هل تعيد احتجاجات البصرة إحياء فكرة ”الإقليم المستقل“؟

هل تعيد احتجاجات البصرة إحياء فكرة ”الإقليم المستقل“؟

المصدر: إرم نيوز

تشهد محافظة البصرة، جنوبي العراق، حراكًا شعبيًا غاضبًا، منذ أسابيع، بعد أن ضاق أبناؤها ذرعًا بما وصوفه بأنه ”تهميش“ للمحافظة التي ترفد العراق بنسبة كبيرة من موارد الطاقة؛ لكونها موطن النفط الرئيس في البلاد.

لتطل فكرة ”إقليم البصرة“ من جديد، والتي يعتبرها أبناء المدينة وتوابعها حلًا جذريًا لأوضاعهم، من خلال ارتباط   فيدرالي بالعراق ”يضع حدًا لتسلط وهيمنة الحكومة المركزية“، على حد تعبيرهم، خاصة وأن الأوضاع الخدمية والمعيشية في المدينة متدهورة إلى حد بعيد.

استقلال إقليم البصرة لا يتعارض مع الدستور، الذي يضمن استفتاءً لأي محافظة تريد أن تكون إقليمًا ضمن شروط ليست صعبة، وذلك بالحصول على توقيع 2 في المئة فقط من مجموع الذين يحق لهم الانتخاب من أبناء المحافظة، ليرفع مجلس الوزراء الطلب إلى مفوضية الانتخابات التي تطلب بدورها جمع تواقيع 10 % كمرحلة ثانية لإقرار الاستفتاء خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، وهو ما قام به أبناء البصرة العام 2015، إلا أن الحكومة طلبت منهم التريث بحجة محاربة تنظيم ”داعش“ وقلة الموارد التي تسمح بإجراء وتنظيم الاستفتاء، ليصل الأمر بالناشطين إلى رفع دعوى قضائية على مجلس الوزراء أمام المحكمة الاتحادية بحجة عرقلة الدستور.

ومع تنامي الاحتجاجات وترهل وعود الحكومة، خاصة بعد أن وجد البصريون طلبات التوظيف ملقاة في حاويات القمامة، بدت الأمور وكأنها تسير إلى طريق اللاعودة، وأن فكرة إنشاء إقليم في البصرة يضم أقضية القرنة والمدينة والخصيب وشط العرب والبصرة والفاو والزبير، باتت أقرب من أي وقت مضى مع تحرك مجلس المحافظة بهذا الاتجاه، لتحقيق حالة تشبه حالة إقليم كردستان، مع رفض كبير من أبناء البصرة لفكرة الانفصال عن العراق.

ويتردَّد البعض في تأييد فكرة الفيدرالية في الجنوب خوفًا من انقضاض إيران على المنطقة، خاصة وأن بعض المظاهرات ناشدت المراجع الشيعية خلال مظاهرات تحمل علم الإقليم المفترض.

وفي حال تحقق فكرة إقليم البصرة على أرض الواقع، يرجّح مراقبون أن تكون بمثابة أحجار الدومينو لمزيد من المحافظات، خاصة وأن رقعة الغضب الشعبي تتسع إلى جميع المناطق الشيعية منها والسنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة