عقب إسقاط الـ“سوخوي 27″.. كيف تخدم المناوشات العسكرية بين سوريا وإسرائيل رواية الطرفين؟

عقب إسقاط الـ“سوخوي 27″.. كيف تخدم المناوشات العسكرية بين سوريا وإسرائيل رواية الطرفين؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تذكر واقعة إسقاط الدفاعات الجوية الإسرائيلية مقاتلة تابعة لسلاح الجو السوري، من طراز ”سوخوي 27“ اليوم الثلاثاء، بحالات مماثلة شهدتها السنوات القليلة الماضية، وكانت جميع التوقعات تشير إلى إمكانية تسببها في تصعيد عسكري واسع النطاق، بيد أن جميع هذه الحالات كانت تنتهي دون تصعيد.

استغلال أمثل

لكن واقعة اليوم، فضلًا عن الحالات السابقة، التي بدأت أواخر العام 2014، خدمت في المجمل الدعاية الإسرائيلية، التي لا تكف عن الحديث عن خطر محدق من الجانب السوري، ومنحتها الذريعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بالإضافة الى الرأي العام المحلي، لمواصلة عملياتها العسكرية ضد النظام السوري وحلفائه، متشدقة بالخطر الإيراني المطل من الجولان.

وعلى الجانب الآخر، خدمت مثل هذه الحالات الرواية السورية الثابتة، التي تقول إنّ إسرائيل توفر الدعم لتنظيمات إرهابية، وتحرص على عدم ترجيح كفة النظام السوري على هذه التنظيمات المعارضة، ومن ثم تخدم أهداف ميليشيات مسلحة تتلقى الدعم منها، وتركت قناعات لدى الرأي العام المحلي والإقليمي، بأن نظام الأسد يواجه حربًا شاملة، وتشكل إسرائيل ”العدو الصهيوني“ أحد أطرافها.

حالات سابقة

وأسقطت إسرائيل أواخر العام 2014 مقاتلة تابعة لسلاح الجو السوري من طراز ”سوخوي 24″، بعد أن تسللت إلى المجال الجوي للجولان المحتل بعمق واحد كم فقط، حيث أطلقت الدفاعات الأرضية الإسرائيلية صواريخ باتريوت، بينما نجا طاقم المقاتلة السورية.

لكن الواقعة المشار إليها، بحسب ما أوردته صحيفة ”معاريف“ اليوم الثلاثاء، كانت الأولى منذ بدء الحرب الأهلية السورية العام 2011، لكن مقاتلة إسرائيلية من طراز ”إف 15“ كانت قد أسقطت مقاتلتين سوريتين من طراز ”ميغ 23“ قرب المجال الجوي اللبناني العام 1985.

وفي شهري نيسان/ أبريل، وتشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أسقطت إسرائيل طائرة دون طيار، تسللت إلى المجال الجوي من ناحية الجولان، وهو ما تكرر أيضًا في شباط/ فبراير من العام الجاري، وهنا جرى الحديث عن طائرة إيرانية تسللت للعمق الإسرائيلي، بغية تنفيذ هجمات، بيد أن اعتراضها جاء عبر مروحية عسكرية من طراز أباتشي.

ذاك وشهد الشهر الجاري واقعة إسقاط طائرة سورية دون طيار، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو.

دفاعات سوريا تعمل أيضًا

وعلى النقيض، نجحت الدفاعات السورية في إسقاط مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز ”إف 16“ في شباط/ فبراير الماضي، عقب تنفيذها سلسلة من الهجمات ضد أهداف إيرانية في العمق السوري، في حين شهدت السنوات الأخيرة العديد من التقارير السورية عن إسقاط مقاتلات إسرائيلية، لكن إسرائيل لم تعلق عليها أو تنفيها.

اتهامات سورية

في غضون ذلك، تفيد تقارير إعلامية أن أحد الطيارين السوريين ضمن واقعة اليوم، قد لقي مصرعه، بينما يحاول الجانب السوري العثور على الطيار الآخر، الذي يبدو أنه نجح في القفز من المقاتلة قبل إصابتها.

وتؤكد تقارير سورية، أن المقاتلة من طراز ”سوخوي 27“ لم تتسلل إلى المجال الجوي الإسرائيلي، وكانت تحلق وقت إسقاطها شرق خط وقف إطلاق النار، وأن إسقاطها جاء بينما كانت تحلق قرب وادي اليرموك غرب درعا، في منطقة تشهد هجمات عسكرية سورية ضد مقاتلي تنظيم ”داعش“.

وتتهم مصادر سورية إسرائيل بتعمد إسقاط المقاتلة في إطار دعمها للتنظيمات المعارضة، التي تسيطر حاليًا على المنطقة التي أسقطت فوقها المقاتلة السورية، وتقول إنها كانت في طريقها لشن هجمات على هذه التنظيمات لكن إسرائيل توفر للأخيرة الحماية.

مواد مقترحة