المبعوث الأممي إلى ليبيا يحذر من تداعيات الاقتتال الداخلي

المبعوث الأممي إلى ليبيا يحذر من تداعيات الاقتتال الداخلي

طرابلس ـقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا اليوم الثلاثاء إن الاقتتال الداخلي يدفع البلاد ”قريبا جدا من نقطة اللاعودة“ وسط تعثر جهود إبرام وقف لإطلاق النار وبدء حوار سياسي.

ويوجد في ليبيا برلمانان وحكومتان منذ سيطر فصيل مسلح من مدينة مصراتة الغربية على العاصمة طرابلس في أغسطس /آب وشكل حكومته الخاصة ودعا المؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته لمعاودة الانعقاد بدلا من مجلس النواب الجديد.

واضطرت حكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني المعترف بها دوليا إلى الانتقال مسافة ألف كيلومتر إلى الشرق حيث يعمل مجلس النواب المنتخب أيضا مما يقسم البلاد الصحراوية المترامية الأطراف فعليا.

وبدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة برنادينو ليون الشهر الماضي مبادرة لجمع الجانبين في حوار والتوصل لوقف لإطلاق النار. لكن القتال تفاقم في الأسبوعين المنصرمين في مدينة بنغازي الشرقية وفي غرب البلاد أيضا. وقتل 130 شخصا على الأقل في بنغازي وحدها حيث قصفت طائرات حربية مسلحين يشتبه بأنهم إسلاميون متشددون اليوم الثلاثاء.

وقال ليون في مؤتمر صحفي عبر التلفزيون ”أعتقد أن الوقت ينفد من هذه البلاد. الخطر على البلاد أننا نقترب جدا من نقطة اللاعودة.“

وتخشى الدول الغربية أن تتجه الدولة العضو في اوبك إلى حرب أهلية حيث السلطات أضعف من أن يمكنها السيطرة على المتمردين السابقين على حكم معمر القذافي الذين ساعدوا في الإطاحة به في 2011 لكنهم يتحدون الآن سلطة الدولة لأجل النفوذ والفوز بحصة من إيرادات النفط.

ورفض ليون أن يعطي إطارا زمنيا لمحادثات الأمم المتحدة بين مجلس النواب وأعضاء المجلس من مصراتة الذين يقاطعون جلساته.

وتعاني المحادثات من غياب الفصائل المسلحة التابعة لمصراتة وكذلك فصيل منافس من مدينة الزنتان الواقعة غربي العاصمة. وخاضت الفصائل قتالا في طرابلس لأكثر من شهر خلال الصيف.

لكن الدبلوماسيين يأملون أن تؤدي المحادثات في نهاية الأمر إلى حوار أوسع لأن أعضاء مجلس النواب من مصراتة يرتبطون بصورة غير مباشرة بالبرلمان المنافس في طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com