نتنياهو ووزراؤه يستغلون رفع الأعلام الفلسطينية في تل أبيب لتبرير فرض “القومية اليهودية”

نتنياهو ووزراؤه يستغلون رفع الأعلام الفلسطينية في تل أبيب لتبرير فرض “القومية اليهودية”

المصدر: سامح المدهون- إرم نيوز

أثار رفع الأعلام الفلسطينية من قبل المتظاهرين “عرب 48” وسط مدينة تل أبيب، ردود فعل إسرائيلية رسمية استغلت الحادثة لتبرير فرض قانون القومية اليهودية الذي خرجت المظاهرة للمطالبة بإلغائه.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية مساء السبت، أن المسيرة العربية التي انطلقت في ميدان “رابين”، كان يردد المتظاهرون فيها “بالروح والدم نفديك يا فلسطين”، مشيرة إلى  أنهم رفعوا الأعلام الفلسطينية أثناء مظاهرة ضد قانون “القومية اليهودية”.

ونقلت معاريف عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قوله :” إن المسيرة التي انطلقت اليوم تؤكد على ضرورة تطبيق قانون” القومية اليهودية “، وهي خير دليل على ذلك ” على حد قوله.

أما وزيرة الثقافة الإسرائيلية “ميري ريجيف” قالت إن المسيرة تؤكد أهمية قانون القومية، الذي يبرز اللغة الرسمية لدولة إسرائيل، والعلم الأزرق والأبيض مع نجمة داود هو العلم الرسمي، والعاصمة” القدس الموحدة” هي المدينة الأبدية “.

فيما قال رئيس الكنيست الإسرائيلي” يولي ادلشتاين” : ” إن المسيرة أثبتت أن الإجراءات التي يشنها أعضاء الكنيست العرب ليست ضد قانون القومية ، ولكن ضد وجود إسرائيل “.

أما وزير العلوم الإسرائيلية” أوفير أكونيس” قال : “إن عشرات الأعلام التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اجتاحت مظاهرة تل أبيب، هي دليل على ضرورة قانون “القومية اليهودية”، وأن تكون إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي “.

وكتب عضو الكنيست أورين حزان عن حزب (الليكود) : ” الأعلام الفلسطينية غزت تل أبيب، هي رسالة إلى الذين ما زالوا لا يفهمون لماذا يعتبر قانون القومية اليهودية مهماً ” مدعيًا أن ” رفع الأعلام الفلسطينية تحريض إرهابي ضد إسرائيل”.

وقال وزير المواصلات الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” ، إن أعضاء الكنيست العرب “أحمد الطيبي وأيمن عودة وزملاءهم، يحتجون ضد القومية اليهودية وتأييدًا للقومية العربية الفلسطينية. ليست كلمات قانون القومية ما يزعجهم، بل وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. فليستمروا بالتظاهر، ونحن سنستمر ببناء وتقوية إسرائيل”.

يشار إلى أن قانون القومية” هو قانون أساسي (بمثابة دستور) يعرّف إسرائيل كدولة يهودية، ويمنح أفضلية للغة العبرية على العربية، والاستيطان اليهودي، ويمنح “حصرية” تقرير المصير في إسرائيل، لليهود فقط، ويعتبر القدس “الموحّدة” عاصمة أبدية لإسرائيل. ولا تشير أي مادة في القانون إلى المساواة بين المواطنين، أو إلى الطابع الديمقراطي للبلاد، ما يثير مخاوف كبرى، وخصوصًا لدى الأقليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع