تركيا وقطر تشاركان في ”صفقة غزة“ وعيونهما على حقول الغاز البحرية في مياه القطاع

تركيا وقطر تشاركان في ”صفقة غزة“ وعيونهما على حقول الغاز البحرية في مياه القطاع
اجتمع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، مساء اليوم الخميس، مع رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي. (Mohammed Asad - Anadolu Ajansı)

المصدر: إرم نيوز

وهي تحاول تفسير الدور التركي الرسمي في ما أصبح يسمى ”صفقة غزة“ المتضمنة ترتيبات تعايش اقتصادي وسياسي بين إسرائيل وحماس لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد، فقد كشفت مرجعيات فلسطينية ذات صلة، عن أن موضوع استثمار حقول الغاز في مياه غزة على البحر المتوسط يشكل حدثًا أساسيًا في خلفيات هذه الصفقة التي بات مُرّجحاً أن يتم الإعلان عنها في نهاية الشهر الحالي.

الإخوان المسلمون في خلفية وفود قطر وتركيا وحماس

هذا بالإضافة الى أن المشاركة القطرية التركية في المفاوضات، لم تترك شكًا بأنَّ الإخوان المسلمين، المرعيين من أنقرة والدوحة، هم الذين يديرون الجانب الفلسطيني في المفاوضات.

وكان وفد قيادي من حركة حماس برئاسة صالح العاروري، وصل القاهرة مساء امس حاملاً الردّ النهائي للحركة على مجمل الاتصالات والعروض والردود التي جرت بين مصر وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وتضمنت مشاروات مصرية أمريكية تولاها مدير المخابرات المصرية في زيارة له إلى واشنطن.

وتشمل حلقة المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، بالإضافة إلى مصر، كلا من تركيا وقطر فضلاً عن الأمم المتحدة؛ ما يشيع في الأوساط السياسية انطباعاتٍ بأن ”صفقة غزة“ وصلت مرحلة مفصليَّة، تنتظر الانطلاقة الرسمية في ختام اجتماعات اليوم ، ليجري إنجازها مع نهاية الشهر الحالي.

ما جرى الإعلان عنه من تفاصيل هذه الصفقة تحت عنوان ”الهدنة“، يتضمن، هدنة خمس سنوات تبدأ بفترة اختبار مدتها أسبوعان، وتشمل ترتيبات إنسانية تتصل بالأسرى وفتح المعابر للتنقل والتجارة، وأخرى عسكرية وأمنية.

وللمرَّة الأولى يتم الإعلان عن ترتيبات مصرية فلسطينية إسرائيلية تتصل بتأسيس ميناء ومطار في شبه جزيرة سيناء المصرية يكون متاحاً للاستخدام الفلسطيني من غزة، وهي المعلومات التركية التي لم تؤيدها مصر أو تنفيها.

كما تنص الترتيبات على توسيع المياه الإقليمية للقطاع إلى 12 ميلًا بدلاً من 7 الأميال الحالية، مع مراجعتها خلال عامين.

المصادر الفلسطينية المستقلة، وهي تكشف أن ”الغاز“ يشكل مكونًا رئيسًا، غير معلن، لمفاوضات ”صفقة غزة“، تُسجّل مجموعة ملاحظات تقول إنها تُعزّز تلك المعلومات:

انسحاب شل لصالح طرف لم يعلن

فمع بداية الحديث الأمريكي عن مشروع دولي لإغاثة غزة، في شهر فبراير الماضي، قدمت شركة شل النفطية طلبًا برغبتها التخلّي عن حصتها الرئيسة في برنامج استثمار حقلي الغاز البحريين في مياه غزة (غزة مارين 1، وغزة مارين 2)، دون أن يتضح اسم الشريك الجديد الذي سيدخل مكانها في ترتيبات الاستثمار المعطّلة لدواعٍ سياسية.

امتيازات تنقيب إسرائيلية قد تشارك بها قطر وتركيا

وفي الأثناء أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي عن التجهيز لطرح مناقصات جديدة لاستثمار رقع بحرية جديدة يُعتقد أنها تتضمن احتياطيات غاز، وبعضها في مياه مشتركة مع غزة.

وأشار الوزير الإسرائيلي، يوفال ستينيز، إلى أن أطرافًا عربية وإقليمية ودولية أعربت عن استعدادها للدخول في مناقصات استثمار هذه الحقول الجديدة.وهو ما فهمت منه الصحف العبرية بأن قطر وتركيا وربما الصين أيضاً، يمكن أن تتقدم لهذه المناقصات.

وجاء هذا الإعلان متزامناً مع ترتيبات رسمية باشرت بموجبها شركة مصرية إجراءات العودة لاستيراد الغاز من إسرائيل مع بدايات 2019.

يشار إلى أن حقلي الغاز الفلسطينيين في مياه غزة يتمتعان بميزة راجحة على الحقول الإسرائيلية، ليفياتان وتامار، لجهة قربهما من الساحل (30 كيلو مترًا فقط) وضخامة احتياطياتهما على أعماق لا تزيد عن 603 أمتار.

وكانت عقود الاستثمار الأولى لهذه الحقول أبرمت نهاية تسعينيات القرن الماضي مع شركة بريتش غاز لمدة 25 سنة، وخضعت -بعد ذلك- لسلسلة من التعديلات وسط طموحات تركية وروسية للمشاركة فيها، بانتظار قيام دولة فلسطينية أو عقد هدنة بين حماس وإسرائيل، تسمح للسلطة في غزة أن تتولى تخطيط الحدود البحرية مع إسرائيل ومصر وقبرص وتركيا المسيطرة على الجزء التركي من قبرص.

وحسب المعلومات التي تسرَّبت من مرجعيات فلسطينية، فإن وجود تركيا وقطر والأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة، في الصورة التفصيلية لـ ”صفقة غزة“ يفسّر القناعة ليس فقط في أن هذه الصفقة أصبحت شبه جاهزة، وإنما ايضًا في كونها تتضمن في خلفياتها غير المعلنة، كيفية استثمار حقول الغاز في مياه غزة، وهي الحقول التي تتشارك في امتدادات شاطئية من مصر جنوباً إلى سوريا شمالاً، وتشكل أحد مفاتيح الاقتصاد الشرق الأوسطي في السنوات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة