الجيش الليبي يسلم مطار بنينا ببنغازي للطيران المدني

الجيش الليبي يسلم مطار بنينا ببنغازي للطيران المدني

طرابلس ـ قال العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي المعين من قبل البرلمان المنعقد بمدينة طبرق شرق، الثلاثاء، إن ”الجيش الليبي سلم قبل ثلاثة أيام مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي (شرق) لمصلحة الطيران المدني لتقوم بتشغيله من جديد“.

وأضاف العقيد المسماري أن ”وحدة الهندسة العسكرية بالجيش الليبي قامت بمسح المطار بالكامل، وإخلائه من أي قذائف لم تتفجر أو أي أجسام قابلة للانفجار“.

إلا أن إدارة مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي، قالت في بيان لها اليوم، إنها ”لم تستلم بشكل رسمي أي مستند بخصوص إعادة فتح المطار واستئناف الرحلات به“.

وكانت شركة الخطوط الليبية (حكومية) قد نقلت، الاثنين، على صفحتها الرسمية على موقع ”فيسبوك“ للتواصل الاجتماعي بيانا من مصلحة الطيران المدني الليبي قالت فيه إن ”مطار بنينا بمدينة بنغازي يحتاج من ثلاثة إلى خمسة أسابيع لاستئناف النشاط المدني لحركة الملاحة الجوية“.

وأضافت أن ”صالات الركاب سليمة ولم تتعرض إلا لأضرار بسيطة، أما باقي المعدات والآليات داخل المطار فقد تم المحافظة عليها كاملة“، مشيرة إلى أن ”الجيش الليبي سلم المطار، السبت الماضي، إلى مصلحة الطيران المدني بعد تأمينه وتأكيد خلوه من أي أجسام خطرة“.

وقالت إدارة مطار بنينا في بيانها إن ”مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي يتبع مصلحة المطارات وليس لمصلحة الطيران المدني“، لكنها في الوقت نفسه أضافت أن ”ذلك لا ينافي بالتأكيد أهمية وضرورة التنسيق معها (مصلحة الطيران المدني) في العمل ونجاحه“، مشيرة إلى ”فرحها بسماع الأخبار الطيبة بخصوص المطار“.

وتوقف مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي عن العمل وتعطلت حركة الملاحة الجوية به منذ شهر مايو/ أيار الماضي تزامنا مع تدشين اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في 16 من ذلك الشهر عملية عسكرية أسماها ”عملية الكرامة“ قال إنها ضد كتائب الثوار (تابعة لرئاسة الأركان) وتنظيم أنصار الشريعة الجهادي بعد اتهامه لهم بـ“التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات بالمدينة “ .

واعتبرت السلطات الليبية آنذاك تحركات حفتر خروجا عن الشرعية قبل أن تتبنى السلطات الحالية العملية العسكرية التي أطلقها خلال بيانات من مجلس النواب المجتمع بمدينة طبرق (شرق) والحكومة المؤقتة المنبثقة عن ورئاسة الأركان الجديدة التي عينها.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة