تقرير: موسكو ودمشق تواجهان صعوبات في إخراج مقاتلي حزب الله من جنوب سوريا

تقرير: موسكو ودمشق تواجهان صعوبات في إخراج مقاتلي حزب الله من جنوب سوريا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت مصادر إسرائيلية إن محاولات موسكو ودمشق لإخراج مقاتلي حزب الله من الجولان السوري باءت بالفشل، مضيفة بأن النظام السوري وحلفاءه الروس استطاعا حتى الآن إنهاء النزاع مع تنظيمات معارضة في الجنوب عبر التوصل إلى اتفاقيات تنص على إخلاء المسلحين وتوجههم صوب الشمال، لكن أزمة التواجد الإيراني في جنوب سوريا ما زالت واحدة من أعقد المشاكل بتلك المنطقة.

ووفقًا لما أورده موقع ”nziv“ الاستخباراتي الإسرائيلي، تعد منطقة ”مثلث الموت“ بين مدن درعا ودمشق والقنيطرة إحدى أهم المناطق بالنسبة للإيرانيين والميليشيات الشيعية، على خلفية قربها من حدود إسرائيل، لافتًا إلى أن سياسة تلك القوى أصبحت واضحة، حيث ترفض الخروج من منطقة ”مثلث الموت“ التي تقع تحت سيطرة ميليشيا حزب الله.

وبعد توقيع اتفاقيات بين النظام السوري والميليشيات المسلحة بالجنوب، وتسليم الأخيرة أسلحتها، تصر الميليشيات الموالية لإيران على البقاء في تلك المنطقة بعد إخضاع الميليشيات الأخرى، رغم تعهد نظام الأسد بإبعاد من تبقى من مسلحين بما في ذلك العناصر الموالية لإيران.

ويشير الموقع إلى أن نظام الأسد ما زال عاجزًا عن إخراج حزب الله والميليشيات الشيعية.

ونقل الموقع عن مصادر بالمعارضة السورية، أن حزب الله يرفض الانسحاب من بلدات دير العدس، والهبارية، ودير ماكر، والدناجي، وحمريت، وتل فاطمة، وتل أيوب، وهي بلدات قريبة من الجولان السوري.

وبحسب الموقع، التقى ممثلو المعارضة مع وفد عسكري يضم ضابطًا روسيًا كبيرًا وقائد اللواء 90 التابع للجيش السوري؛ لبحث مسألة إعادة السكان المحليين إلى قراهم وبلداتهم التي سيطر عليها حزب الله عقب انسحاب المعارضة بموجب الاتفاق مع النظام السوري، مضيفًا أن الاجتماعات استمرت يومين دون التوصل إلى حل، وأن الضابط الروسي أقر عقب المحادثات التي أجريت مع حزب الله أيضًا، بأن الأخير يرفض الخروج، فيما وضع الأمر حاليًا على طاولة الرئيس السوري ورئيس مكتب الأمن القومي للنظام السوري اللواء علي المملوك.

وأكد الموقع الإسرائيلي أن مهمة النظام السوري والجانب الروسي لإخراج حزب الله من منطقة ”مثلث الموت“ لن تكون سهلة، لا سيما وأن الحزب والميليشيات الشيعية رسخوا أقدامهم في المناطق الشرقية لمحافظة درعا، وبدأوا في إجراء مفاوضات مع قادة المعارضة المحلية؛ بغية ضم عناصرها إلى ميليشيا يعمل حزب الله على تأسيسها وتمويلها وتدريبها، فضلًا عن قيادتها.

وأشار إلى أن ظاهرة تجنيد المقاتلين المحليين في جنوب سوريا قائمة منذ فترة طويلة، ومنذ أن قدّرت طهران أنه سيكون من الصعب عليها تشكيل قوة عسكرية نشطة تتكون فقط من مقاتلين عراقيين وأفغان وباكستانيين على الأراضي السورية، لذا فقد قررت محاكاة نموذج ميليشيا حزب الله في جنوب لبنان، وعملت على تجنيد السكان المحليين.

وقال الموقع: إن إيران لم تتورع أيضًا عن محاولة تجنيد سلسلة من القيادات الكبرى بالجيش السوري النظامي ممن شاركوا في المعارك العسكرية جنوبي البلاد، على غرار العميد صالح العبدالله، والرائد دريد عوض، اللذين ذُكر اسماهما كمرشحين لقيادة الميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com