لماذا رفض قائد المقاتلة السورية القفز بالمظلة.. وهل قصرت القيادة في تنبيهه؟

لماذا رفض قائد المقاتلة السورية القفز بالمظلة.. وهل قصرت القيادة في تنبيهه؟
A warplane carries out a bombing run above Syria near the Israeli-Syrian border as it is seen from the Israeli-occupied Golan Heights , Israel July 24, 2018. REUTERS/Ammar Awad

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

تتواصل تداعيات إسقاط إسرائيل لمقاتلة سورية في حدث عسكري نادر، دفعت الأمم المتحدة إلى التحذير من تصعيد مماثل، في حين تساءل بعض السوريين عن سبب امتناع قائد الطائرة عن القفز بالمظلة، وعن مدى تقصير مقرات القيادة التابعة للجيش السوري في تنبيه الطيار.

ورجح مصدر عسكري في قيادة الجيش السوري أن الطيار العقيد عمران مرعي الذي لقي مصرعه، رفض القفز بالمظلة ”كي لا يقع أسيرًا في أيدي العدو“، دون أن يحدد ما إذا كان المقصود بالعدو تنظيم داعش المتشدد، الذي كانت الطائرة المحطمة تستهدف مواقعه في الجنوب السوري، أم إسرائيل.

ونقلت وكالة ”إنترفاكس“ عن المصدر العسكري قوله، إن الطائرة المستهدفة كانت من طراز ”سوخوي 22″، مشيرًا إلى أنه ”في مثل هذه الحالات، إذا كان الطيار لا يزال واعيًا، فهو عادة لا يقفز بالمظلة من الطائرة، كي لا يقع في يد العدو. وهذا ما حدث هذه المرة“.

وفي نفس السياق، لمح موقع سوري معارض، إلى أن سبب الخطأ الملاحي الذي أدى إلى دخول الطائرة الأجواء الإسرائيلية، يتمثل في تقصير من قبل مقرات القيادة السورية التي كانت تتواصل مع الطائرة المغيرة.

ونقل موقع ”زمان الوصل“ السوري المعارض عن مصدر وصفه بـ“الخبير في سلاح الجو التابع للجيش السوري“، قوله إن استهداف الطائرة جاء بسبب اقترابها من حدود الجولان السوري المحتل، وتحديدًا قرية ”صيدا“، إضافة إلى سوء تقدير المسافة من قبل الطيار، بسبب القصف من ارتفاع يفوق 4 كليومترات.

وأضاف الخبير أن من بين الأسباب التي أدت إلى استهداف الطائرة أيضًا، عدم معرفة الطيار بمنطقة الجولان المحتل، والشريط الحدودي مع إسرائيل، مؤكدًا أن هناك تقصيرًا من مقرات القيادة المسؤولة بإبلاغ الطيار عن قربه الشديد من الشريط الحدودي.

ويشير مراقبون إلى أن الطيارينَ السوريينَ لا يأخذون حذرًا كبيرًا لدى اقترابهم من الحدود الإسرائيلية، فهم يعتقدون أن التنسيق القائم بين الحليفة روسيا وإسرائيل في الأجواء السورية،، سيحول دون وقوع مثل هذه الحوادث.

وأعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، أنها أسقطت طائرة حربية سورية بحجة اختراقها أجواء الجولان، في حين أكدت دمشق، في المقابل، أن الطائرة تعرضت للاعتداء وهي تنفذ مهام قتالية داخل الأجواء السورية.

وبحسب المعلومات التي ظهرت عقب سقوط الطائرة، فإن تبعية المقاتلة تعود إلى ”السرب 827“ من ”اللواء70“ في مطار ”تيفور“، بينما ينحدر قائدها من بلدة السيسنية في منطقة صافيتا بطرطوس، وقد قُتل بعدما استهدفت طائرته بصاروخ إسرائيلي من طراز ”باتريوت“ أطلق من موقع عسكري إسرائيلي متمركز قرب مدينة ”صفد“ المحتلة.

وكان الطيار عمران مرعي ضمن قوام ”اللواء 50“ في مطار ”الشعيرات“ (السرب 685)، وبعد حل هذا السرب عام 2016 تم نقله إلى (السرب 827) في (اللواء 70) في مطار ”تيفور“.

وبحسب ناشطين معارضين، فإن الطيار المذكور ”يعتبر من الطيارين الأكثر حزمًا في الفرقة الجوية 22، التي تضم اللواءين (50 و70)، ومن أكثرهم تنفيذًا للطلعات ضد المعارضة المسلحة، منذ بدء الاحتجاجات قبل 8 سنوات.

وتعد المنطقة التي سقطت فيها الطائرة منطقة ”فض اشتباك“ أقيمت عقب اتفاق الهدنة عام 1974 بين إسرائيل وسوريا، والذي يقضي بألا تحلق فوقها الطائرات السورية، ولكن التفاهمات الروسية الإسرائيلية الأخيرة، من أجل إعادة السيطرة على منطقة الجولان من قبل جيش النظام، أدت إلى سماح ”إسرائيل“ للطيران الروسي والسوري بتنفيذ الطيران في هذه المنطقة.

إلى ذلك، حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، من تصاعد المواجهات الخطيرة بين إسرائيل وسوريا.

ودعا ملادينوف، أمام مجلس الأمن الدولي، كلا الطرفين إلى الالتزام بنصوص اتفاق عام 1974.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن قوات بلاده تصرفت تصرفًا صحيحًا عندما أسقطت مقاتلة سورية فوق هضبة الجولان، مضيفًا أن الطائرة دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، وخرقت وقف إطلاق النار الموقع في عام 1974.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com