بتواجده بالحسيمة.. هل يُصدر العاهل المغربي عفوًا ملكيًا عن قادة ”حراك الريف“ في عيد العرش؟‎

بتواجده بالحسيمة.. هل يُصدر العاهل المغربي عفوًا ملكيًا عن قادة ”حراك الريف“ في عيد العرش؟‎

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

مع اقتراب موعد الاحتفال بعيد العرش في المغرب، والذي يصادف الـ 30 تموز/ يوليو من كل عام، يسود ترقب كبير في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد، حول ما سيسفر عنه خطاب عيد العرش لهذه السنة، وما إذا كان سيحمل بين طياته عفوًا ملكيًا ينهي معاناة قادة ”حراك الريف“.

وبحسب النقاش الدائر في منصات مواقع التواصل الاجتماعي، فإن تواجد العاهل المغربي الملك محمد السادس بمدينة الحسيمة مهد ”حراك الريف“، زهاء الأسبوع، هي خطوة هامة قد تعيد أمل الإفراج عن النشطاء المعتقلين بعفو ملكي.

واعتبر نشطاء أن الزيارة الملكية التي يجريها محمد السادس إلى الحسيمة، في ظل تذمر أغلب سكانها بسبب الأحكام التي وصفوها بـ ”القاسية“ بحق نشطاء الحراك، من المرتقب أن تتمخض عنها قرارات هامة لطي مرحلة ناصر الزفزافي ورفاقه بأقل الخسائر.

حيال ذلك، يرى المحلل السياسي المغربي، محمد الفتوحي، أن ”تزامن عيد العرش المرتقب مع تواجد الملك محمد السادس بمدينة الحسيمة مهد الحراك، يحمل مجموعة من الدلالات والرسائل لسكان الريف، الذين يشعرون بحرمانهم من خدمات التنمية التي تنفذها السلطة بعدد من المدن المغربية“.

وأضاف الفتوحي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن سكان الحسيمة، وخاصة عائلات معتقلي الحراك، يتوقعون عفوًا ملكيًا عن المدانين، ”وهو ما سيعيد إلى المدينة حيويتها، وينعش اقتصادها الذي تضرر كثيرًا بعد الحراك، خاصة القطاع السياحي والاقتصادي“، وفق تعبيره.

وأضاف المحلل السياسي المغربي، أن خطاب عيد العرش لهذه السنة مفتوح على كل الاحتمالات والتوقعات لإنهاء ملف ”حراك الريف“، والذي أحرج المملكة في عدد من المناسبات أمام المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن بقاء الملك كل هذه المدة بالحسيمة برفقة وفد رفيع المستوى، مفاده أن أعلى سلطة في البلاد تدرس بشكل معمّق السيناريوهات المتاحة لإنهاء هذا المسلسل، ومراقبة سير برنامج ”الحسيمة منارة المتوسط“ والذي بسببه تم إعفاء مجموعة من المسؤولين السابقين في حكومة عبدالإله بنكيران من مناصبهم.

وشدد الفتوحي على أن إمكانية حدوث ”زلزال سياسي“ جديد أمر وارد، وذلك إما بإعفاء أو سحب الثقة من وزراء ومسؤولين بحكومة سعد الدين العثماني، لإظهار تفاعل أعلى هرم الدولة ”الإيجابي“ مع حراك الريف.

ويرى العديد من الفاعلين والمتدخلين غير الرسميين في ملف الريف، أن هذا التفاعل الملكي المرتقب من شأنه أن يسهم في إيجاد حل لملف ”حراك الريف“.

وشهدت منطقة الريف شمال المغرب، على مدار أكثر من عام ونصف العام، احتجاجات تطالب السلطات بتنمية المنطقة، وإنهاء تهميشها، ومحاربة الفساد.

وأسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء المغربية، يوم 26 يونيو/ حزيران الماضي، الستار على ملف معتقلي ”حراك الريف“، والذي شغل بال الرأي العام الوطني والدولي، بعد محاكمة استمرت لأكثر من عام.

وأعادت الأحكام ”الثقيلة“ الصادرة بحق أكثر من 50 ناشطًا هذا الملف الحساس إلى واجهة الأحداث في المملكة.

وتراوحت الأحكام بين الحبس لمدة عام إلى 20 عامًا، وكانت العقوبة القصوى بحق ناصر الزفزافي، القائد الميداني لـ ”حراك الريف“ و3 من زملائه، هم نبيل أحمجيق، وسمير إغيد، ووسيم البوستاتي.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة