دعوات للاقتداء بالموقف السعودي لطرد السفير الفرنسي في تونس

دعوات للاقتداء بالموقف السعودي لطرد السفير الفرنسي في تونس

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

طالبت نخب وفعاليات تونسية، بطرد السفير الفرنسي أليفي بوفوار دارفور، بسبب ”تدخله السافر في الشأن الداخلي التونسي“، داعين إلى الاقتداء بالسلطات السعودية التي طردت السفير الكندي للسبب نفسه.

واعتبر الدبلوماسي التونسي، عبدالله العبيدي، أن سفير فرنسا بتونس تجاوز الأعراف الدبلوماسية وأصبح بمثابة الحاكم الحقيقي للبلاد، حيث لا يكاد يغيب عن كل الأنشطة السياسية والثقافية والرياضية بالبلاد، في ظل صمت مخجل من الحكومة التونسية .

وطالب العبيدي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، بضرورة وضع حد لتصرفات السفير الفرنسي، معتبرًا أن أنشطة الدبلوماسي الفرنسي تجاوزت الأعراف وقواعد العمل الدبلوماسي.

ودعا الدبلوماسي التونسي، حكومة بلاده للتدخل والاقتداء بالسعودية التي طالبت السفير الكندي بمغادرة الرياض وقررت تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا بسبب تدخل سفيرها  بالشأن الداخلي، المنافي لأبسط الأعراف الدولية.

وأبدى العبيدي استغرابه من صمت الحكومة التونسية إزاء ما يجري، مشدّدًا على أن الاستمرار في هذا النهج بات يهدد الاستقلال الوطني، و“يمس كرامة الشعب التونسي“.

من جهته، طالب وزير الخارجية التونسي السابق، أحمد ونيس الحكومة التونسية، بـ ”وضع سيادة تونس واستقلال قرارها وكرامة شعبها في صدارة اهتماماتها وفي أولويات نشاطها“، مؤكدًا أن ”تونس دولة مستقلة، وليست تحت وصاية أي جهة خارجية“.

وأكد ونيس، في تصريح خاص لموقع ”إرم نيوز“، أن ”سفير فرنسا تجاوز حدوده“، داعيًا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إلى التدخل لوضع حد للسفير المثير للجدل.

من جانبه، قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، ”إن مكانة الدولة تكمن في استقلال قرارها الوطني وسيادتها“، مشيرًا مرة أخرى إلى أن عددًا من السفراء يرتعون في كل مكان، وأن ”بعضهم كان لهم شرف لقاء مجرد موظف، أصبحوا اليوم يفتحون أبواب مؤسسات الدولة من دون إذن ومن دون رقيب“.

وأضاف الطبوبي: ”مقيم عام (تسمية لممثل الاستعمار الفرنسي في تونس) تقريبًا يقيم في تونس، وهذه معرة على تونس“.

وفي السياق، حمّل ”التيار الشعبي“، وهو أحد أكبر أحزاب المعارضة التونسية، الائتلاف الحاكم في تونس، المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور من ”استهتار مسؤولين أجانب بسيادة البلاد التونسية“.

 وحذر التيار الشعبي التونسي في بيان له، حكومة بلاده من ”الاستمرار في هذا النهج الذي بات يهدد الاستقلال الوطني، ويمس كرامة الشعب التونسي“.

 وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد أصدر العام الماضي أمرًا ملزمًا للسفراء الأجانب في تونس، بعدم التحرك في البلاد خارج سفاراتهم إلا بإعلام وزارة الداخلية التونسية، والحصول على إذن مسبق من وزير الخارجية.

 كما أمر الشاهد الوزراء والمسؤولين، بعدم مقابلة أي سفير أو مسؤول أجنبي، إلا بعد الحصول على إذن رسمي من رئيس الحكومة، لكن قراره بقي ”حبرًا على ورق“، بحسب مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة