مكتب نتنياهو ينفي صلته بمطالبة دروز إسرائيل بالمغادرة إلى سوريا

مكتب نتنياهو ينفي صلته بمطالبة دروز إسرائيل بالمغادرة إلى سوريا

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

نقلت وسائل إعلام عبرية، صباح السبت، تصريحات مثيرة، أدلى بها مصدر مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول أزمة الدروز، على خلفية قانون الدولة القومية، دعا خلالها أبناء تلك الطائفة من المعارضين للقانون، لمغادرة البلاد والتوجه للعيش في سوريا حيث تعيش طائفة درزية كبيرة.

وبحسب ما أوردته القناة الإسرائيلية الثانية، ففي الوقت الذي يستكمل فيه نتنياهو حواره مع زعماء الطائفة، جاءت تصريحات المصدر المقرب من رئيس الوزراء، والذي رفض الكشف عن هويته، لتتعارض مع جهود التسوية، حيث نقلت عنه القول: ”بعد أن بدأنا السير في الطريق يحظر أن نغير ولو كلمة واحدة في قانون القومية“.

وأضاف المصدر: ”من لا يناسبه القانون، هناك جالية درزية كبيرة في سوريا.. عليه أن يقيم دولة درزية هناك“.

وفي المقابل أصدر مكتب نتنياهو بيانًا رد عبره على التصريحات التي تفاقم الأزمة، جاء فيه أن هذا الموقف ”يتناقض مع رؤية رئيس الوزراء الذي يعمل لصالح الطائفة الدرزية“، نافيًا أية صلة بتصريحات المصدر المقرب.

وعلى الرغم من عدم ذكر اسم المصدر، لكن هناك شخصية توصف بأنها مقربة من نتنياهو، تقود موقفًا حادًا ضد المعارضين الدروز لقانون القومية، وهو وزير الاتصالات، أيوب قرا، والذي ينتمي للطائفة الدرزية ويمتلك عضوية حزب ”الليكود“.

وبالأمس، شنّ قرا هجومًا حادًا ضد العميد احتياط أمل أسعد، وهو ضابط إسرائيلي درزي، كان قد وصف إسرائيل بأنها تحولت إلى دولة ”أبرتهايد“ على ضوء القانون الذي يهمش دور الأقليات.

ودعا الوزير قرا أبناء الطائفة لقبول خطة نتنياهو الخاصة بمنح الدروز البالغ عددهم في إسرائيل 130 ألف نسمة وضعًا خاصًا، يقترب من المزايا التي يحصل عليها اليهود بموجب قانون القومية، أو ما وصف بـ“قانون القومية للدروز“.

ورفض قرا وصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري، عبر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام عبرية، وشن هجومًا ضد الضابط الإسرائيلي، جاء فيه: ”آخر شيء كنت أتوقع سماعه من جنرال بالجيش الإسرائيلي هو أن يسمي إسرائيل دولة أبرتهايد.. لم يكن بالإمكان أن نصل إلى مناصب لواءات وجنرالات لو لم تكن هذه الدولة هي الأكثر استنارة وديمقراطية ومساواة في العالم“، على حد قوله.

وطالب وزير الاتصالات الدرزي أبناء الطائفة التي ينتمي إليها بقبول خطة نتنياهو لتسوية الأزمة، ووقف الاحتجاجات، على أساس أن الرؤية تعطي الدروز نموذجًا خاصًا من المساواة ووضعًا قانونيًا يشبه وضع اليهود، داعيًا إياهم لنبذ الخلاف مع اليهود، والاعتراف بدور نتنياهو في حل الأزمة.

وتقوم خطة نتنياهو على أساس وثيقة مبادئ من ثلاثة بنود، سوف تصبح قانونًا حال تم التوافق عليها بشكل نهائي، وتتضمن تحصين وضع الدروز والشركس، والتأكيد على مساهمات الطائفة الدرزية لصالح إسرائيل وتعزيز أمنها وتشكيل وجه المجتمع الإسرائيلي كمجتمع يقوم على المساواة والتعددية. وتدعم الدولة بحسب وثيقة المبادئ حق الدروز في التعليم والثقافة وممارسة الشعائر الدينية، فضلًا عن تعزيز الاستيطان الدرزي وإقامة مستوطنات جديدة حسب الحاجة، وحفظ التراث الدرزي.

وتشمل الوثيقة أيضًا التأكيد عبر قانون على حقوق الأقليات من جميع الأديان والطوائف في المساواة الاجتماعية، بشرط أن يخدم أبناؤها بقوات الجيش، ما يعني على وجه الخصوص الدروز. كما تشمل الوثيقة الاعتراف بمساهمات من يصفهم القانون بـ“المدافعين عن الدولة“ من جميع الأديان والطوائف، وعلى رأسم الطائفة الدرزية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com