بدء توزيع الاسمنت على المتضررين في غزة

بدء توزيع الاسمنت على المتضررين في غزة

غزة – بدأت وزارة الإسكان والأشغال العامة الفلسطينية لأول مرة اليوم (الخميس)، بتوزيع كميات من الأسمنت على أصحاب المنازل المتضررة جزئيا جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وتوافد أصحاب المنازل المدمرة جزئيا على فروع الوزارة لاستلام ”وثيقة“ خاصة بكميات الأسمنت المطلوبة بناء على الأضرار التي لحقت بمنازلهم.

ومن ثم يتسلم هؤلاء كميات الاسمنت عبر مركزي توزيع يتبعان لشركتين محليتين.

وقال حاتم شمالي منسق شركة (شمالي) لبيع مواد البناء إن إجمالي كميات الاسمنت التي تم توزيعها على أصحاب المنازل المتضررة جزئيا بلغت 440 طنا.

وذكر شمالي، أن كميات الاسمنت تباع للمتضررين بقيمة 26 شيقل إسرائيلي (الدولار يساوي 3.74 شيقل) لكيس الاسمنت الواحد وذلك بناء على وثيقة صادرة من وزارة الإسكان والأشغال العامة.

وسمحت إسرائيل بتوريد هذه الكمية من الاسمنت في 14 من الشهر الجاري بالتزامن مع زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى قطاع غزة كآلية تجريبية للاتفاق الخاص بتوريد مواد البناء إلى القطاع.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري الشهر الماضي، أن المنظمة الدولية توسطت للتوصل الى اتفاق ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أممي لتمكين السلطة الفلسطينية من بدء إعادة الإعمار في غزة.

وأفصح سيري في حينه، أن الاتفاق يقوم على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالصة.

وشنت إسرائيل عملية عسكرية أطلقت عليها اسم (الجرف الصامد) ضد قطاع غزة في الفترة من 8 يوليو إلى 26 أغسطس الماضيين وخلفت دمارا هائلا في المنازل السكنية والبني التحتية.

وحظرت إسرائيل توريد مواد بناء إلى قطاع غزة المكتظ بأكثر من مليون و800 ألف نسمة منذ فرضها حصارا مشددا على القطاع منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس عليه بالقوة بعد جولات من القتال الداخلي مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.

وسمحت إسرائيل بتوريد تلك المواد بشكل محدود ولفترة لم تتجاوز الشهرين قبل أن تعود لتمنع إدخالها في أكتوبر من العام الماضي ردا على اكتشافها نفقا أرضيا يمتد من داخل القطاع إلى داخل أراضيها.

وسمحت إسرائيل بعد ذلك في ديسمبر من العام نفسه بإدخال مواد البناء بكميات محدودة لصالح المؤسسات الدولية وحظره على التجار المحليين.

من جهتها ، دعت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار على غزة ، الدول المانحة، للإسراع في تنفيذ مشاريع الإعمار لإغاثة آلاف المتضررين وإعادة بناء منازلهم عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير.

وأكدت اللجنة في بيان صحفي لها تلقت ((شينخوا)) نسخة منه، ضرورة الضغط على إسرائيل التي تتحكم في حركة المعابر وتعيق عملية الإعمار من خلال منع دخول مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار حقيقية وشاملة وسريعة.

وأشارت اللجنة، إلى ”الآثار الإيجابية التي ستنتج في حال بدأت عجلة الإعمار في الدوران حيث ستتيح إقامة المشروعات فرص عمل للآلاف من العاملين في مجال البناء والفنيين والمهندسين مما سيسهم في التخفيف من حدة البطالة التي وصلت لأعلى مستوياتها (قرابة 65 في المائة) بسبب الهجوم الإسرائيلي على غزة والحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل منذ ثمانية أعوام“.

وذكرت أن عملية الإعمار ستتيح كذلك الفرصة لقطاع البناء سواء شركات المقاولات أو المصانع والورش والمحال لكي تعيد نشاطها الاقتصادي مما يسهم في إنقاذ اقتصاد غزة من الانهيار التام بسبب توقف مشاريع البناء والإعمار سواء للقطاع الخاص أو مشاريع التعليم والصحة والبني التحتية.

وحسب اللجنة، يحتاج قطاع غزة يوميا من أجل البدء في إعادة الإعمار إلى 6 آلاف طن من الأسمنت، وألفي طن من الحديد، و9 آلاف طن من الحصى بإجمالي 20 ألف طن يوميا.

وتعهدت الدول المانحة في 12 من الشهر الجاري، بمبلغ 5.4 مليار دولار للفلسطينيين على أن يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار قطاع غزة خلال مؤتمر دولي عقد في القاهرة برعاية مصرية ونرويجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com