ردًا على قانون ”الدولة القومية“.. هل يستقيل النواب العرب من ”الكنيست“ الإسرائيلي؟

ردًا على قانون ”الدولة القومية“.. هل يستقيل النواب العرب من ”الكنيست“ الإسرائيلي؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يبحث النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، مبادرة تنص على إعلان الاستقالة الجماعية، وتشكيل مجلس وطني لعرب الداخل، ينبثق عن لجنة المتابعة العليا، وذلك ردًا على قانون الدولة القومية، الذي أقره الكنيست أخيرًا، وجعل من الأقلية العربية بالدولة العبرية، والتي تشكل 20% من تعداد السكان، أقلية مهمشة بلا حقوق مماثلة لتلك التي يتمتع بها السكان اليهود.

وتأتي المبادرة على خلفية الخطوة التي أعلنها مساء أمس السبت، النائب زهير بهلول، عضو الكنيست عن تحالف ”المعسكر الصهيوني“ المعارض، والذي فجَّر مفاجأة حين أكد عبر حوار متلفز أنه سيستقيل من الكنيست احتجاجًا على القانون المثير للجدل، والذي وصفه بـ“العنصري“.

وحول المبادرة، أجرت صحيفة ”معاريف“ حوارًا مع العضو العربي بالكنيست جمعة الزبارقة ”القائمة العربية المشتركة“، أشار خلاله إلى أنه لم يعد هناك خيار سوى تشكيل مجلس وطني لعرب 48، يكون امتدادًا للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، والتي تأسست منذ عام 1982، ككيان سياسي ينسق بين الجمهور العربي وبين المؤسسات الإسرائيلية، من دون أن يُعترف بها على المستوى الرسمي.

وطبقاً للنائب الزبارقة، تشمل المبادرة إعلان النواب العرب بالكنيست استقالتهم بشكل جماعي، رداً على قانون الدولة القومية، مضيفًا أنه اقترح في وقت سابق الاستقالة الجماعية وقت التصويت على القانون، لكن المقترح لم يقبل.

وكان وفد من أعضاء الكنيست العرب شارك أخيرًا في اجتماعات سياسية بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، بغية حث دول الاتحاد على التصدي للقانون الذي تقدَّم به رئيس جهاز الأمن العام الأسبق النائب آفي ديختر، عضو الكنيست عن حزب ”الليكود“، كما شاركوا في سلسلة من اللقاءات والاجتماعات كممثلين للسكان العرب في إسرائيل أمام المجتمع الدولي.

ودشن هؤلاء النواب في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي حملة طرق أبواب، شملت عددًا من دول الاتحاد الأوروبي، وقاموا بأنشطة استهدفت مطالبة الاتحاد بالتدخل من أجل وقف تشريع القانون وبهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياساتها القائمة على التمييز العنصري تجاه السكان العرب في إسرائيل.

ويقول معارضو قانون الدولة القومية، إنه يرسّخ لفكرة العنصرية بحق الأقليات، ويضرب الديمقراطية الإسرائيلية في مقتل، فيما يعتبر مؤيدوه أنه يضمن المساواة في الحقوق الشخصية للجميع مع صيانة حقوق الشعب اليهودي في المقام الأول، معتبرين أنه يحافظ -أيضًا- على الطابع اليهودي لإسرائيل، وزاعمين أن الفلسطينيين وعرب الداخل وحدهم من يتربصون به.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com