حكومة الوحدة الوطنية مطلب متزايد في لبنان في ظل العقم السياسي

حكومة الوحدة الوطنية مطلب متزايد في لبنان في ظل العقم السياسي

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

يمر تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بأزمة عميقة؛ ناجمة عن تأخر حسم الملف الأكثر تمترسًا بعد انتخاب رئيس البلاد ممثلًا في الجنرال ميشال عون، ومن بعده تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتعالت الأصوات المطالبة بضرورة الإسراع في الخروج من النفق المظلم، والوصول لحل عملي ينتج عنه حكومة جديدة، طالب البعض بأن تكون حكومة وحدة وطنية تشمل كل الأطياف السياسية في البلاد.

واستبق وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، اليوم الثلاثاء، زيارة يقوم بها إلى واشنطن، بتغريدة عبر حسابه بموقع ”تويتر“، أعرب فيها عن أمله في أن ينتهي رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من معضلة الحكومة الجديدة.

وقال باسيل في تغريدته: ”أغادر لبنان لأيام وكلي أمل بأن ينتهي الرئيس المكلّف سريعًا من قصة الأعداد والعدّ داخل الحكومة تثبيتًا لمعيار التمثيل العادل في نظامنا..أغادر من أجل حرية الأديان،علّة وجود لبنان، كلي أمل بأن ننتهي من قصة العدّ في لبنان والمنطقة تثبيتًا لتعدديتنا ورفضًا لأيّة أحادية دينية أو سياسية“.

رئيس الوزراء سعد الحريري شدد قبل أيام، في تصريح له، على أنه لن يستسلم وأن ثقته كبيرة جدًا في المجتمع السياسي اللبناني بتجاوز مرحلة السجالات.

وأكد أن المجتمع السياسي اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات، ليدرك أن مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة، يجب أن تتقدم على كل اعتبار“.

وصرح النائب سليم خوري، عبر إذاعة محلية، اليوم الثلاثاء، قائلًا إن ”المطلوب اليوم طرح مبادرة جدية من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري لإحداث خرق ما في ملف التأليف“.

وأضاف أن المطلوب ”طرح تشكيلة حكومية تحظى بقبول رئيس الجمهورية وثقة المجلس النيابي، بعد أن استنفدت كل الأطراف الداخلية مطالبها“.

من جهته، اعتبر النائب نقولا نحاس أن التأخر في تشكيل الحكومة مرتبط بالتطورات السورية، لافتًا إلى أن ”هناك إعادة توازنات وحسابات جديدة في المنطقة“.

وطالب في تصريح إذاعي أيضًا حول ذات الموضوع، بضرورة ”الإسراع في تشكيل حكومة متجانسة لديها خطة إصلاحية“، داعيًا إلى ”عدم انتظار الخارج؛ لأن لبنان لايملك رفاهية الوقت والوضع الداخلي أصبح داهمًا ”، على حد تعبيره.

ورأى عضو كتلة ”المستقبل“ النائب طارق المرعبي، في حديث إذاعي أن ”العقدة المسيحية التي كانت تعترض تشكيل الحكومة قد حلّت فيما العقدة الدرزية ما تزال قائمة، لأن وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال طلال أرسلان يصر على التمثل في الحكومة ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط يصر على رفض ذلك“.

وشدد على ”ضرورة مراعاة ظروف الفرقاء السياسيين حتى لا نصل إلى حكومة أمر واقع، من هنا يلعب الرئيس الحريري الدور الجامع وهو صمام الأمان للبلد“، على حد وصفه.

وأكد أن ”الحريري باله طويل، ولا وجود لأي مهلة محددة في الدستور ولا أمام الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة ولقد لمسناها في أكثر من مرة في الحكومات السابقة“.

المحامي إيلي محفوض رئيس ”حركة التغيير“ اللبنانية قال معقبًا على تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية: ”يبقى أن يمر انتقال الحريري من التكليف إلى التشكيل بما نص عليه الدستور وليس بضغوط من خلال زرع ألغام“.

ونقلت ”الوكالة الوطنية للإعلام“، اليوم الثلاثاء، عن محفوض قوله، إن ”مشكلة بعض السياسيين الذين فشلوا في كل المواقع والوزارات التي آلت إليهم، أنهم يوهمون الناس بانتصارات من نسج الخيال، ويحاربون من أثبت عن كفاءة وجدارة ونظافة كف لمجرد أنهم متقاعسون، جل ما فعلوه شعارات فارغة من مضمونها، والأنكى أنهم يكذبون ويصدقون الكذبة ويعتقدون أن الناس صدقتهم“.

ومع تصاعد الدعوات لحوار وطني شامل، رأت الكاتبة فيفيان الخولي، في مقال نشره موقع ”ليبانون ديبايت“، أن ”البعض يستهزئ باقتراح الدعوة إلى طاولة حوار وطني، على اعتبار أن حصوله من عدمه لا جدوى منه، وهو ليس إلا إضافة ملهاة للوقت الضائع أساسًا، خصوصًا أنّ معظم الفرقاء اللبنانيين منقسمون حول أغلبية الملفات“.

وقالت: ”آخرون يخففون من وطأة المشاكل التي تغزو البلد، ويرون أن الدعوة إلى حوار تحتاج إلى أسباب جوهرية ومصيرية، كأن يكون البلد على حافة الانهيار، في ظلّ انسداد الأفق لأي حلّ لإنقاذه، أضف إلى ذلك بعض ظروف المنطقة التي قد تؤثر عليه بشكل مباشر، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم توافق الأطراف حتى على هذه الأسباب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة