي وحنين زعبي قانون القومية مع المتظاهرين ومع الأعلام الفلسطينية وهتافات بالروح بالدم نفديك يافلسطين، أدرك لماذا نقوم بسن ذلك القانون”.

وأردف: “هم حقًا يعارضون بكل قوتهم الصهيونية وحقيقة أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي، التي أقيمت من قبل الأمم المتحدة على هذا الأساس”.

كما هاجم عضو الكنيست عن الليكود أورن حازان التظاهرة، متهمًا المشاركين فيها بالتحريض ضد إسرائيل، قائلًا: “لقد تم احتلال تل أبيب من قبل العدو، والأعلام الفلسطينية ترفرف فيها.. ومن لا يزال يظن أن القانون ليس ضروريًا، تكفيه نظرة إلى الميدان الذي ينضح كراهية ليحصل على الإجابة”.

وأضاف حازان أن “رفع العلم الفلسطيني هو مساس بسيادة إسرائيل وتحريض خطير ضدها”، كما هاجم المتظاهرين نائب وزير الدفاع إيلي دايان، ووصفهم بالراديكاليين.

وقال دايان إن “اليسار الإسرائيلي يثبت أن كل شيء مرتبط بمحاولات إسقاط الحكومة، من خلال التعاون مع الوطنية العربية الراديكالية التي ترفرف بالعلم الفلسطيني، وتصف جنود الجيش بأنهم قتلة، ودولة إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري”.

ويعترف قانون القومية الذي أقر في الـ10 من يوليو/تموز الماضي، بيهودية الدولة، ونص على أن “الحق في ممارسة تقرير المصير الوطني في الدولة الإسرائيلية، هو حصري للشعب اليهودي”.

وينص أيضًا على “خفض مستوى اللغة العربية أيضًا من لغة رسمية إلى لغة ذات وضع خاص”، كما ينص على تشجيع الاستيطان والعمل على ترسيخه.

ويرى منتقدو القانون أنه يعتبر غير اليهود في دولة إسرائيل مواطنين من الدرجة الثانية.

وتظاهر عشرات الآلاف من الطائفة الدرزية ومن اليهود الرافضين لقانون القومية، الأسبوع الماضي، ضد قانون “القومية” أيضًا.

ويخدم الدروز في الجليل بالجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية، ورغم ذلك شكل قانون “القومية” صدمة لهم، بسبب تفضيله اليهود على حساب غير اليهود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع