منظمة: الأسد قصف مناطق المعارضة بالكيماوي 49 مرة

منظمة: الأسد قصف مناطق المعارضة بالكيماوي 49 مرة

إسطنبول- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن النظام استخدم غازات، يعتقد أنها سامة، ما لا يقل عن 49 مرة، في 17 منطقة مختلفة بعموم البلاد، منذ صدور القرار الأممي 2118 العام الماضي، والقاضي بنزع السلاح الكيماوي للنظام.

وأدت عمليات القصف هذه، بحسب ما وثقته الشبكة، في تقرير صدر عنها الثلاثاء، إلى مقتل 50 شخصا، من بينهم 27 من عناصر المعارضة المسلحة، و7 من أسرى قوات النظام، في حين قتل 16 مدنيا، من بينهم 8 أطفال، و4 سيدات، وإصابة ما لا يقل عن 1100آخرين.

واستهدفت الهجمات، التي نفذت من تاريخ صدور القرار في 27 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وحتى تاريخ صدور التقرير، محافظة ريف دمشق بأكثر من 28 مرة في 8 مناطق، حيث استخدمت هذه الغازات في منطقة (الدخانية) وحدها، أكثر من 9 مرات، في فترة لا تتجاوز 14 يوما.

كما استهدفت قوات النظام، محافظة حماة بالغازات السامة، أكثر من 17 مرة، في 5 مناطق، حيث بلغت حصة مدينة (كفرزيتا) وحدها 12 مرة، قصفت فيها بهذه الغازات، في حين استهدفت محافظة ادلب أكثر من 6 مرات في 3 نقاط، فيما قصفت بلدة (عتمان)، في محافظة درعا مرة.

من ناحية أخرى، شدد تقرير الشبكة على أن ”فريقها لم يتمكن من زيارة موقع الحادث، ولا تتيح إمكانيات الشبكة المادية ولا الظروف الموجودة أخذ عينات، وإجراء فحوصات، لذا اعتمدت على روايات ناجين، وشهود عيان، وعلى معاينة الصور والفيديوهات التي وردت إليها من الناشطين المعتمدين، فدعّمت التقرير برواية 16 شاهدا، من مختلف المحافظات السورية“.

وأضاف التقرير أن الشبكة تحققت من الصور والفيديوهات التي أرسلت إليها من الناشطين المتعاونين، من داخل المحافظات السورية، حيث تمت مراجعة 20 مقطع فيديو.

وكان قصف قوات النظام لغوطة دمشق في 21 آب/أغسطس من العام الماضي بالأسلحة الكيميائية، قد أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، بحسب مصادر معارضة، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لاتخاذ قرار بمعاقبة النظام السوري على ذلك، إلا أنه تراجع عقب الاتفاق مع روسيا لنزع السلاح الكيماوي للنظام.

وبعد المجزرة، حسبما تضيف الشبكة، في تقرير سابق، ”وقعت الحكومة السورية بتاريخ 14 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي على الانضمام لاتفاقية نزع و تدمير الأسلحة الكيميائية، قبيل صدور القرار الأممي 2118 في 28 من نفس الشهر، الذي ينص في بنوده على تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع في حال الإخلال بالاتفاق من قبل الحكومة السورية“.

ومنذ منتصف آذار/ مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 191 ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com