توجس فلسطيني من تهدئة مرتقبة بين حماس وإسرائيل.. هل تندرج تحت ”صفقة القرن“؟

توجس فلسطيني من تهدئة مرتقبة بين حماس وإسرائيل.. هل تندرج تحت ”صفقة القرن“؟

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

تباينت مواقف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، حول ما يدور من حديث عن تهدئة وشيكة بين إسرائيل وحركة حماس، وخاصة في ظل الوضع الحرج الذي تمر به القضية الفلسطينية.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، إنّ ”التهدئة مسألة سياسية إذا لم يتم تأمينها بالشكل المطلوب فربما تتماشى مع المشاريع السياسية في المنطقة خاصة صفقة القرن“.

وأضاف أبو ظريفة في حديث مع ”إرم نيوز“، أنه ”لا يمكن الحديث عن أية تهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي لا تشمل الضفة الغربية.. هذا يعني فصل الضفة عن غزة ونحن لا نريد ذلك، التهدئة التي يجب الحديث عنها لا بد وأن تكون حالة وطنية شاملة“.

وتابع: ”غير ذلك من اتفاقيات سيتم الحديث عنها ستهدف لجر غزة نحو مشروع سياسي خطير، المطلوب الآن هو عدم ربط مسار التهدئة بفك الحصار عن قطاع غزة“.

من ناحية أخرى، قالت حركة الجهاد الإسلامي، إنّ ”التهدئة واتمامها أو الاتفاق عليها لا يعني استقالة المقاومة الفلسطينية أو عدم قيامها بدورها الأساسي“.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ”التهدئة ليست استقالة بل هي لحظات هدوء بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.. نحن ملتزمون بما يلتزم به الاحتلال“.

وأضاف: ”لكن إذا ارتكب العدو الإسرائيلي أي حماقة بحق الشعب الفلسطيني سيكون ردنا جاهزًا وواضحًا على هذه الحماقات.. حتى الآن الاتفاق ليس واضحًا وفي حال تم الحديث بشكل رسمي عن هذا الموضوع سيكون لنا موقف منه“.

وفي السياق ذاته، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رباح مهنا، لـ“إرم نيوز“، إنّ ”من حق الشعب الفلسطيني رفض الحصار ومقاومته حسب القوانين الدولية والإنسانية“.

وأضاف أنّ ”الأولوية لنا كفلسطينيين يجب أن تكون إنهاء الانقسام على طريق تحقيق الوحدة الوطنية، ويجب أن لا ننجر لأي خطوات تؤدي إلى فصل غزة عن الضفة الغربية“.

بدورها، قالت حركة حماس، مساء السبت، إنّ ”موضوع التهدئة والحديث عنه والبت فيه سيقرره السياق الوطني“.

وكانت حركة فتح حذرت، حماس من توجهاتها  لعقد اتفاق هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية على ”حساب الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة“، معتبرة هذا التوجه والقرارإن حصل ”انقلابا“ آخر على الشعب والوطن وهدية مجانية لإسرائيل.

وأكد المتحدث باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، أنّ ”الوحدة الوطنية هي الأولى أن تنفذ، لا عقد هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية، تسعى من ورائها أميركا وإسرائيل إلى فصل القطاع وتمرير (صفقة القرن) وتصفية القضية الفلسطينية“.